يوسف العزوزي
تميز العدد الأخير لمجلة الرافد الإمراتية ، بعرضه لدراسة نقدية لعمل مسرحي فني من مدينة تازة ، يتعلق الأمر بمسرحية "الفرانية" لجمعية ذاكرة المدينة للثقافة و الفنون من تأليف و إخراج المبدع و الفنان عبد الحق الصابور، الدراسة التي أنجزتها الأكاديمية نزهة الماموني، عنونتها ب'مسرحية الفرانة بين التحليل السيميولوجي و رأي الجمهور'
اعتبرت الأستاذة نزهة الماموني في استهلالها أن المسرح أهم مؤسسة لطرح و معالجة القضايا الإنسانية بشكل عام، و قد عرف اتجاهات مختلفة عبر العصور محاولة منه لمسايرة الأوضاع المعيشية و رغبة في الغوص داخل ثناياها لذا تضيف الباحثة، اهتمت مسرحية "الفرانة" بترات مدينة تازة خير اهتمام ، و عملت على إحيائه، و مناقشة قضايا العصر التي يتخبط فيها العالم العربي عامة من خلاله.
ملخص الفران مستوحا من قصيدة للملحون تحت عنوان الفرانة لبلعيد السوسي ، يغنيها بصوته و هي مسجلة بقسم الإذاعة بفاس و كانت مدينة تازة مسرحا لأحداثها الحقيقية.
و المسرحية حسب الدارسة تحكي قصة هذا الفنان (بلعيد السوسي) و تعرضه للطرد من طرف مالك البيت الذي يؤويه ،و الذي كان معجبا بفنه قبل أن يتدخل مكر الفقيه شقور.
اعتمدت نزهة الماموني في دراستها على منهج سيميولوجيا المسرح الذي يهتم بالنص/العرض معا و يعتمد وسيلة مزدوجة باهتمامه بالتنظيم الشكلي أو الفرجة و كذا التنظيم الداخلي للأنساق الدالة التي يتألف منها النص و يجمع علاقة النص بشكله المكتوب و العرض في لقائه بالمتلقي.
و تضيف الناقدة أن نص الفرانة يعبر عن ثقافة مغربية أصيلة من حيث إحيائه للثرات و تعبيره عن ثقافة عربية شاملة من خلال مشاركته أيضا في طرح قضايا آنية.كما يعبر النص عن واقع سياسي تمت الإشارة إليه عبر ما ينطق به الشخوص من كلمات و تعبيرات مثل "قبة البرلمان" التي تلفظت بها احد الشخصيات.
(الصورتان لعبد الحق الصابورمخرج و مؤلف مسرحية "الفرانة و الأستاذة نزهة الماموني صاحبة الدراسة النقدية)




