فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة تنتقد تصريحات الحقاوي بخصوص زواج القاصرات

ajialpress26 مايو 2012
فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة تنتقد تصريحات الحقاوي بخصوص زواج القاصرات

أجيال بريس

ردا على تصريحات السيدة وزيرة الأسرة و التضامن حول تصريحات لها بخصوص زواج القاصرات و اغتصاب الطفلات أصدر فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بيانا توصلت أجيال بريس بنسخة منه ، هذا نصه

 

                  بيان


وزيرة التنمية الاجتماعية و التضامن و الأسرة تتهجم على الجمعيات
قدمت السيدة بسيمة الحقاوي وزيرة التنمية الاجتماعية و التضامن والأسرة تصريحا أمام برلماني حزب العدالة و التنمية، يوم الاثنين 21 ماي 2012 ، بسطت فيه عدد من الإجابات حول موضوعات تهم زواج القاصرات و ظاهرة اغتصاب الطفلات. و استغلت هذه المناسبة التي جمعتها ببرلمانيي حزبها لان تتهجم على ما تقوم به الجمعيات من أدوار تساهم في التنمية الديمقراطية، حيث اتهمتها "باستعمال ملف اغتصاب الأطفال سياسيا و بشكل سيئ الشيء الذي اضر كثيرا بصورة المغرب في الخارج"
إننا في فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بعد اضطلاعنا على مضمون التصريح، نؤكد من جديد أن مثل هذا الخطاب يستهدف في عمقه النيل من سمعة الجمعيات الحقوقية و النسائية على وجه الخصوص، و يحاول جاهدا تقديم الجمعيات و كأنها تخدم أجندة خارجية، لا تهمها مصلحة البلاد، وهذا يذكرنا بسنوات الر…صاص حيث كانت السلطات تتهم الحركة الحقوقية بالعمالة للخارج من اجل التستر على انتهاك حقوق الانسان و قمع الحريات .
كما أننا نعتبر هذا التصريح ينم عن عقلية جامدة غير مؤمنه بدور المجتمع المدني في التنمية الديمقراطية و يعكس توجها انغلاقيا يؤمن فقط بالصوت الوحيد. ، كما انه في مقاصده يريد من الجمعيات أن تتخندق في التواطؤ و التستر على الخروقات و الانتهاكات ذات الصلة بحقوق النساء و حقوق الإنسان عموما.
إننا في فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، نعتبر أن ما يرفع من درجة احترام الدول هو اتخاذ الحكومة إجراءات سياسية و قضائية و قانونية و إعلامية في كافة المجالات تستهدف حماية حقوق النساء و الأطفال، وهذا وحده هو الكفيل بحماية سمعة البلاد.
ويأتي تصريح السيدة الوزيرة يوما قبل عرض التقرير الدوري الشامل للمغرب أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، هذا الأخير الذي ألزم الدول بضرورة إشراك المجتمع المدني في إعداد التقارير و الأخذ باقتراحاتها.
إن السيدة الوزيرة عوض الالتزام بمضامين الدستور الذي أقر حرية الرأي والتعبير، وضرورة احترام حقوق الانسان في انسجام مع التزامات المغرب الدولية ، والتفاعل الايجابي مع مطالب الحركة النسائية الخاصة بحماية النساء من العنف ووضع حد لزواج القاصرات بإصدار قانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء وتفعيل اجبارية التمدرس وسن سياسة تعليمية وإعلامية لتغيير العقليات، نلاحظ أنها تتجه عكس ذلك، وتعود بنا إلى مرحلة قمع الحريات ومحاولة التحكم في المجتمع المدني، و شن حملة تشكيكية في دور الجمعيات ووظائفها ، ناسية أن هذه الجمعيات هي من كان لها الفضل في إقرار العديد من الحقوق و الحريات الفردية والجماعية بدءا من تغيير مدونة الأحوال الشخصية والمشاركة السياسية للنساء وأخرها الإقرار الدستوري للحقوق الإنسانية للنساء.
إن فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة تطالب بضرورة مساءلتها مؤسساتيا عما تروجه من خطاب تحريضي سلبي اتجاه ما تقوم به الجمعيات من وظائف و أنشطة من أجل حماية الحقوق و النهوض بها و المساهمة الفعلية في التنمية الديمقراطية.

المكتب الرئاسي
الدار البيضاء ، 22 ماي 2012

مستجدات