الشارقةعائشة العاجل
نزهة الماموني أجيال بريس
استضاف منتدى الأثنين المسرحي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة الفنان أحمد الانصارى بورقة عنوانها " خطى على دروب المسرح " ، وذلك عند الثامنة من مساء يوم الأثنين الموافق 28-5-2012 بمجلس معهد الشارقة للفنون المسرحية (بقلب الشارقة)، بحضور الاستاذ احمد بورحيمة مدير ادارة المسرح بدائرة الثقافة والاعلام .
استهل مقدم الأمسية الناقد محمد سيد أحمد اللقاء بعرض جوانب من سيرة الفنان الانصارى الذي ولد فى العام 1963 وبدأ خطواته الأولى فى المسرح المدرسى بالمعهد الاسلامى فى دبى، كما عمل كممثل ومخرج وحاز على العديد من الجوائز داخل وخارجها ، ففى مهرجان أيام الشارقة المسرحية حصل على جائزة افضل اخراج مسرحى بمسرحيات: البقشة- الملة -الياثوم -عرج السواحل- شما ، وبذلك يعتبر الأنصارى من أكثر المخرجيين المسرحيين الحائزين على جوائز الإخراج فى ايام الشارقة المسرحية.
شارك الأنصارى فى مهرجانات دولية وعربية منها : ( اسبانيا -مصر -دمشق -تونس -الكويت -عمان -قطر والبحرين) ، وضمن رحلته على دروب المسرح توقف الانصارى عند تجربته الاولى فى الصعود على خشبة المسرح المدرسى المزدهر فى سنوات السبيعينات، ثم عرج على دخوله لأول مرة إلى استدويوهات تلفزيون دبى فى فترة كانت الصور بالابيض والاسود .
تحدث الانصارى بعرفان عن الاساتذة الذين اخذوا بيده منذ بداية المشوار وعن العتبات الأولى التي شكلت نضوج التجربة لدية وكرست مفاهيمها ومقاصدها، حيث كانت البدايات الأولى مع المخرج السودانى الريح عبد القادر الذي أسهم في تعريف الجيل بابجديات العرض المسرحى، كيف ندرس الشخصية كيف نحلل النص المسرحى كيف نتحرك على خشبة المسرح ، ولاول مرة نخرج بالعرض خارج مقر تدريبات الفرقة، حين قدمنا العرض فى النادى السودانى فى دبى.
وأضاف الأنصاري " علاقتى مع خشبة المسرح بدات من الكواليس حيث عملت ملقناً فى مسرحية (ولد فقر طايح فى نعمة) بطولة سميرة أحمد فى البدايات المبكرة، أيضا استفدت من العمل مع الأستاذ المسرحى يحيى الحاج، وشاركت معه بمسرحية (الحلاج)، أما عبد الاله عبد القادر فقد أخرج لنا مسرحية رحلة حنظلة، حيث شاركنا بها فى مهرجان دمشق المسرحى.
وتحدث عن علاقته مع المسرحيين الكبار من الوطن العربي والمحليين مثل المسرحى الراحل سعد الله ونوس وجواد الاسدى ،عبد الله المناعى ،و الكاتب الراحل سالم الحتاوى، حيث قال الأنصاري عن نصوصه: من التجارب المهمة التي ارتبطت بها وتميزت بالانسجام والتوافق فى الرؤى والافكار ووجدت استجابة وتفهم فى ما اريده من نصوص فنصوص سالم الحتاوي فيها من الحميمية والنفس المحلى ما يتوافق مع الطموح والميول والآفاق، وخاصة فى استخدامه للمفردات العامية ذات الصدى الذى اعشقه فسالم يجعلك تشم رائحة المكان الاماراتى بعمقه وتداعياته، و من نصوص الحتاوى (الملة وعرج السواحل) وهذه الأخرى كتبت بعد أن قرات قصة قصيرة (لمحمد المر )بعنوان "عرج السواحل" وبعد اعجابى الشديد بالقصة طلبت من الحتاوى كتابة نص مسرحى بعنوان "عرج السواحل " بوقائعه السحرية والاسطورية .
أما الكاتب المسرحى (ناجى الحاى) فقد عملت معه فى مسرحية (زكريا حبيبى) وقد كنا نخوض فى نقاشات ونختلف ونتحاور أثناء كتابة النص، وكنت اقول ان زكريا مظلوم فى حين يرى ناجى انه كاذب، وقد تشاركنا مع مرعى الحليان وعبد الله صالح فى عدد كبير من العروض المسرحية فى السنوات الاخيرة اخرجت عدد من نصوص الكاتب اسماعيل عبدالله والذى اعتبره من افضل كتاب المسرح فى الامارات وربما فى الخليج – اسماعيل يتميز بجملته المحلية الحارة والآنية والملفته، و قال الأنصاري " كانت بوابتى التى أطل منها دائما وأشارك فى كل الدورات المسرحية واحصل على جوائز متميزة وفضل أيام الشارقة علي وعلى كل المسرحيين الامارتيين يظل دينا فى أعناقنا، تلى ذلك حوار تحدث فيه المسرحى محمد غباشى عن اعجابه بعرض مسرحية (عرج السواحل) وبعروض الانصارى المسرحية فى مجملها، مشيراً إلى ميول الانصارى للمسرح الشعبى ، وتساءل عن كيفية المزج بين العروض الشعبية الجماهيرية واسلوب الاخراج الشاعرى الذى يميز عروض الانصارى المسرحى (غنام غنام )قال: أنه يعد ان سمع عن مسرحية (باب البراحة ) حرص على مشاهدتها فى الكويت وعبر عن اعجابه الكبير باداء الانصارى لشخصية العجوز المتشنج العصبى وقال انه عرض فيديو المسرحية على عدد كبير من المسرحيين فى الاردن اضاف غنام اقتراح بان توثق تجربة الانصارى فى الاخراج، وبأن يكلف مسرحى بحضور البروفات ومتابعة تفاصيل عمل الانصارى اثناء الاخراج المسرحى .
وفي هذا السياق شارك كل من الاستاذ زكريا احمد مشيداً بالتجربة الثرية، وأثرها على المسرح وتطوره ، وأشار الأستاذ عصام أبو القاسم لأهمية الندوات التطبيقية في إذاءة العرض المسرحي وإرشاد المخرج لجوانب الضعف والقوة والتي استفاد منعا المعنيون الجادون أمثال الأنصاري، فيما نوه الاستاذ المسرحى أحمد بورحيمة بمسرحية ليلة زفاف واعتبرها من اهم العروض المسرحية فى الامارات وقال انه النص المسرحى الاماراتى الذى بذل فيه جهد بحثى عن اصول الثقافة والبيئة المحلية الاماراتية ذات الخصوصية والتفرد كذلك اشار إلى ثنائية العمل بين الانصارى وناجى الحاى حيث تبادلا الادوار بين مخرج ومساعد مخرج فى كثير من العروض المسرحية الفنان المسرحى، فيما عقب الأستاذ محمد جمال عن تجربته فى العمل مع الانصارى وذكر انه حصل على جوائز للاضاءة من خلال عروض اخرجها الانصارى واشاد بروح الانصارى فى العمل وادارته المتميزة لجميع عناصر العرض المسرحى.




