أعلن الشيخ أبو حفص، أحد أبرز الوجوه السلفية بالمغرب، في تصريحات خص بها موقع هسبريس، تضامنه المطلق مع الشيخ عبد الله نهاري في قضيته المُثارة حاليا مع الصحفي المختار الغزيوي رئيس تحرير جريدة "الأحداث المغربية".
وأبدى أبو حفص أسفه من كون "غالب الإعلاميين تداعوا للتضامن مع زميلهم ولم يجدوا أدنى حرج في ذلك، بينما العلماء والدعاة أحجموا عن نصرة أخيهم"، مردفا بأنه يؤسفه أيضا أن تعلن كثير من الهيئات العلمانية تضامنها مع ذلك الصحفي الذي "استرخص لحم أمه وأخته بينما أهل العلم لا بواكي لهم".
واستطرد الداعية قائلا: "بغض النظر عن فتوى الشيخ، واستنادها إلى حديث لا يصح ـ "اقتلوا من لا غيرة له ـ فلا يسعني إلا مساندته ومؤازرته في هذه المحنة، لأن الحرب عليه تأتي في إطار حرب على قيم المجتمع وأخلاقه، بل على دينه الذي ارتضاه نيف عشر قرنا".
وشدد أبو حفص على أن "الشيخ النهاري لم يُحرض العامة على قتل الصحفي، ولا دعاهم لمهاجمته، وإنما ذكر ما يراه هو حكما شرعيا ينفذه السلطان"، مشيرا إلى أن "الهجوم عليه ليس هجوما عليه لذاته، بل القصد به كل دعاة الفضيلة، وإلجام العلماء وإسكاتهم وإخراس أصواتهم وتكميم أفواههم، حتى يتسنى لهم تمرير مشاريعهم بلا مزعج ولا معارض".
ولفت المتحدث إلى أنه يرى أنه لم يكن نافعا الاشتغال بالرد على أعيان، وإعطاؤهم من القيمة ما لا يستحقون، أو إشغال الرأي العام بقضايا مثل هذه مقابل قضايا كبرى وأساسية ومعارك حقيقية يعيشها المجتمع المغربي في المرحلة الراهنة.
واستطرد أبو حفص بأنه رغم هذا كله، بسبب تطور الأمر لما تطور له، فهو لا يخفي تضامنه المطلق مع الشيخ النهاري ومساندته له، قبل أن يخاطب الداعية السلفي من أحجم عن ذلك بأن يتذكر مقولة الثور الأسود: "أُكِلتُ يوم أُكِل الثور الأبيض".






