حزب الامة المُنحل..رفض الداخلية الترخيص للحزب استمرار النهج السياسي الاستبدادي

ajialpress19 يونيو 2012
حزب الامة المُنحل..رفض الداخلية الترخيص للحزب استمرار النهج السياسي الاستبدادي

يبحث ناشطون من ذوي المرجعية الاسلامية عن طريق للحصول على الشرعية القانونية لممارسة نشاط حزب اعلنوا عنه منذ عدة سنوات وترفض السلطة الترخيص له.

وقال ناشطو حزب الامة ان وزارة الداخلية رفضت طلبا لهم باعادة تاسيس حزبهم واحالت الملف الى القضاء الاداري واعتبروا ذلك 'دليلا جديدا على استمرارية النهج السياسي الاستبدادي' ومن المقرر ان تنظر المحكمة غدا الاربعاء في هذا الطلب.

ويعود تأسيس حزب الامة الى سنة 2006 من مجموعة من الناشطين كانوا ينتمون لتيارات اصولية الا ان وزارة الداخلية رفضت منحهم ترخيصا بالنشاط السياسي رغم التزامهم بالدستور.

وقامت السلطات في شباط (فبراير) 2008 باعتقال محمد المرواني مؤسس الحزب ووجهت له برفقة 5 نشطاء سياسيين من احزاب اخرى، تهمة الانتماء الى شبكة تعد لنشاطات ارهابية اطلقت عليها اسم شبكة بلعيرج وحكم على كل منهم بالسجن 10 سنوات.

واثار الاعتقال والسجن استنكارا واسعا في الاوساط السياسية والحزبية المغربية ووضع في اطار محاولة السلطات تقييد الحريات. وفي الاجواء التي خلقها حراك حركة 20 فبراير الذي جاء في سياق الربيع العربي اطلق سراح المرواني والسياسيين الاخرين في نيسان (ابريل) 2011.

وجاء في بيان لحزب الامة انه تم ايداع ملف الحزب لدى وزارة الداخلية في ايار (مايو) الماضي 'تأكيدا منا على تمسكنا بحقنا المشروع في التعبير والتنظيم وانتصارا لخيار المدافعة السلمية المدنية من خلال العمل السياسي، فقد قررنا إعادة تأسيس حزب الأمة في إطاره ونحن حريصون هذه المرة أن يجد الحزب طريقه إلى الوجود القانوني ويكسب معركة المشروعية القانونية بعد أن كسب معركة الشرعية السياسية والنضالية.'

واعتبر البيان أن لجوء وزارة الداخلية إلى القضاء كوسيلة لإضفاء المشروعية على قرارها السياسي المتخذ سلفا بمنع تأسيس حزب الأمة ليؤكد صحة ومشروعية التخوفات التي عبرنا عنها: إنها وزارة وفية لنهجها السياسي المتمثل في منع أو عرقلة تأسيس كل حزب سياسي عصي عن التطويع والمخزنة ورافض لمقاساتها السياسية.

ويوجه حزب الامة انتقادات للدستور والسياسة العامة في البلاد الا انه يتمسك بالعمل في اطار الشرعية القانونية والدستورية.

وقال محمد المرواني الأمين العام للحزب إن مرجعة دستور 2011 لم تقدم جوابا حول وحدة السلطة التنفيذية، بل وجد الشعب المغربي أمام سلطات تنفيذية متداخلة. وحذر المرواني من عودة السلطة إلى ممارسة أساليبها القديمة من خلال التراجعات الكثيرة على مستوى الحقوق والمكتسبات.

وأوضح المرواني في مهرجان خطابي نظمه حزبه يوم السبت ردا على رفض وزارة الداخلية الترخيص لحزبه وإحالة ملفه على القضاء الإداري إن استمرار إشراف وزارة الداخلية على الحياة السياسية يؤكد استمرار السياسة التحكمية للسلطة في الأحزاب.

وأضاف المرواني منتقدا الحكومة التي يقودها حزب 'العدالة والتنمية' الإسلامي 'إن دستور فاتح يوليو منحنا حكومة في خدمة السلطة وليس حكومة في يدها السلطة'.

وقال الامين العام لحزب الامة إن المخزن 'مع تنظيمه لاستفتاء حول الدستور والانتخابات اعتقد مخطئا أنه خرج من مربع العاصفة، وأنه نجح في الالتفاف على الحراك السياسي والاجتماعي، واعتبر أن شرط المعادلة السياسية والاجتماعية عادت إلى سابق عهدها، فأحس بالأمان وبالتالي دشن هجومه السياسي والحقوقي والاجتماعي من خلال اعتقالات انتقامية في صفوف 20 فبراير، وقمع ممنهج للتظاهرات السلمية في العديد من مناطق المغرب، واضطهاد غير مسبوق لمعتقلي الرأي والسياسة. '

وقال المرواني إن المغرب 'مازال في حاجة إلى نص دستوري يترجم الديمقراطية إلى مقتضيات ملموسة ولا يتأولها، لأن معركة التأويل الديمقراطي للدستور هي معركة التيه الديمقراطي والنضالي ولا طائل من ورائها'.

واكد أن هناك من دعاهم إلى المرونة السياسية من أجل الحصول على الترخيص القانوني لحزبهم، من خلال الإنضمام إلى ما أسماها بأحزاب 'الموافقة والتصفيق'، أو من خلال 'الصمت السياسي'، وقال بأن حزبه اختار منذ البداية أن يكون خطابه السياسي واحدا، لأنه 'لامصداقية سياسية بدون صدق سياسي'، على حد تعبيره، قبل أن يضيف: 'إننا لسنا مع سياسية مع من يصفق أكثر وإنما مع سياسية من يصدق أكثر مع شعبه وبلده' لأن 'أحزاب التصفيق'، على حد قوله 'مضرة بالمجتمع وبميزانية الدولة'.

 

مستجدات