قال رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران إن المواطنين لا يطالبون بالصدقة، وإنما يريدون العدل. وأوضح بنكيران إن المواطنين يريدون أن يشعروا حين يبذلون جهدا بأن مجهودهم يرجع إليهم على شكل نصيبهم من الإنتاج الوطني، مضيفا بأن "تحقيق هذا العدل ممكن من خلال توضيح قواعد التنافسية. وكل ما يقع لنا من مشكلات يأتي من هذا الباب".
وقال بنكيران إن "التنافسية هي أساس للعدالة التي من خلالها يمكن أن يصل إلى كل واحد من أفراد المجتمع شيء ما يكون كافيا لكي لتحقيق كرامته".
وأكد بنكيران الذي كان يتحدث في مؤتمر اقتصادي بالدار البيضاء يوم الثلاثاء 29 ماي الجاي، "ليس من الممكن أن يبقى المجتمع يعيش في وضع تجره عوامل الفقر والهشاشة والتهميش والبؤس إلى أدنى، وهو يرى أمامه عالما من الرفاهية يتكون في أعلى، ومقابل ذلك نعطيه الشعارات والخطب، ليس الممكن أن يستمر ذلك. فمن الطبيعي أن نسير في اتجاه التغيير الحقيقي، من خلال ترسيخ ديمقراطية حقيقية".
وحسب بنكيران فإن الطريق ما زال طويلا "لأن أعداء التغيير والمستفيدين من الأوضاع القديمة المختلة لا يزالون موجودين، ولا يزالون في مواقع مؤثرة، وهذا شيء طبيعي، وهم موجودون في كل مكان".
وتحدث بنكيران عن تداعيات الربيع العربي ووصفه بانه كان بمثابة زلزال محدود العواقب. مشيرا إلى أن "المنظومة السابقة لم تكن ناجحة وأنها خلقت من الاختلالات في المجتمع ما أوشك أن يربك الأواصر والأسس التي بني عليها وأنها كانت غير قابلة للاستمرار".
وانتقد بنكيران ما سماها بـ "العادات السيئة" المنتشرة في المجتمع، في إشارة إلى ارتباط التعقيدات الإدارية التي تعرقل ممارسة الأعمال وأدت إلى تفشي الرشوة والفساد. وأضاف بنكيران أنه ليس من السهل تغيير هذه العادات السيئة. وقال "هناك نوع من التواطؤ من طرف رجال الأعمال الذين يجدون في النهاية أن هذه العادات تخدم مصلحتهم، ويعتبرون أنه لا بأس أن يقوموا بالدفع هنا أو هناك. ولكنهم لا ينتبهون إلى أنهم يفسدون المناخ العام للأعمال".
—







