أجيال بريس
احتضن فضاء مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المؤتث بصور رموزو شهداء الحركة البسارية المغربية ندوة من تنظيم الدائرة السياسية لجماعة العدل و الإحسان تحت عنوان" الدولة المدنية و الدولة الدينية" .
تندرج الندوة التي أطرها كل من ذ أحمد الفراك الباحث في الفلسفة و ذ محمد الدحان الباحث في الفكر الإسلامي و د أحمد ا المختص في الفقه و الأصول و عضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين ، حسب مسيرها في سياق الربيع العربي و سعي الشعوب للحرية و الكرامة و العدل.
تحدث محمد الفراك عن الدولة كحاجة للمجتمع من أجل تنظيم و تدبير الشؤون العامة للمواطنين، مشيرا إلى علاقتها بمفاهيم من قبيل السلطة و التعاقد و المشروعية.
في الدولة الدينية يكون الحاكم إلاها أو ابن إلاه أو تجري في عروقه دماء الإلاه، و الملوك في هذا النوع من الدولة كانوا يحكمون باسم الإلاه، و معارضتهم حرام، و الحق منحة من حكومة الرب، و سلطتهم مطلقة لأن مستمدة من الرب
أما الدولة المدنية فقد قامت على تجربة مريرة للتخلص من استبداد الدولة الدينية و تقوم على الأسس التالية و :
-سلطة المدينة أي سلطة الشعب.
-التعاقد الحاكم يختاره الشعب
-فصل السلط.
-الحقوق و الحريات.
-العدل
وتتجلى خصائص الدولة المدنية حسب الفراك في كونها مدنية و تنبع من المؤسسات و منفتحة ،و تخضع الممارسات بها للعقلنة.
الأستاذ محمد دحان تحدث عن أن تأويلات حضور دولة الخلافة في كتابات المفكرين الإسلاميين قد تدفع في اتجاه مماهاتها مع الدولة الدينية، في حين أن الدولة المدنية هي المطلب الأساسي للدولة الإسلامية.مذكرا بأن تسمية الدولة العثمانية بالخلافة لم يكن يعكس إلا طقوسا لاتعبر عن الخلافة الصحيحة، مضيفا وجود سعي حقيقي في الوقت الراهن للعودة لتطبيق هذا المشروع(الخلافة).
دحان اعتبركذلك أن إمارة المؤمنين تؤسس لدولة ثيوقراطية دينية .
الدكتور الزقاقي توخى إعلان مبادئ و قواعد نظرية و شرعية لدولة مدنية منطلقا من اعتبار أن النظر في قضايا الحكم لا ينبغي أن يدخل في باب العقائد حتى لا تندرج النتائج تحت معياري الحلال و الحرام، بل ينبغي أن تبقى فقط في سياق الخطأ و الصواب ، و تحدث عن دور العلماء في الدين الرسمي الذي لم يترك لهم سوى البصم.
بعذ ذلك فتح المجال للحضور الذي كان ينتظر بعضا منه أن تتطرق الندوة إلى تصور جماعة العدل و الإحسان للدولة المدنية ،فيما رأى متدخل أن الموضوع برمته هو غربي الهوية و المنشأ و المنبت و اللغة، و تساءل آخر عن أسباب دخول العدل و الإحسان الأولى الى حركة20 فبراير و خروجها منفردة ، فما ذكر أحدهم بالسياق التاريخي لاستغلال و توظيف الخطاب الديني للحصول على السلطة.
وذكرمتدخل بقلة التراكم على مستوى الفكر السياسي الإسلامي و الإنتاج النظري في العلوم السياسية ما يدفع للاستلهام من الثرات الفكري الغربي الغني في هذا المجال ، مسائلا الجماعة عن تصورها لبديل مؤسسة إمارة المؤمنين التي يتوحد المغاربة تحت مظلتها دينيا ، حتى لاتغدو مساجد المغرب فضاءات للتفريق و الاستغلال السياسوي.
فيما اعتبر البعض الندوة نوعا من التمرين الفكري الذي تجريه جماعة العدل و الإحسان استعدادا لدخول المعترك السياسي .





