بوتفيلقة طاب جنانو فهل زعيم البوليزاريو طابو جنابو ؟

ajialpress21 يونيو 2012
بوتفيلقة طاب جنانو فهل زعيم البوليزاريو طابو جنابو ؟

لقد أضحك  زعيم البوليزاريو محمد عبد العزيز العالم وهو يستجدي الملك عبد الله عاهل المملكة العربية السعودية بخطاب ديني فيه من الابتذال والسخف والسطحية الفكرية أكثر مما فيه من التزلف والنفاق والبهتان والكذب الصراح . يعتقد المسكين أن العالم لا يعرف من أي رحم خرج البوليزاريو ، ألم يخرج من رحم الشيوعية السوفياتية والحرب الباردة  وكوبا والمعسكر الشيوعي عامة ؟ وقد كان المغرب والجزائر قطبا الرحى فيها بحكم سقوط النظام الجزائري بين أحضان الحلف الشيوعي السوفياتي  وانتماء المغرب لنادي العالم الحر بلغة القرن العشرين … وشتان ما بين الحلف والنادي.

لقد شارك في الحرب على المغرب مع البوليزاريو كوبيون وكوريون شماليون ومتطوعون من أنغولا الشيوعية ، وكنا نسمع أيام الحرب مع البوليزاريو أن أوامر صارمة أُعطيت للجيش المغربي ألا يأسر أبدا هؤلاء الأجانب عن المنطقة .( والفاهم يفهم ) …

فأي إيمان هذا نزل فجأة على زعيم البوليزاريو حتى سولت له نفسه أن يلبس عمامة شيوخ الفقهاء ؟

 ألا يخجل من نفسه هذا المُرابي الأفّاق المدعو محمد عبد العزيز ؟

أم إن القعقعة والفخفخة قد انتهى زمانها  ؟ وهل انتهى التهديد بالحرب ؟

هل انتهى الجنرال البوهالي ؟

هل انقلبت جبهة البوليزاريو من وحوش ضارية إلى أرانب تتمسح بأعتاب الملوك وتستجدي الأمراء  باسم الدين ؟

فمتى ينهارهذا السفيه ويقول ولو بينه وبين نفسه : طاب جناني ؟

لن يستطيع قول ذلك ….

لماذا لا يستطيع أن يتجرأ هذا الكركوز المسمى محمد عبد العزيز  ويعلن انسحابه من قيادة دفة سفينة البوليزاريو المهترئة  ويقول ذات يوم بكل شجاعة : طاب جناني ، وعلى الشباب أن يتحمل المسؤولية ؟ 

لايستطيع زعيم البوليزاريو أن يفعل ذلك لأنه عَـبْــدٌ مأمورٌ  للحركي الحاكم في الجزائر وهناك مبادئ ورثها الحركي  من شيوعيي السوفيات لا يزال يرعى بها قضية الصحراء نذكر منها :

أولا :  تشيئ (chosification ) المحتجزين في تندوف :

لا يمكن للحركي الحاكم في الجزائر أن يفكر في معاناة ساكنة مخيمات تندوف لأنه هو الذي حجزها  هناك أيام الحرب الباردة ضدا على المغرب ، وماذا ننتظر من نظام استرخص دماء أبنائه من الشعب الجزائري نفسه وسفكها ببرودة دم  في العشرية السوداء ولايزال ينكل بهذا الشعب ويمثل بجثته ؟؟!!!

فكيف للحركي أن يفكر في معاناة  أجانب وهو لم يراعي معاناة شعبه ؟

الحركي يكدس الثكنات بالأسلحة بملايير الدولارات لِيَدُكَّ بها بيوت الجزائريين ويدمرها على رؤوسهم  كما يفعل بشار سوريا اليوم ، كما سيفني ( مخلوقات تندوف حسب رأيه ) إذا فكرت في الالتحاق بوطنها، ذلك هو نظام الحركي الحاكم في الجزائر .

