هل من تدخل عاجل لإنقاذ ساكنة جماعة المخاليف وسيد العروسي من العزلة والتهميش.

ajialpress6 يونيو 2012
هل من تدخل عاجل لإنقاذ ساكنة جماعة المخاليف وسيد العروسي من العزلة والتهميش.

جماعة المخاليف وسيد العروسي ب"إقليم الصويرة"  تدهور المسالك الطرقية والحاجة إلى الماء الصالح للشرب والخدمات الصحية

 

ـ هل من تدخل عاجل لإنقاذ ساكنة جماعة المخاليف وسيد العروسي من العزلة والتهميش.

ـ مواطنون يتعايشون مع الفيضان شتاء والأفاعي والعقارب والحرائق صيفا.
ـ ساكنة جماعة المخاليف وسيد العروسي بين تواطؤ السلطات وبطش صاحب الشركة ونضال مرير حتى إحقاق المطالب

ـ رئيس المجلس القروي…السلطة المحلية والدرك الملكي…ثلاثي في محاربة ساكنة المخاليف وسيد العروسي

 


 


عناوين كثيرة بجماعة المخاليف وسيد العروسي تستحق التفاتة خصوصا في فترات الشتاء. فالأهالي معزولون،  والمسالك التي كانت عبارة عن ممرات رسمتها الدواب بحوافرها انقطعت، وكذلك الطرق الرابطة بين الجماعات. لقد حاصرت الحفر السكان نتيجة التغريف الذي تقوم به شركة لاستخراج الرمال والأحجار بضفة واد تانسيفت ب"إقليم الصويرة" وأصبحت حركة السير مشلولة بكل المناطق، والساكنة مهددة في حياتها بالموت، فالمواد الغذائية إن وجدت فهي في ارتفاع مستمر.
وحسب ما وصلنا من أخبار، لقي 11 شخص مصرعهم جراء الحفر الكبيرة والعميقة المتواجدة بواد تانسيفت، التابعة لجماعة المخاليف وسيد العروسي. ويقول السيد "مصطفى خربوش" وهو من ساكنة المنطقة ومن المتضررين أنه عندما تهطل الشتاء بشكل كبير، تتحول الشعاب إلى أنهار جارفة، وتغمر المياه المكان ويعمّ الفزع وسط السكان.
أما بجماعة سيد العروسي، وبالضبط أثناء اجتياز التلاميذ لامتحان السدس الأول من السنة الدراس
ي
ة الحالية، شهدت المنطقة نزول أمطار غزيرة وقوية تسببت في الانقطاع التام عن العالم الخارجي، ولا ترى إلا مجموعة من المتعلمات والمتعلمين متوجهين إلى المؤسسات، ومنهم من ينتعل أحذية بلاستيكية حاملين بؤسهم وأقلامهم الجافة للوصول إلى المؤسسات دون حطب للتدفئة، غداؤهم رغيف خبز من الإطعام المدرسي.
 

 

السياسي الحر: عبدالمجيد مصلح

شكلت المسالك الطرقية بجماعة المخاليف وسيد العروسي عائقا في وجه الساكنة ولم ينجح الكثير منهم في الوصول إلى عدد من الدواوير المحادية للجماعتين من أجل التواصل مع جيرانهم وتبادل الزيارات  بسبب تدهور حالة الطرق والمسالك الطرقية . ويعرف عدد من دواوير الجماعة ترديا في حالة مسالكها الطرقية ، مما يدفع بالسكان إلى استعمال الدواب من أجل الولوج إلى الطريق المعبدة التي توصلهم إلى مركز "براكة الراضي" من أجل قضاء أغراضهم المختلفة. و التي يعيش أغلب سكانها تحت عتبة الفقر فضلا عن حرمانهم من أبسط الحقوق كالماء الشروب الذي يجلبونه من مسافة بعيدة على ظهور الدواب ليستعملوه كماء شروب رغم تلوثه.

