قافلة ناجحة لتخليد الذكرى 89 لمعركة بوهدلي

ajialpress7 مايو 2012
قافلة ناجحة لتخليد الذكرى 89 لمعركة بوهدلي

يوسف لخضر ، علي بوزردة – مابريس

في سابقة هي الأولى من نوعها بمنطقة آيت وراين، نظمت ثلاث جمعيات  يوم الأحد 6 ماي 2012، وهي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان-تاهلة، جمعية الأوراش المغربية للشباب-الزراردة، جمعية أدرار للتنمية والثقافة-تاهلة بشراكة مع جريدة مابريس الإلكترونية، قافلة لتخليد ذكرى معركة بوهدلي المجيدة التي وقعت سنة 1923 بين قوات الاستعمار الفرنسي وقبيلة آيت وراين خاصة قبيلة بني بوزارت بجبل بوهدلي بمنطقة باب بويدير، وقد تحركت القافلة التي ضمت حوالي 30 سيارة من مدينة تاهلة والزراردة والنواحي على الساعة التاسعة صباحا في اتجاه جبل بوهدلي عبر الزراردةأهرمومو – الذي توقفت فيه القافلة لبضع دقائق حيث تم إعطاء توضيح للساكنة بخصوص تنظيم هذه القافلة، ورفعت شعارات بالأمازيغية والعربية طيلة مسار القافلة تمجد المعركة وأبطالها.
لتواصل القافلة طريقها عبر تازارين – جامع السوق – لوطا إزلطين – أدمام وصولا إلى باب بويدير حيث ألقيت كلمة باسم الجمعيات الثلاث المنظمة ألقاها المنسق الأستاذ ميمون عبيد الذي ركز على أهمية هذه المبادرة لإعادة الاعتبار لتاريخ المنطقة والذي طمس بشكل تام داعيا في الوقت نفسه إلى تجميع الجهود وتشجيع مثل هذه المبادرات لرفع الحيف عن المنطقة، بعدها ألقى الأستاذ المحاضر بجامعة مكناس عمر إيديل عرضا مختصرا حول المراحل التي مرت منها المقاومة الوراينية منذ سنة 1911 على أبواب فاس إلى سنة 1927 باستشهاد المقاوم محند أوحمو الورايني. وقد شكلت معركة بوهدلي أوج هذه المقاومة حيث حوصرت مدة 3 سنوات واستخدمت القوات الاستعمارية لحسم هذه المعركة القصف بالطائرات لأول مرة، ما جعل المعركة غير متكافئة وهكذا انتهت ملحمة بوهدلي بعدما خلفت أعدادا كبيرة من القتلى في صفوف القوات الفرنسية التي تشكلت من الجيش الفرنسي ومقاتلين تم استقدامهم من ساليغان (السينغال) والجزائر فضلا عن المتعاونين من القبائل التي قبلت الصلح، وذكر الأستاذ في عرضه بضرورة تحري الموضوعية في كتابة التاريخ وعدم بخس قبائل أخرى مجاورة حقها في المقاومة حيث قدمت بدورها تضحيات كبرى في التصدي للاستعمار ومنها قبيلة آيت سغروشن، غياثة والبرانص
ودعا الأستاذ في ختام كلمته إلى تكثيف الجهود وجمع كل المعطيات حول تاريخ المنطقة، وألا يقتصر الأمر على تذكر هذه الأحداث التاريخية فقط، بل لابد من جعلها انطلاقة حقيقية لحفظ الذاكرة والنهوض بالمنطقة وبعد كلمة الأستاذ إيديل قُدم مشهد من مسرحية “اغتصاب الحرية” يدور موضوعها حول آخر اللحظات للمقاوم محند أوحمو بمغارة “إفري ن تغاطأداها يوسف بوتيش، نزهة الصديقي ومحمد أحرشي، من تأليف محمد بوعلام وإخراج محمد بورزيزة، وألقيت قصائد أخرى شعرية باللغة الأمازيغية والعربية من طرف إبراهيم عاديلي وأيوب شهبون.
ووقف الحاضرون دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء المعركة وأخدت صورة تذكارية جماعية بعدها توجه المشاركون صوب قمة جبل بوهدلي على بعد 4 كيلومترات مشيا على الأقدام حيث تم وضع إكليل من الزهور عربون وفاء وإخلاص لأبطال وشهداء المعركة المجيدة.
لتعود القافلة عبر مدينة تازة وصولا إلى نقطة النهاية مدينة تاهلة، يذكر أن هذه القافلة خلفت أصداء واسعة وتجاوبا لدى أبناء المنطقة الذين حضروا من مختلف المناطق والجهات ( فاس، أزرو، مكناس، تازة، الرباط، طنجة، الحسيمة …) ومن فئات عمرية مختلفة حيث أن أكبر مشارك في القافلة هو أحمد مارزو ( 71 سنة ) أما أصغر مشارك ضياء خطار( 9 سنوات ) وأصغر مشاركة هديل السعيد ( 12 سنة )، وقد وصل كل هؤلاء إلى أعلى قمة جبل بوهدلي الذي يبلغ علوه 1800 متر.
وقد تعدى عدد المشاركين أكثر من 150 مشارك ومشاركة، قطعوا وعدا على أنفسهم بإحياء هذه الذكرى سنويا فضلا عن المضي قدما في مبادرات أخرى مماثلة وأجرأة التوصيات التي خلصت عن القافلة من ضمنها عريضة تحمل توقيعات لإعادة الاعتبار للتاريخ المحلي عبر إطلاق أسماء المعارك والأبطال على شوارع ومدارس المنطقة.

 

مستجدات