ثانيا : البوليزاريو والألعاب البهلوانية للدبلوماسية الجزائرية

يبدو  النظام الجزائري نظاما غرائبيا بهلوانيا يحسن الدجل والشعوذة والطمس والمسخ والإختفاء و الظهورالمفاجئ في الأماكن المفاجئة وغير المتوقعة كما حدث في اللعبة البهلوانية الكبيرة والخطيرة التي تلاعب فيها النظام الحاكم في الجزائر بإرادة الشعب الجزائري في ما عرف بمهزلة انتخابات 10 ماي 2012  الغرائبية fantésique .

ولعل 37 سنة  من المعاناة  في مخيمات تندوف كانت في الأصل وعدا بأيام أو أسابيع وأصبحت الأسابيع أشهرا وأصبحت الأشهر سنوات والسنوات عقودا وكبرت الكذبة لتصبح طامة كبرى يرزح تحتها الشعب الجزائري المغبون ومعه بضعة آلاف من سكان مخيمات تندوف المخذولين … وهذا أكبر دليل على أن ما يعيشه سكان مخيمات تندوف هو مجرد وهم وسيطول الوهم إلى ما لا نهاية ، وهذا أول فصل في منظومة الألعاب البهلوانية للديبلوماسية الجزائرية .

وتبرز مهارات النظام الجزائري البهلوانية  في قضية الصحراء في قلب الحقائق التي تفقأ العين في المظاهر التالية :

1. النظام الجزائري يطمس إرهاصات جلية في أفق حل قضية الصحراء

برزت خلال سنة 2011 مؤشرات قوية كانت كلها تصب في اتجاه حل معضلة الصحراء بين الجزائر والمغرب ، منها ما هو متعلق بالوضع الجيوسياسي ومنها ما يتعلق بصورة البوليزاريو في الصحافة الدولية ، ويمكن الإشارة إلى بعض هذه الإرهاصات التي طُمست بقدرة حكام الجزائر البهلوانية و حليفهم  كريستوفر روس وبأموال الشعب الجزائري المسلوب الإرادة :

أ‌-        التغييرات الجيوسياسية في المنطقة المغاربية وآثارها المحتملة على معضلة الصحراء ليست سوى أكاذيب أبريل عند روس  ( في إشارة لقرارات مجلس الأمن التي تصدر كل نهاية شهر أبريل من كل سنة )  : فقد تردد بقوة أن جبهة البوليزاريو ستعرف انهيارا  دراماتيكيا بعد:

* انهيار نظام القذافي المؤسس والممول الأول لجبهة البوليزاريو قبل أن يتسلمها النظام الجزائري … تردد بقوة أن البوليزاريو سيخسر كثيرا من النقط في أفق إصدار مجلس الأمن لقراره 2044 في نهاية أبريل 2012 .

* بعد انهيار نظام بن علي في تونس ووصول تحالف المعارضة الإسلامية والاشتراكية للسلطة بها ، والحماس الذي ما فتئ يبديه الرئيس التونسي المرزوقي للمراهنة على إعادة بناء الاتحاد المغاربي على أسس متينة ، كل ذلك رفع معنويات المتفائلين بحل معضلة الصحراء في إطار الاتحاد المغاربي الذي يسير في اتجاه التوحيد لا في اتجاه الانفصال .

* إغفال موقف النظام الجزائري المتناقض من إعلان دولة الطوارق في شمال مالي حيث أحرجت البوليزاريو بالتنكر لمبدإ مناصرة الشعوب في تقرير مصائرها … كل هذه التغييرات ذابت كالملح في ماء الخزينة الجزائرية بقدرة كريستوفر روس السفير السابق في الجزائر لأكثر من عشر سنوات .

ب‌-    مراهنة المغرب على التقارب مع النظام الجزائري ما هي إلا سراب في سراب :

استبشر الناس خيرا للدفء الذي بدت بعض معالمه تظهر على العلاقة بين الجزائر والمغرب من خلال بعض الزيارت المتبادلة بين بعض الوزراء من الجانبين ، لم تسلم من تبخيسها من جانب النظام الجزائري بل والتقليل من أهميتها خاصة من طرف شيطان الجزائر الأكبر ( خادم السي توفيق ) أي بلخادم الذي لا يفرح إلا للشر المستطير والعياذ بالله . فما أن يذكر أحدهم التقارب مع المغرب حتى تهب عصابة الشياطين وعلى رأسهم بلخادم وبوقطاية وأبواق الشرور اليومي المخابراتية لتدفع بالتي هي أسوأ في كل ما يتعلق بالتقارب مع المغرب بل مع العالم كله حتى يستفردوا بالشعب الجزائري .

