محمد الزغاري/أجيال بريس
في جلسة علمية ثانية لسنة 2012 ،عقدت جمعية اسعاد-مبادرات الصحة ودعم التنمية في هذا الإطار بـ المقهى الأدبي بــ المركب الثقافي الحرية-فاس،جلسة علمية بعنوان "القروض الإسلامية"، مساء يوم الأربعاء 1 فبراير 2012.
وقبل البدء في سرد بعض جوانب المقهى العلمي الشهري من الأفيد تقديم تعريف ولو بسيط للقرض ،هذا الأخير هو "في اللغة مصدر قَرَضَ الشيءَ يَقْرِضُه : إذا قطعه . والقَرْضُ : اسم مصدر بمعنى الإقراض . يقال : قَرَضْتُ الشيء بالِمقْرَاضِ ، والقَرْضُ : ما تعطيه الإنسان من مالك لتُقْضَاه ، …. قالوا : ويسمى نفس المال المدفوع على الوجه المذكور قرضاً ، والدافع للمال مُقْرِضَاً ، والآخذ : مُقْتَرِضَاً ، ومُسْتَقْرَضَاً ، ويسمى المال الذي يردٌه المقترض إلى المقرض عِوضاً عن القرض : بدل القرض ، وأخذ المال على جهة القرض : اقتراضاً… والقرض في الفقه الإسلامي هو ( دفع مال مِثليِّ إرفاقاً لمن ينتفع به ويرد بَدَلَه ).
استهلت الجلسة العلمية بمداخلة للسيد ' الدكتور بوقسيمي حسن' أستاذ جامعي ورئيس شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز فاس ،تحدث في البداية عن المعاملات والرسوم التي خلفها الإستعمار ثم انتقل للحديث عن الربا وتاريخها ثم استعرض في حديثه تدقيقا للمنفعة في القروض وفي سنة 1906 سجل إحداث أول بنك ربوي في الإسلام،ويضيف بأن الإقتناع بأن الربا حرام لكن الإستعمار هو من قام بتوريثها،ولاحظ الأستاذ أنه في الجامعات المغربية هنالك غياب تخصص في المعاملات المالية في شعب الإجازة ،وبالنسبة إليه فإن التعامل مع الأبناك يطرح مسألة الحرام والحلال غير أن الأمر أكبر من القول حرام أم حلال.وختم مداخلته بمجموعة من الأسئلة من قبيل هل الوديعة قرض أم لا ؟وما حكم المعاملات الإسلامية أو البديلة في ظل العقود التي نتعامل بها مثلا التأمين الإجباري ؟…
في حين في مداخلة السيد 'كرابيلة عمر' وهو خبير محاسبات بفاس ،انطلق في البداية من قوله بأن أول تعامل بنكي/إحداث بنك بما هو اسلامي في أوربا أحدث سنة 2004 ببريطانيا ،ومن مبادئ البنوك الإسلامية غياب الربا والبنك الإسلامي لا يمول مشاريع مثل الخمور والقمار …وتحدث أيضا عن المضاربة والمشاركة في شقيها الثابتة والمتناقصة .
أما السيد 'العمرني التاقي' رئيس قسم القروض بالبنك الشعبي بفاس ،تحدث عن جوانب أخرى تهم الأبناك ومنها البدائل التي وضعتها أمام المواطن والأبناك تحاول تطوير قدراتها وتنمية خدماتها .
في حين كان الحضور على مناسبة متجددة من أجل طرح تساؤلات أو طلب استشارات أو عرض بعض المشاكل التي صادفوها ، ومن بين التساؤلات التي عرضت هل قولنا بأن بنك اسلامي يعني أن باقي البنوك الأخرى إما يهودية أو مسيحية أو على ديانة أخرى …وهل تعتبر القروض بجميع أشكالها ربا ،وهناك من تساءل عن كنه البنك الإسلامي وكيف يأتي برأسماله إذا كان لا يتعامل بالربا






