عادتهم كل سنة، يحج طيلة هذا الاسبوع الآف من اليهود المغاربة من مختلف أنحاء العالم لزيارة قبور أوليائهم وذويهم في مختلف مناطق المملكة ويشكل الحدث مناسبة اجتماعية إلى جانب بعدها الديني التبركي.
وأوضح الحقوقي المغربي سيون أسيدون، أحد أبرز اليهود المغاربة في الساحة السياسية المحلية، في حديث لـ "أنباء موسكو"، أن الأمر يتعلق بـ "تقليد لليهود المغاربة أساسا، يتم إحياؤه بمناسبة انقضاء 33 يوما بعد عيد الفصح، تتم فيه زيارة قبور الأولياء. وكان اليهود المغاربة يمارسونه منذ القدم من خلال زيارة قبور الأولياء في مختلف مناطق البلاد، لكن الآن بعدما هاجر معظم ممثلي هذه الفئة عبر العالم، أصبحت هذه المناسبة فرصة للعودة للمغرب، بمن فيهم أولئك الذين يسكنون الآن في إسرائيل، في زيارة سنوية، تشكل فرصة لإحياء العلاقة بين الأفراد الذين ينحدرون من نفس المنطقة، إلى جانب بعدها التعبدي بالصلاة والتبرك".
وعن مناطق تركز هذه الأضرحة، قال اليهودي المغربي الشديد الانتقاد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل: "هناك في ورزازات ووزان وأغادير وغيرها من المدن المغربية مئات القبور للزيارة اليهودية، بما فيها أضرحة يزورها اليهود المغاربة والمسلمون. ويتعلق الأمر بضريح الولي مواليم بات بمدينة السطات.. السلطات المغربية تقدم مساعدات لمنظمي هذه الرحلات، حيث يتم تخصيص مساكن للحجاج، وتوفير الخدمات اللازمة لهم".
وصرح مصطفى بوهندي، أستاذ مقارنة الأديان لموقع "أنباء موسكو" بالقول: " الوجود اليهودي بالمغرب وجود قديم جدا، وهم هنا منذ قبل المسيحية والإسلام معا، حتى وإن كانت المدن المغربية الشمالية استقدمت أولئك الذين كانوا في أوروبا، فالأكثرية قد استوطنت المغرب آتية من شرق أفريقيا وخاصة من السودان وأثيوبيا، ويتميز معظمهم بالحفاظ على تقاليد الآباء، سواء فيه الثقافي أو الديني، وضمنه زيارة قبورهم والتبرك بها".
يشار إلى أن أهم معبد يهودي في المغرب هو معبد عمران بن ديوان الولي اليهودي الذي يرقد منذ 250 عاما على مرتفعات جبال وزان، شمال البلاد، وهو يخضع لحراسة أمنية مشددة، ولا يمكن دخوله إلا للمغاربة الذين يملكون تصريحا صادرا عن الطائفة اليهودية في المملكة.







