محمد الزغاري /فاس
شهد صباح يوم السبت 5 أيار/ماي 2012 بــ قصر المؤتمرات بفاس، حدث انعقاد الندوة الدولية التي ينظمها مركز جنوب شمال تحت عنوان "زواج القاصرات :مقاربة اجتماعية-ثقافية وقانونية"،والممتدة على يومين .
الغاية من هذه الندوة الدولية كما قالت لنا مديرة الندوة ورئيسة مركز جنوب شمال السيدة 'فاطمة صديقي' يمكن تلخيصها في نقطتين :"التعريف بزواج القاصر من الناحية القانونية ودراسته من هذا الجانب مع الوقوف على إن كانت هذه الثغرات ولماذا هذه الثغرات،والجانب الثاني هو انعكاسات زواج القاصر في الحياة العامة أي الجانب السوسيو ثقافي ". وتضيف حول الإطار العام لذا الحدث:" تأتي هذه الندوة في سياق سلسلة من الأيام الدراسية والبحوث التي قمنا بها مع المعنيات بالأمر، في مدن مثل تطوان وميدلت وفاس ،وتم خلالها الإلتقاء مع الباحثين والجمعيات المهتمة بزواج القاصر…"
وحسب كلمة مديرة الندوة فهذه الأيام الدراسية أدت إلى مجموعة من الإستنتاجات منها : أن زواج القاصر في المغرب لم يعد ظاهرة بل مشكلة إنسانية،ثم تفشيه رغم صرامة القانون في هذا الباب وأيضا وجود نقص في الوعي.
وسمت الجلسة الأولى بمداخلة للسيدة 'زهور الحر' المعروفة في هذا المجال وقد كانت رئيسة محكمة الأسرة بالدار البيضاء سابقا وهي تترأس حاليا الجمعية المغربية لمساندة الأسرة،عنونت مداخلتها بــ "زواج القاصر بين النص والواقع"،عرضت في كلمتها تجربتها من خلال اللجنة الملكية التي أسند إليها مراجعة قانون الأحوال الشخصية،كما قدمت مجموعة من الإقتراحات والمطالب التي قدمتها اللجنة من قبل مجموعة من الحركات النسائية وقد أجملتها في أربعة : هناك شق طالب برفع سن الزواج إلى 18 سنة بالنسبة للفتاة والفتى، آخرون آثروا أن يبقى سن الزواج كما كان في قانون الأحوال الشخصية (15 سنة بالنسبة للفتاة و 18 سنة بالنسبة للفتى)،في حين الشق الثالث طالب برفع سن زواج الفتاة إلى 16 سنة وفي نظرهم كان هو الأنسب مع سن الزواج ولمطابقته سن الرشد الجنائي، والشق الرابع اعتبر أن سن الزواج مرتبط بسن البلوغ.وبعد أن عرضت مجموعة من النقاشات التي جرت في اللجنة ومقارنتها ببعض الدول العربية والإفريقية والغربية ،مع استعراض لمجموعة من الدراسات المنجزة في الميدان،خلصت بمجموعة من الملاحظات منها كون زواج القاصر هو اشكالية بمعنى هناك فجوة بين النص والتطبيق ،وحسب ملاحظتها يتوجب البحث عن الأسباب ومعالجتها.
وبخصوص موضوع زواج القاصرات تحدثنا مع رئيس الإتحاد الدولي للمحامين العرب السيد 'ادريس شاطر' فقال: "لا بد من احترام الضوابط الأساسية المتعارف عليها دوليا بالنسبة لحقوق الإنسان،ولابد من إعادة النظر في ضوابط معينة،ضوابط قانونية صارمة حتى يمكن أن نتمشى مع ما تفرضه العهود والمواثيق الدولية في هذا المجال" .
تتلخص المحاور الكبرى للندوة في جانبين الأول حقوقي والثاني سوسيوثقافي ،في حين أن المشاركة الدولية تتمثل في : تونس موريتانيا ،الجزائر ،الولايات المتحدة الأمريكية وخبراء حاضرين من اسبانيا ودول أخرى .






