قال وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد٬ في تصريح لقناة "روسيا اليوم" بثته اليوم الخميس٬ان الدستور الجديد للمملكة "يضمن استقلالية القضاء في المغرب".
واضاف الرميد ٬في تصريح لقناة "روسيا اليوم " ضمن برنامج" حديث اليوم"، حسب الوكالة المغربية للأنباء، أن "السلطة القضائية حظيت بتنظيم جديد بموجب الدستور" ٬مبرزا أن "هذا التنظيم الجديد متقدم وشامل٬وخصصت للسلطة القضائية 22 نصا دستوريا لتأطيرها ".
وأكد في معرض تناوله لقضايا الإصلاح الدستوري في المغرب وعلاقتها بمجال القضاء، إن" أهم ما جاء في نصوص الدستور المغربي الجديد هو أن القضاء أصبح سلطة ولم يعد وظيفة إدارية ٬ فضلا عن إعادة تنظيم هذه السلطة بما يؤدي إلى بروز وتأسيس وتشكيل المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالإضافة إلى وجود مجموعة من النصوص التي تؤسس للسلطة القضائية المتقدمة والديمقراطية بقدر أكبر".
ويرى الرميد أن السلطة القضائية " لا يمكن أن تمارس مهامها بدون توفر الاستقلالية ٬ والنص الدستوري المغربي يؤكد هذه الاستقلالية وتسهر كل مكونات العدالة المغربية على تنزيل نصوص الدستور بشكل صحيح ومنسجم" ٬مبرزا انه " يتبقى على وزارة العدل وكافة القضاة ومكونات النظام القضائي السهر على تنفيذ هذه النصوص بما يؤدي الى التفعيل الحقيقي لنصوص الدستور٬ وبالتالي نصبح أمام سلطة قضائية حقيقية".
وفي ما يخص مكافحة الفساد ٬ أشار الرميد الى أن برنامج الحكومة يلح على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة٬ وأصبح من واجب وزارة العدل والحريات العمل على تجسيد وتنفيذ هذا الشعار" ٬مشددا على أن " احد مهام القضاء الأساسية هو ردع كل المتلاعبين بالمال العام".
وذكر الرميد في هذا السياق بصدور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات قبل أيام ٬والذي تضمن وجود بعض الخروقات والاختلالات في تدبير بعض المؤسسات ٬مشيرا الى أنه تمت إحالة هذا التقرير الى جهة ذات خبرة تم تشكيلها من اجل النظر والبحث في الخروقات التي تخالف القانون الجنائي بغية إحالتها لاحقا على النيابة العامة".
وردا على سؤال حول الجهود التي يبذلها المغرب لمكافحة الإرهاب ٬قال الرميد إن "الإرهاب لا يمثل إشكالا فقط للمغرب بل ولكل دول العالم "٬مبرزا أن المغرب "يتبنى مقاربة موضوعية لمواجهة الإشكال ٬فهو من جهة يواجه الآفة بالحزم والحرص اللازمين والمتابعة الأمنية الضرورية حتى لا تكون البلاد مهددة من اي جهة كانت ٬ومن جهة اخرى تعمل الجهات الأمنية والقانونية وفق المعايير والضوابط القانونية سواء منها الوطنية او الدولية" .
وبخصوص الإضرابات التي يشنها بعض موظفي وزارة العدل ٬قال الرميد إن "الوزارة استجابت للمطالب المادية الأساسية وذلك قدر الإمكانات المتاحة "٬معترفا في ذات الوقت بان " هذه الإضرابات تؤثر بشكل سلبي على مصالح المواطنين والسير العادي لعمل مكونات القضاء وتتسبب في بطء العمل القضائي".
وشدد الرميد على أن الوزارة " ستتعامل مستقبلا بحزم مع كل التجاوزات التي تعيق عمل المحاكم والقضاء بصفة عامة انسجاما مع تطلعات المجتمع المغربي وكذلك انسجاما مع القانون الذي ينظم العمل في الوزارة والوظيفة العمومية بالمغرب ".
وبخصوص زواج القاصرات ٬قال الرميد إن " الأمر مرتبط أساسا بوعي الناس ومنسوبهم الثقافي "٬مضيفا أن " وزارة العدل وحدها غير قادرة على تحريك هذا الملف بشكل ايجابي إلا بمشاركة كل مكونات المجتمع المغربي بما في ذلك المجتمع المدني والقطاعات الحكومية المعنية والاعلام" .
واعتبر في السياق ذاته أن " العمل المنسق بين كل المتدخلين في هذا الشأن سيساهم في إقناع المعنيين بعدم تزويج البنات الصغيرات "٬موضحا انه " لا يكفي تقرير ذلك في القانون ومنع تزويج القاصرات ٬بل يجب العمل من اجل تكثيف عمليات التحسيس والتوعية على مختلف المستويات أيضا " .





