نائب وزارة التربية الوطنية بتاونات الذي مضى على تعيينه أكثر من ست سنوات كثرت أخطاءه ومطالب ملحة بإيفاد لجن تفتيش مركزية في التدبير المالي والإداري أصبحت ضرورية خاصة وأن لجن الأكاديمية قيل عنها الكثير و تحتاج بدروها لإفتحاص شفاف.
محمد الطبيب
عرفت مداولات الباكالوريا بثانوية الوحدة بنيابة تاونات يوم الإثنين 25 يونيو 2012 توقفات كثيرة بسبب احتجاج نساء ورجال التعليم على سياسة النيابة التي كانت تنوي التملص من تعويض الأساتذة على التنقل ، الأساتذة الذين رفضوا بشدة هذه التلاعبات التي تعرفها نيابة تاونات والتي جاءت بعيد الخروقات التي عرفتها النيابة نفسها في الحركة الانتقالية الوطنية ، مما حدا بالنائب الإقليمي أن يحضر شخصيا لإطفاء نار الاحتجاج ، والتي إن أخمدها لوقت وجيز بوعده بأن كل الحقوق مكفولة للأساتذة، لم يستطع القضاء عليها لأنه سرعان ما تم اكتشاف زيف وعوده أمام هزالة التعويضات التي لم تغط مصاريف التنقل ، فعادت الأصوات لترتفع مهددة بمقاطعة الحراسة والتصحيح والمداولات للدورة الاستدراكية والتي ستجرى في 10 و 11 و12 من يوليوز ، مما جعل النائب الإقليمي يطلب تشكيل لجنة للمفاوضات والتي خرجت بحل إن لم يرض الجميع فقد هدأ الأوضاع إلى حين …..
ويذكرحسب مصادر عليمة أن نيابة تاونات عرفت في الأيام القليلة الفارطة تسجيل خروقات كبرى في الحركة الانتقالية الوطنية لهيئة التدريس طالبت خلالها الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإيفاد لجنة تحقيق في الموضوع ، والتي يتوقع منها رجال ونساء التعليم تطهير النيابة من براثن الفساد.
و استجابة لنداء الواجب، لبى أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي بنيابة تاونات دعوة الحضور للمداولات الخاصة بنقط تلاميذ السنة الثانية باكلوريا يوم الإثنين 25 يونيو 2012 .فتكبد الجميع عناء التنقل إلى ثانوية الوحدة التأهيلية في الوقت الذي تجتاح بلادنا موجة ارتفاع درجة الحرارة .وبعد انطلاق عملية المداولة تفاجأ الجميع بعدم وجود تعويض عن التنقل (اضافة 50 ورقة كما هو معمول به لسنوات) وهذا ما صرح به مسؤول التعويض،مما أثار غضب هذه الأطر التربوية،فعبرت عن استيائها الشديد من الطريقة التي يعامل بها موظفوا وزارة التربية الوطنية دون غيرهم من موظفي القطاعات الأخرى.الشيء الذي دفع الحاضرين إلى ايقاف عملية المداولة ورفض اتمامها،مما اضطر السيد النائب الاقليمي لوزارة التربية الوطنية بالاقليم إلى التنقل إلى عين المكان وفتح حوار مع الأساتذة .لكنه كان حوارا يحمل نوايا تعبر عن اللامسؤولية والاستخفاف بنساء ورجال التعليم،حيث أكد السيد النائب أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة،وأن الأستاذة سيتلقون كامل تعويضاتهم (تعويضات التصحيح والتنقل) عند اتمام عملية المداولة.لكن الخطابات الشعبوية ستتبخر عندما انتقل بعض السادة الأساتذة الذين أنهوا أشغالهم إلى مركز التكوين حيث تفاجأ الجميع بعدم وجود تعويضات التنقل الأمر الذي أجج غضب هؤلاء،مما اضطر مرة اخرى السيد النائب إلى البحث عن مبررات واهية مثل ان المسؤول عن تعويضات التنقل لم يجهز عدته بعد -وهنا يطرح السؤال التالي نفسه:كيف لعملية بهذا الحجم أن يرتجل في القيام بها؟هذا إن نحن صدقنا رواية النائب.لكن المشكل أعمق من ذلك.فكما لايخفى على الداني والقاصي أن نيابة تاونات تعرف اختلالات واسعة وخروقات كثيرة في العديد من الملفات،وخير دليل على ذلك التلاعب في الحركة الوطنية. ، إن موضوع التعويض عن التنقل نقول بأن النائب حاول تقديم مبررات مفبركة مرة أخرى.حيث اكتشف الحاضرون عند وصول مسؤول التعويض أن قيمة هذا التعويض ستكون بناء على سلم الأستاذ
60dhـــ السلم 10
80dhـــ السلم 11
100dhـــ خارج السلم
الأمر الذي دفع الحاضرين إلى رفع شعارات منددة بالطريقة المهينة التي يعامل بها النائب الموظفين القابعين تحت إمرته. ومرة أخرى طلب النائب لجنة عن الحاضرين كان من بينهم أحد أعضاء المكتب الاقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم،حيث عرض النائب بجانب مسؤول من أكاديمية جهة تازة-الحسيمة-تاونات أن تعويضات التنقل ستكون على الشكل التالي
120dhـــ السلم 10
160dhـــ السلم 11
200dhـــ خارج السلم
إن هذه السلوكات اللامسؤولة والمرتجلة تعبر عن غياب تام لعنصر القيادة والحكامة الرشيدة التي يجب أن يتصف بها مسؤول من هذا الحجم.ففي الوقت الذي ينبغي الاحتكام فيه للقانون نجد الساهرين على تنفيذ القانون أول من يخرقه دون معرفة النوايا الحقيقية وراء هذه السلوكات.وهنا حمل المحتجون النائب الاقليمي كامل المسؤولية عما حدث في ،وخصوصا ذلك الاحتكاك الذي وقع بين العديد من الأساتذة الذي كاد سينتهي في المحاكم والمستشفيات نتيجة الضغط الذي مارسه المتربع على قمة هرم النيابة الاقليمية في يوم بلغت فيه درجة الحرارة إلى أعلى مستوياتها خلال الموسم الجاري.
أظف إلى ذلك معاناة موظفي مكتب التعليم الأولي بنيابة تاونات مع البناء المفكك فرغم ما كلف توسيع البناية الجديدة للنيابة الاقليمية بتاونات من مبلغ مالي مهم ، ورغم توفر المكاتب المكيفة داخلها ، فان موظفي مكتب التعليم الأولي لازالوا يعانون مع مكاتب البناء المفكك الموجود بإعدادية النهضة خصوصا في عز فصل الصيف وما يعرفه من حرارة مرتفعة،وتساءل مصدر نقابي عن السر لعدم نقل هذا المكتب إلى مقر النيابة الإقليمية رغم توفر المكاتب الفارغة بها والتي توفر الراحة الكاملة لمزاولة العمل في ظروف جيدة ، ورغم الأهمية الكبيرة التي أولاها البرنامج ألاستعجالي للتعليم الأولي وجعله ركيزة أساسية لإصلاح المنظومة التعليمية ، إلا أن المسؤول الأول عن التعليم بالاقليم والذي عمر به اكثر من ست سنوات له وجهة نظر أخرى لا يعلمها إلا هو، وطالب المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه بنقل هذا المكتب إلى مقر النيابة ، لما يحدثه من إحراج للعاملين بإعدادية النهضة، وتوفير الظروف المناسبة لعمل الموظفين العاملين بهذا المكتب.








