كد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة يوم الخميس 5 أبريل بواشنطن أن المغرب تفاعل بطريقة خاصة مع الحراك الذي شهدته المنطقة خلال سنة 2011، مُذكِّرا في مداخلة شارك بها في ندوة دولية بثتها إحدى أكبر القنوات التلفزية الأمريكية مباشرة، بما رأى فيها أهم المحطات التي قطعها المغرب منذ انطلاق حركة شباب 20 فبراير في إطار ما وصفه الوزير الشاب بالطريق الثالث في الإصلاح.
وركّز الخلفي في مداخلته على ما اعتبره الدور المفصلي للمؤسسة الملكية في التعامل الاستباقي مع تحديات الإصلاح، متوقفا عند المراجعة الدستورية التي تم الإعلان عنها في الخطاب الملكي لـ9 مارس 2011، والتي أبانت حسب وزير الاتصال عن حراك ديمقراطي شبابي "كشف حيوية وفعالية المجتمع المدني والقوى الشبابية المغربية".
كما تطرق الخلفي في الندوة المشار إليها والتي شارك فيها كل من القيادي في حركة النهضة التونسية صحابي عتيق، والقيادي في حزب الحرية والعدالة المصري عبد الموجود راجح، والقيادي الإسلامي الأردني نبيل الكوفحي وسيّرها الديبلوماسي السابق مروان المعشر، إلى الدور الذي لعبه التيار الإسلامي المعتدل في المغرب في دفع مسلسل الإصلاح الديمقراطي الذي وصفه بالتصاعدي والمتدرج، شارحا كيف وصل المغرب إلى محطة الانتخابات التشريعية لـ25 نونبر 2011 والتي تشكلت عقبها حكومة جديدة بثقافة تشاركية، وتحالُفٍ وضع أهداف الحكامة الجيدة والتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية في مقدمة الأولويات حسب ما قال الخلفي في الندوة الدولية نفسها التي تابعها أزيد من 300 مهتم ومتابع لموضوع الأحزاب السياسية الإسلامية والحكم في منطقة الشرق الأوسط.
كما ناقش وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في مداخلته المذكورة التحديات الكبرى التي تواجه عملية الإصلاح في المغرب، والتي أجملها في تنزيل الدستور الجديد من الناحية التشريعية والمؤسساتية وتطبيق الجهوية المتقدمة ومعالجة المطالب الإجتماعية والاقتصادية، ثم تعزيز سياسيات التعاون الإقليمي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وكانت للخلفي الذي يزور هذه الأيام الولايات المتحدة الأمريكية لقاءات وُصفت بالمهمة شملت مؤسسات رسمية وأخرى أكاديمية، ومؤسسات إعلامية تبادل خلالها وِفق مصادر مرافقة للوزير رؤى وتصورات الحكومة المغربية في مجال الإعلام والاتصال ومجالات أخرى.






