اجيال بريس/المراسل
بين التعليم و التربية و الترفيه، مساحات مشتركة، أبت جمعية ألوان للمسرح و الفن إلا أن تزرعها ببذور من الأمل و الإخلاص بمعول من الجدية و التحدي و بمعية مجموعة من المؤسسات التي وجدت من الجمعية مكانا رحبا للتناقح و العمل المشترك من أجل فعل تمدرسي متميز.
حاولت الجمعية أن تضيف لبنة جديدة إلى الصرح الذي طمحت دوما لترسيخ دعائمه الذي يجعل المدرسة في أولويات اهتماماتها العملية ، لتأتي ب: " يوم متعة التعلم" الذي نظم يومه الأحد 3 يونيو 2012، بمساهمة مجموعة من مدارس المدينة .
إنه يوم حاولت الجمعية من خلاله الدمج بين التلقين الحداثي الهادف، و ربط أواصل المحبة و الصداقة بين براعمها و تحسيسهم بجسامة المسؤولية و دفعهم للمشاركة في القرار، ليختم اليوم بدعوة مفتوحة للقراءة لمساعدة الطفل للخروج من الممارسة السلبية إلى سلوك أكثر انفتاحية حضاري و مميز ، توخيا لهدف أسمى تضعه الجمعية أمام أعينها : " جعل الكتاب أنيسا موازيا للتلميذ".
إنه يوم حافل بالأنشطة المتنوعة، حيث ترجم الشعار المرفوع" يوم متعة التعلم" إلى ممارسة ميدانية لاقت تنويها من لدن الجميع، حيث استهل البرنامج بالتأسيس للنادي السينمائي من أجل خلق دينامية ثقافية ترتئي التعريف بدور السينما في التربية و التحسيس بقيمة هذا الفن من أجل النهوض بالملكات الفكرية للطفل و إخراجه من حالة التقوقع إلى حالة الانفتاح على آفاق رحبة .
كما يهدف النشاط المبرمج في صبيحة، إلى تطوير الحس الإبداعي و الفني للطفل و فسح المجال أمامه للغوص في غمار ثقافات جديدة.
حيث انطلقت فعاليات هذا النادي بعرض للفيلم النرويجي:" النجدة… صيف ممتع" من طبيعة الأفلام المغامرة العائلية، حيث ثم عرضه باللغة الفرنسية و ذلك لتحسين قدرة التلميذ المستفيد على التواصل الأفضل باللغة المعروضة، وسد النقص الحاصل للتلميذ على هذا المستوى بآلية السمعي البصري مع إضافة نكهة المتعة و التشويق.
ليتم بعد ذلك فتح نقاش موسع حول الفيلم من حيث الشكل و من حيث المضمون، و استخلاص العبر المتوخاة منه، و ذلك بحضور أطر تربوية دأبت على تأطير النقاش لحوالي 100 تلميذ لمؤسسات تعليمية مختلفة، و بمشاركة للأطر التربوية لمجموعة من المؤسسات التعليمية و حضور لافت لآباء و أولياء التلاميذ.
وقد عرف النشاط استحسانا من لدن الجميع ليقرر بشكل تشاركي تنظيم فعاليات النادي السينمائي بشكل دوري و قار في الأحد الثاني من كل شهر.
و تأسيسا لروح الايخاء و الصداقة المتينة فقد ارتأى مؤطرو الجمعية تعزيز هذه الروابط الإنسانية بين تلاميذ المؤسسات المشاركة، حيث اقترح استضافة تلاميذ المدينة العتيقة للتلاميذ القاطنين بباقي أحياء المدينة ، وقد انعقد هذا النشاط بالمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بتازة العليا، ، حيث قوبل المقترح بترحيب كبير من المؤطرين و آباء و أولياء التلاميذ الحاضرون و كذا المستفيدين من النشاط.
ليستأنف البرنامج على حدود الساعة الرابعة و النصف بعد الزوال ، حيث انعقد الجمع التأسيسي لمكتب الأطفال الذي انطلقت أطواره بتقديم 13 مرشحا طفلا لبرامجهم الرامية لتطوير الفعل من داخل الجمعية ، و إن فلسفة تأسيس المكتب ترنو لأفق تحسيس الطفل بالمسؤولية، و إشراكه في قرارات الجمعية عن طريق رفع مجموعة توصيات مكتب الأطفال إلى المكتب المسير، و المساهمة كقوة اقتراحية في تدبير الأنشطة و البرامج.
لتفرز لائحة أعضاء المكتب المكونة من 7 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 7 و 14 سنة، بعد منافسة شرسة.
و في خضم فرز الأصوات للأطفال المرشحين، تم توقيع عقد الشراكات مع المؤسسات التعليمية التالية :
مدرسة الأرز المختلطة.
مدرسة التطبيقية.
مدرسة راس الماء.
حيث نوه مدراء المؤسسات التعليمية الموقعة بالجهود المبذولة من لدن الجمعية و الإشادة بفعلها المتجدد و المستمر و الاحترافي وكذا تشبثهم بالانفتاح على الجسم الجمعوي كآلية للنهوض بالمدرسة المغربية عموما و المدرسة التازية على وجه الخصوص.
ليتم الاحتفاء من داخل المديرية دائما بالشراكات الموقع و تأسيس المكتب الجديد بمشاركة كل الحاضرين ، و ذلك بتنظيم حفل شاي على شرف الحضور.
و تتويجا لهذا اليوم الذي دمج بين التلقين و التربية و الترفيه. نظم مساءا و على حدود الساعة 7 إلى حدود الساعة 9، أمسية للمطالعة بالهواء الطلق بفضاء جنان السبيل قبالة عمالة الإقليم. حيث تميز النشاط بحضور مكثف فاق توقعات المنظمين ( 300 تلميذ مشارك من داخل و خارج الجمعية) حيث انسجم الجميع في جو ثقافي مما أضفى على الساحة حلة جديدة اتسمت بسلوكيات رفض الفعل السلبي الضيق للحدائق بالانفتاح على معالم الكتاب و القصة التربوية من داخل الساحة العمومية و الدعوة إلى المطالعة كركيزة للانفتاح و الرقي. .





