فتحي:” لسنا ضد المرأة القاضية و لا معها ، بل هي قاضية مستقلة كسائر القضاة.”

ajialpress4 يوليو 2012
فتحي:” لسنا ضد المرأة القاضية و لا معها ، بل هي قاضية مستقلة كسائر القضاة.”

أجيال بريس

عادل فتحي "إن المساواة بين الرجل والمرأة، لا تحتمل إلا وجها واحدا، يقتضي ألا نكون ضد المرأة القاضية ولا في صفها، بل هي قاضية مستقلة كسائر القضاة"

أشارت يومية الصباح في عددها الصادر يوم الإثنين 2 يونيو 2012 إلى انتفاضة قضاة وقاضيات الودادية الحسنية للقضاة، على عدد من النصوص القانونية بالقانون الأساسي والنظام الداخلي. حيث شكلت الثورة على عامل السن أهم تلك التعديلات، إذ خفض سن بشأن الترشح إلى منصب الرئيس ونائبه إلى 15 سنة من الممارسة عوض 30 التي كان معمولا بها في السابق، وألغي عامل السن بشأن باقي المناصب ،سواء في المكتب المركزي أو بالمجالس الجهوية، وهو ما اعتبره القضاة الشباب بادرة حسنة لأجل إزالة الحواجز التي كانت تعترض طريقهم، لتحمل المسؤولية ضمن هياكل الودادية الحسنية للقضاة، أقدم جمعية مهنية خاصة بهم، إضافة إلى أن انتخاب الرئيس ونائبه سيتم عبر الانتخاب المباشر من طرف كافة قضاة الجمع العام، أي الاحتكام إلى قواعد الديمقراطية والشفافية، وتجاوز الانتقادات التي كانت توجه إلى الطريقة القديمة في انتخاب الرئيس.
أزيد من 1800 قاض انتفضوا كذلك على ما اعتبروه تمييزا بين المرأة القاضية وزميلها الرجل بشأن اللائحة الوطنية المعتمدة في المكتب المركزي، إذ أجمع أغلب المتدخلين على ضرورة إلغاء منطق الكوطا في التعامل والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، بالنظر إلى أن المرأة القاضية تمتلك من المؤهلات والكفاءات ما يمكنها من فرض نفسها إلى جانب زميلها القاضي.
واعتبر المتدخلون أن القضاة نساء ورجالا يشكلون نخبة في المجتمع، وينأون بأنفسهم عن استدعاء آلية من الحقل السياسي للتمييز الإيجابي فيما بينهم، سيما أن القضاء على رأس الأجهزة التي تسهر على تطبيق القانون. وشدد عادل فتحي نائب وكيل الملك بابتدائية تازة، وعضو الودادية الحسنية للقضاة،  على أن المساواة بين الرجل والمرأة، لا تحتمل إلا وجها واحدا، "يقتضي ألا نكون ضد المرأة القاضية ولا في صفها، بل هي قاضية مستقلة كسائر القضاة"، موضحا أن آلية "الكوطا" لن تنهض بأوضاع القضاء على وجه أخص، أو منظومة العدالة بصفة عامة. واستدل على أطروحته بسابقة في الموضوع كانت محل دعوى أمام القضاء الدستوري، إذ ألغى  "الكوطا" المعتمدة في الانتخابات التشريعية، لأنها غير دستورية

و اعتبر الأستاذ عادل فتحي حسب الموقع الإلكتروني هسبريس بأن آلية " الكوطا" إجراء غير دستوري، مبرزا بأن عدم تنفيذ هذا القرار يعود لاعتبارات وصفها بالسياسية، وفضل عدم الخوض فيها، غير أنه استدرك قائلا" ونحن كقضاة ممنوعين من ممارسة العمل السياسي والنقابي، وبالتالي يتعين علينا تنفيذ القرار ولو جزئيا في القطاع الذي نشتغل فيه".

إلى ذلك، أكد فتح يحسب نفس الموقع ، بأنه حان الوقت ليشعر القضاة بالجديد، عقب تعديل بنود من القانون الأساسي والداخلي للودادية الحسنية للقضاة، وإن لم يتم ذلك فستبقى دار لقمان على حالها، وهذه هي الإشكالية الكبرى". يقول فتحي

كم أجمع القضاة والقاضيات  على استبعاد اللائحة الوطنية للقاضيات الخاصة بالجمع العام الاستثنائي الذي نظمته الودادية ،مؤكدين بأن أي امرأة تنتمي لسلك القضاء، تمتلك من المُؤهلات والكفاءات ما يمكنها من فرض نفسها إلى جانب زميلها القاضي.
من جهته اعتبر عبد الحق العياسي، رئيس الودادية الحسنية للقضاة حسب الصباح ، في الكلمة التي ألقاها أن الجمع العام يأتي في سياق رياح التغيير التي عرفها العالم العربي بما فيها المغرب، وأن  من الضروري إيجاد آليات جديدة لإشراك كل الفئات القضائية في تدبير شؤون الودادية. وشدد العياسي على ضرورة التواصل بين القضاة والودادية، إذ أكد أن انعدام التواصل بالشكل الجيد يشكل عائقا، خاصة أن الودادية الحسنية للقضاة منذ 2005 عملت على إنجاز العديد من المشاريع، إلا أن القضاة ليسوا على علم بها،  وعاب العياسي على المكاتب الجهوية عدم التواصل، إذ أكد أن النصوص التي شملها التغيير بعثت إلى المكاتب الجهوية  للإدلاء بوجهة نظرها في الموضوع، إلا أنه لم يتوصل بإجابة منها، ما دفع  إلى اعتماد جمع عام موسع، لسماع رأي كل القضاة. ودعا الرئيس القضاة إلى المشاركة بكثافة في الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة.
 

 

مستجدات