أعرب عبد اللطيف معزوز، الوزير المكلف بالجارية المغربية المقيمة بالخارج، عن أمله في أن يتمكن الغاربة المستقرون بإسبانيا بصورة قانونية من التصويت مستقبلا في الانتخابات البلدية.
وقال الوزير في تصريحات للصحافة في إقليم الأندلس الذي يزوره وحيث يوجد حوالي 160 ألف مغربي إن دستور بلاده الجديد ينص على المعاملة بالمثل مع الدول التي تسمح للرعايا المغاربة المقيمين فوق ترابها في وضعية طبيعية، بإمكانية المشاركة في اختيار المنتخبين على الصعيد المحلي في البلديات.
وأوضح معزوز، الذي قال إنه سيجري لهذا الغرض مباحثات مع زملائه في الحكومة المستقلة لإقليم الأندلس إن المسألة لا يمكن أن تحل في عشر دقائق وإنما يلزمها تشاور وبحث بين سلطات البلدين.
وأكد الوزير المغربي ما سبق أن تناقلته مصادر إعلامية من أن المغاربة يوجدون في طليعة الفئات الاجتماعية المتضررة من الأزمة المالية والاقتصادية الخانقة التي تمر بها إسبانيا، وكشف أن العديد من مواطنيه عادوا إلى المغرب كما هاجر آخرون إلى بلدان في شمال أوروبا، مضيفا أن شركات ومقاولات إسبانية انتقلت بدورها إلى بلاده حيث وجدت الملاذ الاقتصادي الآمن فيه.
وفي عبارات متفائلة بالمستقبل، ذكر الوزير المغربي، طبقا للتصريحات التي نقلتها عنه اليوم الجمعة وكالة "إيفي" الإسبانية "إنه يجب الاستعداد لما بعد الأزمة الاقتصادية، متمنيا أن لا تطول وأن تكون عابرة، مشيرا بضمير الجماعة، إلى أننا عشنا أزمات مماثلة تم التغلب عليها بالذكاء و الأمل في أفق جديد، داعيا إلى التهيؤ لما بعد الأزمة لأنه بدون موارد بشرية مؤهلة لا يمكن أن يتحقق الإقلاع الاقتصادي ، فالوضع من وجهة نظره يشبه الطائرة التي لا تتوفر على طاقم بشري وبالتالي لا يمكنها التحليق حتى ولو كانت متوفرة على البنزين".
إلى ذلك، لا يبدو أن الحكومة أللإسبانية الحالية، متحمسة لتصويت المغاربة وخاصة في ظروف الأزمة حيث ترتفع مشاعر الكراهية للأجانب وسط الفئات الشعبية التي تعتقد بسبب الجهل أن الأجانب هم المتسببون في الأزمة الاقتصادية وأنهم يستفيدون من كرم الدولة دون مقابل، علما أن المغاربة وغيرهم من المقيمين بصفة قانونية يؤدون الضرائب ويساهمون في تمويل صناديق التقاعد والتأمين بمعنى أنهم يستفيدون مما يساهمون به.
وعلى صعيد مماثل، يذكر أن الرئيس الفرنسي الجديد، ضمن برنامجه الانتخابي إمكانية تصويت المهاجرين في الاستحقاقات البلدية، خلافا لما تشبث به الرئيس السابق "نيكولا ساركوزي" الذي حاول مغازلة اليمين المتطرف الممثل في الجبهة الوطنية طمعا في أصواته خلال الجولة الثانية من الاستحقاقات الرئاسية، متناسيا أن حزب "مارين لوبين" راهن على إستراتيجية الإطاحة بساركوزي، ليستفيد من الصراعات التي ستعصف باليمين بعد غياب الرئيس السابق.
*تعليق الصورة: عبد اللطيف معزوز، الوزير المكلف بالجارية المغربية المقيمة بالخارج







