اعتبر المركز المغربي للحريات والحقوق الخطوة التي اتخذها وزير التجهيز والنقل، في حكومة رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في الإعلان لعموم المواطنين عن لائحة تتضمن أسماء المستفيذين من أذونات النقل، حقا من حقوق المواطنين والمواطنات في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية المضمون بمقتضى المادة 27 من الدستور الجديد.
وقال المركز المغربي للحريات والحقوق في بيان توصلت "هسبريس" بنسخة منه، "إن الخطوة لها دلالة عميقة في سبيل تحقيق المواطنة الحقة، كما تكتسي أهمية وجرأة في تنزيل مقتضيات الدستور وفق التأويل الديمقراطي للدستور بصرف النظر عن الأهداف الخفية منها".
كما انتقد المركز الحقوقي اللائحة المكشوف عنها لأنها "اعتراها بتر وقصور متعمد واتبع فيها نهج الإنتقاء المقصود، الذي يكيف تقييد للحق في المعلومة، لكون اللائحة لا تتضمن كبار السياسيين والموظفين الساميين في الدولة والتستر على وجوه من خلال الإشارة الى شركات بدل مسيريها والشركاء فيها"، وهي الأشياء التي تجعل من الإعلان مجرد مناورة طغى عليها إبهام في المرامي المقصودة لتركيزها على وجوه الرياضيين والفنانين ـ يضيف بيان المركز ـ وكأن الوزير المبلغ "ينشد تحويل التركيز على وجوه الفساد الحقيقيين ومحاولة منه لخلط الأوراق بغية افتعال اصطدام غير قائم بين طلبات اسقاط الفساد ووجوه رياضية وفنية قدمت قيمة مضافة لصالح الوطن وتستحق التوشيح والتكريم ولما لا الهبة والعطية والراتب".
إلى ذلك طالب البيان من وزير التجهيز والنقل ورئيس الحكومة نشر اللائحة كاملة مكتملة دون قص ولا شوائب وفك الشفرات المرموزة فيها بالإعلان بالإسم والصفة عن هوية شركاء الشركات المدرجة في اللائحة ومسيريها .
كما طالب المركز المغربي للحريات والحقوق بتحديد الجزاء عن "عدم استحقاق الأذونة والرخصة وسحبها من الممنوحة له ضدا على عدم الأحقية فيها وإعادة منحها لمستحقييها من المعوزين والمحتاجين والأرامل، وهم كثر ولمن يقدم خدمات استثنائية وجليلة وتشكل قيمة مضافة حقيقية لفائدة الوطن ولأجياله المقبلة. أو مصادرتها لفائدة الدولة وتوزيع ناتج كرائها للمشار اليهم من المستحقين تحقيقا للغاية من الرخصة والأذونة في القضاء على الحاجة والتكريم بعيدا عن اسلوب التفضيل والتمييز".
ودعا المركز الحقوقي في بيانه إلى "الكشف عن مكمن وأشخاص الفساد الحقيقيين، ناهبي المال العام، وتقديمهم الى العدالة لمحاكمتهم ومحاسبتهم والعمل على استرجاع الأموال منهم أينما أخفوها، والحد من نزيف الميزانيات في مهرجانات ومشاريع عديمة الجدوى والفائدة غير اهدار الأموال التي كان بالإمكان رصدها لدعم حقوق لفئات من المواطنين هم أحق بها".





