وصف الباحث الأمازيغي المعروف أحمد عصيد، عبد الواحد الفاسي، أحد المرشحين للأمانة العامة لحزب الاستقلال، بأنه "زعيم فاته القطار"، وذلك في مقال له بيومية "الصباح" في عددها الصادر نهار اليوم.
وذكر عصيد بأن هناك مثلا امازيغيا يقول"لاتترك النار غير الرماد"، وهو مثل يقال عندما يخلف أحد الأبناء إبنا أو أبناء دون كفاءته ومقدرته، مشيرا إلى إلى ان هذا المثل ينطبق إلى حد بعيد،على عبد الواحد الفاسي، "لذي سكت دهرا ونطق هجرا"، على حد كاتب المقال.
وأضاف عصيد، أن عبد الواحد الفاسي، نجل الزعيم الاستقلالي علال الفاسي"كان حكيما حقا، عندما سكت عن الكلام المباح كل هذه المدة، لأنه على الأقل قضى سنوات عديدة في سراديب الحياة السياسية وكواليسها دون أن يكتشف الناس مقدار غبائه".
واوضح عصيد أنه لن يتدخل في الصراع الدائر على الزعامة بين الاستقلاليين، فهذا شأن داخلي لايخص سواهم، لكنه اهتم بمواقف المتنافسين على الزعامة من حقوق المغاربة، ومن طبيعة الدولة، ومن الدستور، ومن القضايا المطروحة في النقاش العمومي، سواء الحقوق الاقتصادية أوالاجتماعية أو السياسية أو الثقافية أو اللغوية.
ومن وجهة نظر عصيد، فإن ماعبر عبر عنه عبد الواحد الفاسي " يدل على أنه ليس بالشخص الكفء للزعامة، لسبب بسيط هو أنه لم يفهم شيئا مما وقع خلال العشرية الأخيرة من تاريخ بلده، وخاصة من 20 فبراير إلى الآن، أي أنه زعيم تخلف عن الركب لسنوات ضوئية ".
ولاحظ عصيد أن القوى الأمازيغية ناضلت لما يقرب من نصف قرن من أجل أن يكون للامازيغية، هوية ولغة وثقافة، ومكان تحت الشمس، "وعندما نجحت في انتزاع اعتراف دستوري ثمين، بعد تضحيات جسيمة وصبر وأناة، يأتي إبن الزعيم الاستقلالي الذي يحلم متأخرا بأن يرث كرسي والده، بعد أن مرت تحت الجسر مياه غزيرة، ليقول في أول خرجة صحافية له، إنه لايتفق مع الدستور، وأن لغة رسمية واحدة تكفي، وانه لو نجح التعليم في المغرب ماكانت الأمازيغية قضية مطروحة، لأنها نتاج الأمية والجهل".
ومضى عصيد مؤكدا، لتذكير بعض السياسيين، الذين وصفهم ب"الأميين ب " الفباء" الهوية والتاريخ المغربيين، بأن الأمازيغية لاتستجدي حزب الفاسيين، ولا تنتظر منهم أي شيء، لأنها في قلوب المغاربة، وأن "لغة واحدة في الدستور تغعني مغربا أعرج أو أعوج أو أعور، أي معاقا تماما، ونحن نطمح إلى إلى مغرب يتسع لكل أبنائه، وإن ضاق بهم صدر إبن علال الفاسي".
*تعليق الصورة: عبد الواحد الفاسي