وقد طالب السكان من خلال هذا المنبر الإعلامي "السياسي الحر" المسؤولين بإصلاح وضعية الطرق وتعبيدها والاستفادة من البرنامج الوطني للطرق القروية بالنسبة للدواوير التي لم تستفد بعد من البرنامج المذكور  وطالبوا كذلك بتوفير الماء الشروب والسكن. ومن جهة أخرى عبر العديد من المواطنين عن استيائهم من ضعف خدمات المركز الصحي وعدم احترام نظام المداومة فضلا عن المحسوبية والزبونية في الحصول على الشواهد الطبية.

ولقد شهدت جماعة المخاليف وسيد العروسي في الشهور الماضية إنزالا أمنيا ، حيث حاولت القوات العمومية حماية عملية شحن للرمال والأحجار من طرف ثلاث شاحنات مستأجرة من طرف الشركة المختصة في هذا المجال.

وحاول أهالي الجماعتين إفشال المحاولة، و يذكر أن العملية تمت في المكان الذي كانت الشركة تقوم بتكسير الأحجار بالقرب من واد تانسيفت وتخزينها لتموين الشركة بالرمل و الحصى، و التي تم إيقاف استغلالها للثروات الرملية بإلجماعتين منذ شهرين بعد أن تم ضبطها تعمل خارج القانون وذلك لانتهاء عقد عملها المبرم بينها و بين المجلس الجماعي لجماعة المخاليف، ورغم انتهاء العقد استمرت هذه الشركة في استخراخ الأحجار والرمال بالمنطقة ناهيك عن عدم احترامها لدفتر تحملاتها كالمكان الذي يجب أن تشتغل فيه و المساحة المكثرات 0 هيكتار، أي أنها ستقوم بتحميل الرمال و الحصى المكسر مباشرة بدون تخزينه.

بعد أن عانت الشركة طيلة الشهرين الماضيين من نقص في الرمال بسبب توقف هذه الشركة عن العمل ، قامت  بمحاولة لشحن الرمال، بحماية من قوات الأمن التي تم إنزالها بكثافة لعين المكان، لكن لما انكشف الأمر من طرف ساكنة الجماعتين المعتصمون بالقرب من واد تانسيفت تحسبا لأي تصرف غير قانوني لصاحب الشركة بعد قرار المنع الذي توصل به من عمالة إقليم الصويرة في شخص السيد العامل "السابق" على الإقليم، قامت الشاحنات بإفراغ حمولتها و الانصراف ، ليتوافد سكان الجماعتين أفواجا و بعفوية إلى عين المكان الذي يبعد سبع كيلومترات عن الدواوير، ومن تم فتح شكل نضالي للتنذيد بالأعمال الغير مسؤولة للشركة وتواطئ السلطات معها، وقد حضر إلى عين المكان القائد الجهوي للدرك الملكي و رئيس الدائرة و ممثلي القوات العمومية بكافة تلاوينها و سجلوا استنكار الساكنة لما قامت و تقوم به الشركة التي تعتبر نفسها فوق القانون، وطالبوا هؤلاء المسؤولون بإجبار الشركة على تطبيق القانون و تمكين أهالي الجماعتين من حقوقهم ورفع الضرر عنهم. و للإشارة فإن الساكنة قررت أن تقوم بحراسة للمكان لكي لا تعيد الشركة الكرة مرة أخرى خاصة بالليل ، وقد نصبت خيام بالمكان في غياب القوات العمومية.

