محمد طبيب
نظمت فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، لقاءا بمدينة فاس يومي 18 و 19 ماي 2012، شارك فيه مستشارات و فاعلون جمعويون حول موضوع الديمقراطية المحلية و الحقوق الإنسانية للنساء في سياق ديناميكية تستهدف تعبئة فاعلين في الحقل السياسي والاقتصادي والاجتماعي و المدني من أجل أجرأة الالتزامات الواردة في الدستور ، ضمن تصور مرجعي ذي أفق حداثي ديمقراطي.
و شكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس المشاركة السياسية للنساء و تشكيلة و وظائف هيئة المناصفة و منع كافة اشكال التمييز ضد النساء المنصوص عليها في الفصل التاسع عشر من الدستور كأحد المحاور الأساسية لاهتمام الحركة النسائية، ذلك انه يتزامن مع الاهتمام المتزايد بالديمقراطية المحلية و مع التعبئة الوطنية المستمرة من أجل إعمال مقتضيات الدستور الجديد المصادق عليه في فاتح من يوليوز 2011 الذي أقر جملة من الحريات و الحقوق الفردية و الجماعية ، و الذي احتلت فيه الحقوق الإنسانية للنساء مكانة بارزة من حيث صياغتها و تقديمها بإحالة قوية على المرجعية الدولية لحقوق الإنسان, و أصبحت اليوم محورية في مسار التزام الفاعلين السياسيين ببلادنا بإعمالها في السياسات العمومية
إن هذا اللقاء، الذي يندرج في سياق العمل الجماعي و التشاركي و التشبيكي بين عدد من الفاعلين، و من خلال التوصيات الصادرة عن أشغال الورشات المقدمة في إطار جلسة عامة، التي تناولت مقترحات حول هيئة المناصفة و الشراكة بين الفاعلين و التنمية الديمقراطية و مقاربة النوع الاجتماعي, كلها شكلت إطارا عاما للعمل الجماعي من أجل النهوض بحقوق النساء و جعل هذه الحقوق في مستوى تطلعات النساء المغربيات و نضالهن الطويل من اجل إقرار المساواة بين النساء و الرجال ووضع حد لكل مظاهر الحيف و التمييز المبني على أساس الجنس.
إن المشاركات و المشاركين في هذا اللقاء يعتبرون أن النقاشات خلال اليومين ستساهم في إغناء النقاش العمومي المرتبط بحقوق النساء خاصةء بعد دسترة المناصفة و المساواة و سيساهم في تطوير النقاش حول الآليات الكفيلة لضمان التأويل الديمقراطي لمضامين الدستور بما يحفظ من جهة مكتسبات النساء. و من جهة أخرى يمكن مختلف الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين والمدنيين من بلورة تصور حول هيئة المناصفة و منع كافة أشكال التمييز ضد النساء
ووعيا من المشاركات و المشاركين بالتحديات التي تنتظر الحركة النسائية في المدى المنظور خاصة و نحن على أبواب لحظتين أساسيتين الأولى مرتبطة بالمؤسسات الدستورية ( هيئة المناصفة و منع كافة أشكال التمييز، مجلس الأسرة)
و الثانية تتصل بما ستعرفه بلادنا من استحقاقات انتخابية محلية و جهوية مما يطرح من جديد مسألة المشاركة النسائية في تدبير الشأن المحلي و التنمية المحلية و الجهوية،
و تمت دعوة مختلف الفاعلين إلى خلق ديناميكية في ظرفية هامة تتميز بالتحول من التنصيص على الحقوق الانسانية للنساء و إلى جعل الضمانات التشريعية والمؤسساتية والإدارية و القضائية في مجال حماية حقوق النساء تترسخ كاختيارات سياسية، و تفعل على أرض الواقع من خلال سن سياسات عمومية تستهدف معالجة الوضع الهش للأغلبية الساحقة من النساء و طالب المشاركات و المشاركون في اللقائ ب.
- التعجيل بفتح حوار وطني حول الهيئات المنصوص عليها في الدستور ذات الصلة بحقوق النساء
- إطلاق حملة وطنية عبر وسائل الإعلام العمومية للتوعية بأهمية الحقوق الإنسانية للنساء الواردة في الدستور.
- فتح ورش إصلاح المنظومة القانونية من اجل ملاءمتها مع مقتضيات الدستور. و ضمنها الميثاق الجماعي
- تعميق النقاش حول موضوعات التمثيلية النسائية في تدبير الشأن المحلي
- إعداد استراتيجيه عمومية حول الشراكة بين الجمعيات و الفاعلين المؤسساتيين







