“شهرزاد والديك”

ajialpress30 مارس 2012
“شهرزاد والديك”

أجيال بريس

نزهة الماموني/ الشارقة

  استمتع الحضور بهذه المسرحية التي حققت فرجة متكاملة العناصر في مكان العرض رغم أن مثل هذه المسرحيات يناسبه فضاء تراثي يضفي عليه مسحة تاريخية تتماهى مع ايقاعاته المترنحة بين القديم والجديد .

عادت بنا مسرحية شهرزاد والديك إلى زمن الموشحات ، ترنم الحضور بغبطة مرافقا الخشبة بترديد "لما بدى يتسنى …"

كان العرض فيه ذوق راقي وهو يتنقل من التاريخ بموشحاته ومشاكله ليسقطها على الحاضر بأغانيه الشعبية الجميلة التي هزت مرة أخرى ساحة العرض .

وقد سجلت بعض المؤاخذات على المسرحية في الندوات من ذلك :

ـــ مشاهد متنوعة ينقصها التلاحم .

ـــ الشعب كله موقف واحد ، لا يوجد صراع بين المواقف مما يجعل العرض بعيدا جدا عن الواقع الذي يتميز بتباين المواقف .

وهذا شيء سلبي لأن تعدد المواقف يسمح بتكوين رؤيا للمستقبل ، وإظهاره في العرض بشكل يوحي بالواقع كيف يمكن أن يكون .

ـــ من الآراء أيضا داخل الندوة التحليلية ، هناك من أشار إلى نهاية العرض المفتوحة على أنها عيبا …

لكن ــ مع احترامي لصاحب الرأي ــ لا أوافقه عليه لأن النهاية المفتوحة سمة الكتابات الأدبية والفنية الحديثة ، لأنها تواكب نظرية التلقي التي اشتهر بها "هانس روبرت ياوس " وهي نظرية تدعو لإشراك المتلقي في الإبداع كان سردا أم عرضا  .لأن هذه النهايات المفتوحة تستفز المتلقي وتبعثه على التساؤل ؛ بمعنى تشجعه على التفكير وتنقده من الخمول الفكري .

ــ وفي سؤال حول لهجة العرض لم لم تكن اللغة العربية ، كان الرد بأن الاقتراح كان تعدد لهجات الشخصيات ؛وهروبا من "لم جعلت هذه الشخصية سورية وهذه تونسية ..و.." كان الحل تعميم اللهجة الاماراتية .

ــ أيضا كان هناك ملاحظة حول العيب في الاضاءة أرجعه المخرج لنفسه لأنه من كثرة حرصه على نجاح العرض حمل التقنيين أكثر من طاقتهم .

ثم اعتبر المخرج الندوة التحليلية حصة في أكاديمية يعتز بها لتقوية إنتاجه مستقبلا .

وكعادته المؤلف تلقائي في جوابه وصدره واسع ، أهم ما قاله :

ملاحظات الأساتذة ذخيرة أضعها في دفتر أراجعه لأستفيد منه.

والواضح أننا بعد الاستمتاع بعرض يغرف من التراث استمتعنا أيضا في الندوة التحليلية برقي ثقافي في الجواب تميز به كل من المؤلف والمخرج .

 

                                                                     

مستجدات