2-      فضائح البوليزاريو التي ترعب العالم كلها أصفار على اليسار في أجندة روس :

ملأت فضائح البوليزاريو صحف الدنيا  بنشر تقارير لبعض الاستخبارات الدولية  حول   :

علاقة البوليزاريو بالإرهاب الدولي في منطقة الساحل والصحراء ، وخاصة علاقته بتنظيم القاعدة .

أ‌-    ارتباط البوليزاريو بالجريمة الدولية المنظمة ( المتاجرة في المخدرات والسلاح والسجائر المهربة بل وحتى البشر )

ب‌- اختطاف رهائن أوروبيين من داخل مخيم البوليزاريو وفي واضحة النهار .                

ت‌- سرقة المساعدات الدولية  والمتاجرة فيها  .

ث‌-   البوليزاريو يرفض رفضا باتا إحصاء المحتجزين في تندوف : بقدرة كريسوفر روس يصرح وبكل صلف بأن ذلك ليس من اختصاصه و لامن اختصاص الأمم المتحدة ( يا سلام )  !!!!

ج‌-  الاعتداء على الفنانين المعارضين للبوليزاريو ( حالة الناجم علي مثلا ).

ثالثا :  فضائح البوليزاريو ومعاناة الصحراويين في تندوف لا تحرك كريستوفر روس ولا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن :

 في الأمر شئ غريب… وللمال قوة السحر حيث يطمس الحقائق ويعمى الأبصار ، وإذا أردت أن تتأكد فما عليك إلا أن تحل معادلة دولة الجزائر المستعصية ، جزائر البترول والغاز والفقر المذقع ، جزائر المتناقضات الصارخة ، جزائر العزة والكرامة أيام محاربة الاستعمار والذل والمهانة أيام استقلال الحركي أبناء فرنسا واستفرادهم بالشعب الجزائري ينتقمون منه فردا فردا ، جزائر الانتقائية في المبادئ ، فهي مع تقرير مصير شعب واحد في الأرض هو( الشعب الصحراوي ) أما بقية شعوب الأرض فهناك وجهات نظر أخرى… جزائر الدفاع عن حقوق الإنسان إلا الإنسان الجزائري الذي لا حق له في الحياة الكريمة ، جزائر المنع القاطع للدخول لمخيمات تندوف حتى لا يعرف العالم من هناك وكيف يعيشون ؟  جزائر إهدار أموال الشعب الجزائري الذي يتبخر بين التهريب للخارج وصفقات السلاح الروسي لمواجهة الشعب الجزائري به ذات يوم وشراء الذمم من أجل بلقنة المنطقة ونشر الإرهاب حتى يضمن الحركي خلوده في السلطة ….

مع كل ذلك ألا يظهر لزعيم البوليزاريو أن النفق قد انغلقت مخارجه نهائيا ؟

ألا يمكنه أن يتشجع ولو مرة واحدة في حياته ويقول : طاب جناني …؟

الجواب : كيف لمن لا يتحكم في عقله أن يتحكم في فمه ؟؟؟

إن زعيم البوليزاريو مستلب … مسلوب الإرادة ، مشكوك في قواه العقلية

فإذا قال بوتفليقة : طاب جناني فإن زعيم البوليزاريو لا جنان له فليس له سوى( الجنب) الذي ينام عليه … فما عليه إلا أن يقول : طابو جنابي .

على سبيل الختم :

إن من يحق لهم أن يقولوا :  طابو جنابنا  هم المحتجزون في مخيمات تندوف الذين يفترشون الأرض أما زعيم البوليزاريو فإنه ينام على ريش النعام أو ريش البط لأنه ممن يستفيدون من خيرات الشعب الجزائري الذي ينام أكثرهم  كما ينام ساكنة تندوف أي هم أيضا ينامون على الأرض …

فمتى يكنس الشعب الجزائري مزبلة تندوف من عصابة البوليزاريو ؟؟؟؟

 

 

سمير كرم

مستجدات