القاهرة – قال سياسيون مصريون بعد اجتماع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد الاربعاء ان المجلس يمكن أن يسلم السلطة الشهر المقبل قبل الموعد المحدد اذا فاز مرشح بانتخابات الرئاسة من الجولة الاولى.
ولا يتوقع كثير من المصريين أن يحصل أي من المرشحين الثلاثة عشر على أكثر من 50 في المئة من الأصوات بالجولة الأولى التي ستجرى في يومي 23 و24 مايو/أيار الحالي. ومن المرجح إجراء جولة إعادة في يونيو/حزيران.
وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة انه سيسلم السلطة بحلول الاول من يوليو/تموز.
واجتمع قادة أحزاب سياسية مع أعضاء في المجلس الاعلى للقوات المسلحة بعد ساعات من مقتل 20 شخصا الأربعاء بعد أن هاجم مسلحون مئات المعتصمين المناهضين للمجلس العسكري بالقرب من مبنى وزارة الدفاع في شمال القاهرة.
وقال أحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي للصحفيين "الان نحن ندرس كيف نوقف العنف. اليوم المجلس العسكري قال انه سيسلم السلطة يوم 24 مايو (أيار) اذا كان هناك فائز واضح في انتخابات الرئاسة".
وكرر التصريحات نفسها سياسيون آخرون حضروا الاجتماع بينهم عضو مجلس الشعب مصطفى بكري.
وبدا أن رسالة المجلس العسكري تهدف لتهدئة ما تردد من أحاديث عن أنه يريد استغلال الاضطرابات كذريعة لتأجيل الانتخابات.
وتعهد المجلس العسكري الحاكم في مصر منذ اسقاط حسني مبارك العام الماضي بان تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة نزيهة 100%.
وقال اللواء محمد العصار مساعد وزير الدفاع وعضو المجلس العسكري في مؤتمر صحفي "نحن ملتزمون بنزاهة الانتخابات بنسبة 100%، ليس لنا مصلحة مع احد ولسنا مؤيدين لاحد المرشحين، كل المرشحين مصريون محترمون".
واكد ان لجنة الانتخابات الرئاسية "ارسلت لوزارة الخارجية تطلب منها دعوة مندوبي 45 دولة اجنبية كي يتابعوا هذه الانتخابات، كما ارسلت لكافة السفارات المعتمدة لايفاد مندوبيها لمتابعة الانتخابات كما صرحت لثلاث منظمات اجنبية بالمتابعة".
واصدرت لجنة الانتخابات الرئاسية الاربعاء بيانا اكدت فيه انها وافقت "لثلاث منظمات دولية على ايفاد ممثليها لمتابعة الانتخابات وهي: مركز كارتر، والمعهد الانتخابي للديمقراطية المستدامة في أفريقيا ، وشبكة الانتخابات في العالم العربي".
واضاف البيان انه تقرر "توجيه دعوة للهيئات المشرفة علي الانتخابات في أكثر من أربعين دولة ولعدد من المنظمات الإقليمية الدولية لإيفاد ممثلين عنها لمتابعة الانتخابات".
وتابعت انها وافقت على "توجيه دعوة لمن يرغب من السفارات المعتمدة في مصر عبر وزارة الخارجية لاختيار ممثلين لها لمتابعة الانتخابات:.
وشدد اللواء العصار مجددا على ان المجلس العسكري سيترك السلطة قبل 30 حزيران/يونيو المقبل.
وقال "منذ نوفمبر 'تشرين الثاني'2011 نكرر في كل مناسبة ان المجلس الاعلى 'للقوات المسلحة' ملتزم بتسليم السلطة قبل 30 (حزيران) يونيو 2012 واليوم نعلن بصراحة القوات المسلحة ومجلسها الاعلى ملتزمان بتسليم السلطة قبل 30 يونيو (حزيران)".
وتابع "لسنا راغبين في الاستمرار ولسنا راغبين في السلطة ولسنا طلاب سلطة، والمجلس الاعلى ليس بديلا عن الشرعية".
ومن المقرر ان تجرى الانتخابات الرئاسية في 23 و24 ايار/مايو الجاري على ان تجرى الجولة الثانية في 16 و17 حزيران/يونيو.







