مرسي رئيسا لمصر في أثمن فوز إخواني

ajialpress24 يونيو 2012
مرسي رئيسا لمصر في أثمن فوز إخواني

القاهرة – من شيماء فايد ومروة عوض

أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية الأحد فوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي برئاسة أكبر الدول العربية سكانا في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية تشهدها البلاد لتنطلق فرحة مؤيدي الاخوان في الشوارع والذين اكدوا انهم سيواصلون الكفاح لانتزاع السلطة من العسكريين الذين يحتفظون بالسيطرة النهائية.

وقالت اللجنة ان مرسي فاز على القائد العسكري السابق احمد شفيق في جولة اعادة مطلع الاسبوع الماضي بفارق مقنع يبلغ 3.5 نقطة مئوية او حوالي 900 الف صوت ليحصل على 51.7 في المئة من اجمالي الاصوات بعد اسبوع من الخلافات بشأن الفرز مما اثار التوتر والهب الاعصاب.

واصبح مرسي اول رئيس ينتخب بعد الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط العام الماضي. وقيد المجلس العسكري الذي يدير امور البلاد منذ ذلك الحين سلطات الرئاسة هذا الشهر مما يعني ان رئيس الدولة سيكون عليه العمل عن كثب مع الجيش بشأن اصدار دستور ديمقراطي.

وحول مؤيدون للاخوان المسلمين ميدان التحرير بوسط القاهرة الى بحر يموج بالاعلام وتتردد في جنباته التكبيرات. وقال مسؤولون بالجماعة انهم سيواصلون اعتصامات الاحتجاج للمطالبة بأن يلغي المجلس العسكري حكما للمحكمة الدستورية صدر هذا الشهر بحل البرلمان الذي سيطر عليه الاسلاميون ومرسوما منح قادة الجيش سلطات ستقيد سلطات الرئيس.

ورددت الحشود في ميدان التحرير بؤرة الانتفاضة التي اطاحت بمبارك "قول ما تخافشي الجيش لازم يمشي ".

ووقعت بعض المشاحنات المعزولة في مناطق بالقاهرة بين المجموعتين المتنافستين. وهتف مئات من مؤيدي شفيق في ضاحية مدينة نصر في شرق القاهرة "انقذوا مصر.. سيدمرها الاخوان." وكان الجنود يعملون على تسيير حركة المرور.

وقال التلفزيون الحكومي ان المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الذي يدير امور البلاد حاليا اتصل بمرسي (60 عاما) لتهنئته.

وعمل طنطاوي وزيرا للدفاع على مدى 20 عاما في عهد مبارك وظل قريبا من البنتاجون في حين عمل مرسي الذي سجن اكثر من مرة في ظل النظام السابق استاذا جامعيا بعد حصوله على الدكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا.

وستحدد كيفية تعاون هذين الرجلين المسار غير المؤكد الذي ستمضي فيه مصر من الثورة الى الديمقراطية وكذلك علاقاتها مع حلفاء عرب وغربيين يشعرون بالقلق.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان بلاده تحترم الانتخابات المصرية ونتيجتها وعبر عن الامل في استمرار التعاون بين البلدين على اساس معاهدة السلام الموقعة عام 1979 .

وهنأ وزير الخارجية البريطاني وليام هيج مرسي ودعاه الى مراعاة حقوق كل المصريين رجالا ونساء.

وقال ياسر علي المسؤول بالاخوان المسلمين لرويترز ان مرسي هو اول رئيس منتخب ديمقراطيا بصورة حقيقية في مصر.

واضاف ان لديه الشرعية وسيجلس مع المجلس العسكري لحل الامور العالقة بشأن البرلمان والدستور وقرار منح افراد الجيش سلطة الضبطية القضائية للمدنيين الذي صدر حديثا.

وقال جهاد حداد وهو مسؤول اخر بمقر الجماعة ان المظاهرات ستستمر للضغط على الجيش. واضاف ان الاحتجاجات السلمية ستستمر في ميدان التحرير وانحاء مصر.

وعبر انصار شفيق الذين اعتبروه حصنا من حكم ديني يخشون ان يعني عدم التسامح والانغلاق. وقال رجل الاعمال ماجد عبد الواحد (45 عاما) الذي كان ضمن اخرين تجمعوا في فندق على امل الاحتفال بفوز شفيق "هذا يوم سيء جدا لمصر".

ومن شأن صعود رئيس اسلامي لمصر أن يترك اثرا كبيرا في منطقة الشرق الاوسط وقد كان ذلك امرا لا يمكن تصوره قبل 18 شهرا.

وقالت وزارة الخارجية الايرانية بعد فوز مرسي ان مصر في المراحل النهائية من "صحوة اسلامية وعصر جديد للتغير في الشرق الاوسط".

وكثيرا ما قال الجيش للمصريين والحلفاء الامريكيين انه سيعود لثكناته ويسلم الحكم للمدنيين.

ويمكن أن تعني الخطوات التي اتخذها المجلس العسكري خلال الايام العشرة الماضية للحد من صلاحيات الرئيس واستعادة سلطة التشريع من مجلس الشعب المنحل إلى جانب القيام بدور في صياغة الدستور الجديد للبلاد ان الفترة الانتقالية ستمتد لبعد الموعد المحدد لانتهائها في الاول من يوليو/تموز.

وعبرت واشنطن والاتحاد الاوروبي – وهما من أكبر الكتل المانحة للمساعدات لمصر – عن مخاوفهما من تراجع الجيش عن تسليم السلطة. لكنهما تشعران أيضا بالقلق من فكرة تسليم السلطة لرئيس اسلامي وهو ما يمكن ان يحول مصر إلى دولة معادية للغرب أو يهدد معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية كما انهما قلقتان بشأن الحريات والحقوق المدنية.

 

مستجدات