مزوار يرُدّ عن تهمة تعويضاته.. وأفتاتي مُستعدّ لتقديم 60 اعتذار

ajialpress15 يونيو 2012
مزوار يرُدّ عن تهمة تعويضاته.. وأفتاتي مُستعدّ لتقديم 60 اعتذار

في خطوة دفاعية عن نفسه، عبر صلاح الدين مزوار، وزير المالية السابق ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عن أسفه للاتهامات الموجهة إليه، بداية الأسبوع الجاري، من قبل عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية من جهة، وإحدى الجرائد الوطنية من جهة أخرى، بتلقي تعويضات وصفت بـ"الخيالية"، لما كان وزيرا للمالية في الحكومة السابقة، مؤكدا أنه "يحتفظ لنفسه بالحق في المتابعة القضائية ضد كل من شهر باسمه أو مس بنزاهته".

مزوار رد عن نفسه وعن نور الدين بنسودة، الخازن الحالي للمملكة، كل تلك الاتهامات واصفا إياها بـ"الخطيرة"، جاء ذلك ضمن برنامج "ضيف النشرة"، الذي قدمته الزميلة بشرى الضوو، بـ"راديو بلوس"، أمس الخميس 14 يونيو الجاري، الذي قدم، من خلاله، توضيحا للتعويضات التي قيل إنه تلقاها، بغير وجه حق، والتي أدخلها في خانة "التعويضات التي ينص عليها القانون".

وقال مزوار: "ما نشرته الجريدة [ أخبار اليوم المغربية]بخصوص أن تلك الوثائق هي سرية غير صحيح، الحقيقة هي أنها وثائق داخلية جرى التوقيع عليها في إطار قانوني، الكل يعلم في المغرب بأن نظام التعويضات هو معمول به وكان دوما محط نقاش وصراع سياسي، هذا النظام وضع لتحفيز الأطر وتشجيعهم على التحلي بالنزاهة، وهذا التعويض لا يهم فقط خازن المملكة أو وزير المالية بل يتعلق بكافة أطر وزارة المالية، وهذا أمر جاري به العمل في عدد من وزارات المالية في العالم بأسره، أنا أتأسف لتحوير الموضوع وتوهيم الرأي العام بأن هذا النظام غير قانوني وأنني أخرق القانون وهذا أمر غير مسموح به".

وأضاف مزوار: "أنا رجل دولة مسؤول وسأظل مسؤولا، أعتقد أنه من مسؤولية رئيس الحكومة، تنوير الرأي العام وما إذا كان نظام التعويضات هذا مسموحا به أم لا.. أما أن يكون هنالك مساس بنزاهة الأشخاص والتشهير باسم صلاح الدين مزوار، أعتقد أن هاذي ماشي هي السياسة"، كاشفا أن "حزبه رد عن هذه الاتهامات، لأن المس برئيسه هو مساس بسمعة حزب بأكمله".

وحول ما إذا كان خصومه في حزب العدالة والتنمية وراء تلك الاتهامات، علق مزوار قائلا: "ما يمكن أن أؤكده لك هو أن عددا من الإخوان في حزب العدالة والتنمية اتصلوا بي وعبروا لي عن تضامنهم معي"، مستنكرا، في الوقت ذاته، التصريحات الصادرة عن عبد العزيز أفتاتي، القيادي عن حزب العدالة والتنمية، واصفا إياها بـ"الخطيرة" و "غير المسؤولة"، قائلا: "هذا تصريح خطير جدا، عندما يتحدث أفتاتي عن مرور أموال من تحت الطاولة، فهذا امر خطير جدا، لان المغاربة جميعا يعلمون معنى تحت الطاولة، فذلك معناه أن هناك أمور غير قانونية تجري وأن هناك رشوة وما إلى غير ذلك"، مطالبا أفتاتي بـ"تقديم اعتذار لما صدر منه، لأنه شهر بي ومس سمعتي ونزاهة اسمي".

وتحدث صلاح الدين مزوار، خلال الحوار ذاته الذي خص به الإذاعة نفسها، عن الدور الذي يلعبه حزبه من موقعه داخل المعارضة، قائلا: "حزبنا اختار التموقع داخل المعارضة، من حقه ذلك ولا أعتقد ان ذلك قد يشكل سببا لمثل هذه الاتهامات"، جاء ذلك ردا على سؤال حول ما إذا كان حزبه يدفع، اليوم، ضريبة رفضه الانضمام إلى التحالف الحكومي الحالي، مؤكدا أن "الأهم، في الفترة الحالية، هو مصلحة الوطن قبل كل شيء، ما خاصناش نفتحوا جبهات، لدينا غيرة على بلادنا، ما يهمنا هو مصلحة البلاد، أتمنى أن يوضع حد لمثل هذا النوع من التصريحات".

في مقابل ذلك، نفى عبد العزيز أفتاتي، خلال برنامج "ضيف النشرة" ذاته، أن يكون قصد صلاح الدين مزوار بالاسم، خلال مداخلته بالبرلمان، مؤكدا أنه "مستعد لتقديم 60 اعتذارا رسميا لمزوار إذا شعر هذا الأخير أن مداخلتي أساءت إليه، أنا لم أشهر بمزوار ولم أقصده هو بالضبط".

مستجدات