محمد الزغاري/فاس
بقصر المؤتمرات نظمت محاضرة بعنوان "قانون المالية لسنة 2012 والبرنامج الحكومي"، وذلك مساء يوم السبت 28 نيسان/أبريل 2012، والحدث نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية والفضاء المغربي للمهنيين بفاس،واللقاء قام بتأطيره السيد 'ادريس الأزمي الإدريسي' الوزير المنتدب لدى وزير الإقتصاد والمالية.
انطلق السيد الوزير بحديثه عن قانون المالية بوصف بـ الفرصة، ويضيف وهو مشروع استثنائي لعدة اعتبارات، فالبرنامج الحكومي جاء في إطار سياسي بامتياز، وهو سياق يتجاوز المغرب أي إقليمي،ويستمر في حديثه ويقول :رياح التغيير التي شملت العالم العربي تم توطينها بشكل مغربي من خلال الإصلاح في إطار الإستقرار.
وحسب كلام الوزير دائما فقانون المالية هذا هو مخضرم ما بين الحكومتين،لكنه لم يخفي قلقه بكون هذا المشروع يأتي في سياق اقتصادي صعب بحكم الظرفية الإقتصادية الصعبة والمغرب يعيش معها،فجل مبادلاته تتم مع الدول الأوربية،أما الشق الثاني في الوضعية المالية الصعبة هو المتمثل في عجز الميزانية بما يقارب 50 مليار درهم،كما أن الوزير من خلال تقديمه هذا قصد اقناع الحضور بأن هذا المشروع جاء في إطار الإستمرارية وبلمسة إبداعية وبعمق اجتماعي كبير،ووصف ذلك بأن المشروع كانت فيه الجرأة الكافية فيما يتعلق بالشق الإجتماعي.
أما صلب المحاضرة فتركزت حول استعراض المحاور الرئيسية لقانون المالية،والتي قام بتبويبها السيد الوزير في أربعة محاور،الأول هو المتعلق بشعار البرنامج الحكومي من خلال الحكامة الجيدة والتصدي للفساد واقتصاد الريع ثم ترشيد النفقات، في حين المحور الثاني وهو دعم الطلب الداخلي عن طريق دعم القدرة الشرائية للمواطنين والإستثمار العمومي وبرامج محاربة البطالة وانعاش الشغل، أما المحور الثالث والذي خصه بالتركيز على النهوض بالعنصر البشري وذلك من خلال توفير عرض تعليمي وصحي مبني على منشآت صحية وتعليمية الهدف منه تسهيل الولوج للخدمات الإجتماعية،في حين المحور الرابع والذي تطرق فيه للفوارق الإجتماعية والمجالية،والذي ستعمل فيه الحكومة من خلال صندوق دعم التماسك الإجتماعي،كما أن منح الطلبة والتي حسب قول السيد الوزير لم تتغير منذ سنة 1977 أي منذ تم إحداثها،فقد تم تخصيص منحة إضافية تقدر بـ 2000 درهم في السنة بالنسبة لسك الإجازة و 3000 درهم لسلك الماستر.
وفي ختام مداخته وحسب ما قاله السيد الوزير عن هذه الميزانية وبهذه الجرعة وكما سماها "الإرادوية" والإستجابة لمجموعة من المطالب أسست لمجموعة من الإصلاحات،وأنهى كلمته بتطرقه لإصلاح أنظمة التقاعد والتي لا تشمل سوى 35% من المغاربة.







