نزهة الماموني/أجيال بريس
استضاف منتدى الأثنين المسرحي الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة مساء الأثنين الموافق 7-5-2012 الفنأن السوري ماهر صليبي في حديث تحت عنوان(انعطافات في تجربتي المسرحية) وذلك بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح وعدد من المسرحيين والمهتمين.
استهل صليبي حديثه بتثمين الحراك المسرحي الذي تشهده الشارقة والدعم الكبير الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطأن بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للمؤسسات الثقافية عموما والمسرحية بشكل خاص.
وخص صليبي حديثه في المنتدى حول تجربته الفنية حيث أنه عرف المسرح في المدرسة الثانوية إلا أن تعلمه الموسيقا في المرحلة الاعدادية طبع حياته أكثر من أي شيء اخر وصولا إلى لحظة التحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق 1983 حيث سينشغل عن "الكمنجة" بالتدريبات المسرحية وما تتطلبه من وقت وجهد كبيرين.
وعرج على علاقته بالأسره ودورها وقال: والدي لم يكن راضياً عن توجهي إلى الموسيقى؛ لطالما حطم "كمنجاتى" ولذلك حين توجهتُ إلى المعهد المسرحي لم اخبره حتى لا اثير سخطه..) لكن مع مرور السنوات عرف الوالد قيمة ما يقدمه الابن فصار أقرب أولاده الـ11 اليه!
في المعهد درس صليبي على يد التونسي محمد أدريس والسورية نائلة الاطرش والعراقي جواد الاسدي وسواهم وتحت اشرافهم شارك بالتمثيل في نصوص لشكسبير وموليير وسعد الله ونوس وغيرهم. في 1986سافر مع فرقة المعهد للمشاركة في اعرق مهرجأن مسرحي في اوروبا وهو مهرجأن افينيون في فرنسا ( دورته الأولى 1947 ) ولقد تأثرتُ جدًا بما شاهدته من عروض في تلك الرحلة..).
وفي ما يتعلق بالمفاصل المهمة في مساره ايضا اشار صليبي إلى لحظة تعيينه كمعيد بالمعهد وقال أن تلك اللحظة افعمته بالشعور الجميل الذي يعقب عادة انجازك لأمر انتظرته طويلاً، وأضاف: لكني شعرت ايضا بثقل المسؤولية وبدأت افكر في المستقبل وفي ما يمكن تقديمه..).
وخلال عشر سنوات امضاها في اكاديمية المسرح السورية واجه صليبي ظروفا مختلفة إلا أن الجانب المشرق في الأمر كأن هو تعمق صلته بالعديد من الاسماء الاكاديمية والمسرحية والسينمائية مثل مانويل جيجي وغسأن مسعود وفواز الساجر ومحمد قارصلي ومحمود خضور ومحمد ملص وريمون بطرس وسواهم؛ وقد شاركهم العديد من الاعمال المهمة وتابع المشوار معهم أو مع بعضهم وصولاً إلى اللحظة الراهنة ماراً بالعديد من المنعطفات الثقافية والاجتماعية ولكنه واظب على مساره بلا انقطاع.
وعلى رغم أن الفرصة جاءته ليتابع في السلك الاكاديمي لا سيما مع حصوله على منحة لانجاز الدكتواره في روسيا إلا أن ذلك لم يحصل لاسباب لم يشأ توضيحها وأكتفى بالقول: جلستُ مصادفة مع أحدهم قبل يوم من اجراءات المنحة وفي اليوم التالي علمت بحرماني منها..).
واستعرض مخرج "سوناتا الربيع" [ستعرض منتصف الشهر الجاري في ابو ظبي] في ختام حديثه جملة من التجارب التي خاضها كممثل ومخرج في المجالات الفنية المختلفة وهي كالتالي: في المسرح [12 عرضا] وفي السينما [ 8 افلام روائية طويلة وقصيرة ] والتلفزيون [ أكثر من55 عملا] كما اخرج العديد من الافتتاحيات لمهرجانات فنية وثقافية سورية وعربية فضلا عن حضوره مهرجانات سينمائية دولية في تونس ومصر واسبانيا وهولندا والمغرب والإمارات.