 يقول السيد حميد وهو من ساكنة جماعة المخاليف, الحقوق لا محالة آتية، فإما أن تقوم السلطة بحل المشكل بمنع صاحب الشركة من مزاولة التنقيب واستخراج الرمال والأحجار وتغيير مجرى الوادي ورفع الضرر عن الساكنة وتعويض المتضررين وإعادة مجرى واد تانسيفت إلى طبيعته مع إصلاح كل الأضرار الناتجة عن التغريف العشوائي مانتج عنه تغيير معالم القرية أو أننا سنستمر في اعتصامنا إلى آخر لحظة في حياتنا. لا يوجد شعب بدون حقوق فإما أن نعيش بحقوقنا كمغاربة أو أننا سنموت و نعتقل كما اعتقل آخرون وهذا كله نتيجة اللامبالاة السلطة وتخليها عن دورها الحقيقي وهو رفع الضرر عن الساكنة والاعتناء بالبنية التحتية للمنطقة. ويضيف قائلا أن الوعي كالصندوق الذي يكتشفه الإنسان في خياله فيفتحه ويجد فيه الحقيقة وما يقول شيء طبيعي تكتشفه بمجرد وعيك أن أناسا ينهبون بسطاء عمدا و أمام مرأى الجميع.

لقد أعطى الملك محمد السادس، انطلاقة مخطط يرمي إلى تنمية وتأهيل المناطق القروية. وعلى الخصوص المناطق الفقيرة جدا والتي تعاني من عزلة شبه تامة لاتفك إلا في فصل الصيف, وهو الفصل الذي يجف فيه واد تانسيفت. ودفعت وفاة 11 شخص مع دوابهم غرقا بواد تانسيفت نتيجة التغريف وتغيير مجرى الوادي المؤلمة إلى المصالحة واعتماد عرف سنوي يفتح المجال أمام الشبان والشابات لاختيار شريك العمر دون إكراه عائلي أو تدخل قبلي. وكان موسم "ركراكة" الذي ينظم بشكل تلقائي يعد بمثابة متنفس اقتصادي للمنطقة، لكنه تراجع مع مرور الوقت. وحاولت السلطات تسويق قسمات سكان المنطقة وزيهم وموسمهم لتشجيع السياحة. وتدخل السيد عامل الإقليم "السابق"، ليشرف على تنظيم هذا الموسم. وحاول تحويله إلى لقاء سنوي ثقافي لسكان "ركراكة". وحرص، في السنوات الماضية، على دعوة أعيان المنطقة وفنانيها من مختلف المناطق. كما دعا إليه عددا من رواد الثقافات الأجنبية التي تتقاسم الأرض مع ساكنة هذه المنطقة.
وكانت براكة الراضي وجماعة المخاليف وسيد العروسي وغيرها تتبع إداريا لإقليم الصويرة. ويضطر سكانها إلى قطع الكيلومترات من طرق أغلبها غير معبدة للوصول إلى مختلف مؤسسات المدينة. وفي غياب وسائل نقل، فإن هؤلاء يضطرون إلى ركوب الشاحنات و"ترونزيتات" النقل السري يتقاسمونها، في أغلب الأحيان، مع بهائمهم.
ويضطر أبناء المنطقة إلى الانقطاع عن التعليم بمجرد الانتقال إلى المستوى الإعدادي بسبب غياب المؤسسات المحتضنة. وعدد كبير من أطفال المنطقة يقصد المراعي ويجري خلف الماشية لمساعدة عائلته في شؤون الزراعة المعاشية، عوض أن يمضي وقته في الدراسة.
وعبئت اعتمادات مالية بقيمة 7 ملايين درهم لتأهيل القطاع الفلاحي بالمنطقة. وتراهن وزارة الفلاحة على تنمية دوائر الري الصغير والمتوسط وبناء السواقي وحماية دوائر السقي وتنمية الأشجار المثمرة "الزيتون وأركانة" لمحاربة الفقر وتنويع دخل ساكنة المنطقة. وإلى جانب هذه الاعتمادات، فإن المنطقة ستستفيد كذلك من مشروع التنمية القروية بالمناطق المحادية لواد تانسيفت وبعض الجماعات لإقليم الصويرة، والذي سيتم إنجازه خلال الفترة ما بين سنوات2011 و2015 بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 290 مليونا و900 ألف درهم. ويهم هذا المشروع بالخصوص تنمية السقي وحماية الأراضي وتحسين الإنتاج وتثمين المنتوجات الفلاحية وتشجيع السياحة البيئية ودعم القدرات المحلية وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مستجدات