محمد الزغاري/فاس
الملحون كما يقال هو ديوان المغاربة، وفي إطار مهرجان الملحون بفاس والذي استوفى عقده الأول والحامل لشعار "حنين إلى العصور الذهبية"،والذي يحمل بصمة المجلس الحضري لمدينة فاس،نظم بالمناسبة صباح يوم السبت 28 نيسان/أبريل 2012 ندوة بعنوان "صابة الأشياخ" أو عصر ازدهار الملحون في القرن 19، والتي تميزت بمشاركة نخبة من المتخصصين والباحثين في هذا الفن .
المؤلف المسرحي "عبد الله شقرون" قارب الموضوع من جانب حضور الملحون في المسرح،أو بمعنى آخر الحوار المسرحي في الملحون،وانتقل لوهلات للحديث عن الملحون خارج المغرب والذي يعد حضوره وازنا بالجارة الجزائر،وحسب ما قال فإنه انطلاقا من القرن 18 و 19 إلى بداية القرن 20 كانت هناك فورة عظيمة في الملحون ،لينتهي في مداخلته إلى قوله أن الملحون ليس فقط تاريخ بل هو نصوص أيضا.
في حين أن السيد 'عبد الرحمان الملحوني' ركز على نقطتين أساسيتين في عرضه بالنسة لإزدهار الملحون بمدينة مراكش،الأولى تعلقت بالإزدهار الإقصادي بهذه المدينة ثم الإستقرار السياسي الذي عرفته البلاد في عهد سيدي محمد بن عبد الله،كما اعتبر أن العقيدة الإسلامية مصدر للوجود الروحي في فن الملحون والتأريخ للحياة الإجتماعية، واعتبر أيضا أن عدم التوثيق للملحون أمر غير مقبول .
في عرض آخر حول الموضوع تناول الباحث 'أمين العلوي' ازدهار الملحون بظهور الزوايا والأشياخ، كما اعتبر بأن مرحلة الإزدهار أو النهضة حسب قوله ما كانت لتكون لولا عناية الملوك العلويين بالملحون.
وغير بعيد عن الباحث ومن مدينة سلا تكلم السيد 'عبد المجيد فنيش'، عن الأشياخ وفي نظره فهذه حقيقة، كما تحدث عن الصابة أي عصر ازدهار الملحون هي كمية أم نوعية؟والعملية في رأيه مرتبطة بصابة نوعية وليست بكمية.
ويضيف متسائلا عن حدود التجديد والتقليد في هذه الصابة وذلك من خلال علاقة السلاطين بظهور هذه الصابة، وهو يختلف عن رأي سابقه في طرح علاقة الملحون بالملوك ويقول بأن حتى بوجود عطف السلاطين فإن العناية بالملحون من قبلهم لها نسبة قليلة،كما دعا لعدم المغالاة في الأمر، ومن عوامل ظهور الصابة في الملحون حسب قوله ،هو طغيان الموسيقى الأندلسية في الحواضر، وفي شق آخر من مداخته تطرق فيها لعلاقة مدينة سلا بالملحون،فارتباط سلا بالملحون كان نتيجة قدوم شاعر إليها، ويخلص إلى كون القضية يوجد بها صابات وليس صابة واحدة






