دعت هيئة مدنية تطلق على نفسها اسم اللجنة التحضيرية "للرابطة الوطنية لشباب الشرفاء والزوايا الصوفية بالمغرب"، من وصفتهم بـ "الشرفاء وكل الفعاليات الصوفية، وخاصة فئة الشباب"، إلى المشاركة في الجمع العام التأسيسي للرابطة، الذي سيتم الإعلان عنه في وقت لاحق.
وذكرت اللجنة التحضرية في إعلان بثه موقع "التصوف.نت"، أن هذا الجمع التأسيسي ينعقد تحت شعار: "معا من أجل جمع شتات شباب الشرفاء والزوايا الصوفية بالمغرب وبدون استثناء، وربط الصلة بينهم".
وحددت اللجنة أهداف الرابطة جعلها "المنتدى والملتقى لشباب الشرفاء والزوايا الصوفية بالمغرب، المنحدرين من سلالة الدوحة النبوية الشريفة، ومن سلالة الزوايا الصوفية بالمملكة المغربية الشريفة".
كما يسعى المنظمون إلى أن تكون الرابطة "الممثل لهم من أجل الدفاع عن مختلف حقوقهم المشتركة، غايتها توثيق أواصر القربى والتعارف والتواصل الدائم والعمل على جمع شمل العائلة الصوفية وحماية مكتسباتها".
وتأتي هذه المبادرة في سياق الدور المتنامي للزوايا الصوفية بتشجيع رسمي من الدولة لخدمة أجندتها السياسية في الحقل الديني. فمنذ تفجيرات الدار البيضاء عام 2003، والتي نسبت إلى شباب ينتمون إلى "الإسلام السلفي الجهادي"، قررت السلطة إعادة هيكلة الحقل الديني، ونصب وزير متصوف على رأس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، هو أحمد التوفيق، الذي يدين بالولاء لشيخ الزاوية الصوفية "البودشيشية". وخلال العقد الماضي شجعت الدولة الزوايا الصوفية على البروز من خلال الدعم المادي الكبير الذي يرصد للزوايا على شكل هبات وعطايا. وفي مراحل سياسية استغلت الزوايا الصوفية من قبل الدولة لخلق استقطاب داخل الشارع المغربي يخدم أجندة السلطة كما حدث عند اندلاع الحراك الشعبي في المغرب بتأثير من ربيع الشعوب، أو كما حدث عند التصويت على الدستور الحالي، حيث تبنت الزويا الصوفية مواقف مساندة للسلطة.
ويرى مراقبون في الخطوة الجديدة الساعية إلى خلق إطارات شبابية تابعة للزوايا، سعي جديد من السلطة لخلق اصطفاف داخل صفوف الشباب حيث تنشط دعوات الإسلام السياسي والإسلام السلفي أمام تراجع التيارات اليسارية والعلمانية التي أضعفتها مواقفها السياسية ومناهج الدولة التعليمية.





