الرميد: كهناك من يريد أن يجعل من تازة بؤرة ثورية

ajialpress11 فبراير 2012
الرميد: كهناك من يريد أن يجعل من تازة بؤرة ثورية

هبة بريس

قال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات في لقاء خاص مع مدراء نشر الصحف والمجلات وبحضور "المصدر" أنه يتابع من موقعه كرئيس للنيابة العامة ما تعيشه مدينة تازة، ووصف ما نعيشه ب"المرحلة الصعبة" ونبه إلى عدم اللعب بهيبة الدول وسلطة الضبط

كما قال إن هيبة الدولة لا يمكن أن تكون محل نقاش، وأوضح أن "المشكل أنه بقدر ما نتسامح مع الناس بقدر ما كتزيد فيه"، وأكد أن منهجية عمل الحكومة تعتمد على فتح الحوار أولا ثم التدخل باسم القانون ثانيا ثم العمل بالتناسبية.

وأقر وزير العدل والحريات العامة في لقائه بمدراء نشر اليوميات والأسبوعيات وحضرته "المصدر"، أن مدينة تازة "منكوبة اجتماعيا"، لكنه أكد أنه لن يتسامح مع أشخاص استعملوا قنابل مولوتوف ضد أفراد الشرطة.

وأكد أنه بالقدر الذي لن يتسامح معه بتجاوز المواطنين فإنه لن يتسامح مع تجاوزات القوات العمومية.

الرميد أكد في لقائه مع الصحافة أن مدينة تازة تعيش "حالة تمرد حقيقية" وأن هناك "الاستغلال السياسي كاين"، وأضاف "هناك من يريد أن يجعل من تازة بؤرة ثورية كسيدي بوسعيد، ومنها تنتقل إلى بؤر أخرى". وتفادى إعطاء أي معطى عن التيارات السياسية التي تسيس هذه القضية.

 

غير أن عبد الحميد لجماهري، رئيس تحرير "الاتحاد" أكد له أن المشكلة في شخص السيد العامل، وذكره بأن له سوابق في مدينة جرادة، وأوضح أن هناك خلط كبير وأن مطالب السكان تعود لسنة خلت.

 

وفي علاقة بالموضوع، أكد الرميد أن اجتماعا بمنزل رئيس الحكومة حضره، بالإضافة إلى وزير الدولة عبد الله باها ووزيرا الداخلية العنصر والضريس (الوزير المنتدب) ووزير الاتصال الناطق باسم الحكومة، وأوضح أنه بعد الاستماع إلى تقرير الشرقي الضريس، تقرر أن الحكومة لن تسكت عمن يحاول ترويج اعتداء القوات العمومية واقتحام البيوت.

 

من جهته قدم الخلفي وزير الاتصال في اللقاء نفسه صورة عن الوضعية، وقال أن الأحداث بدأت يوم رابع يناير، وذكر بأن المدينة البالغ عدد سكانها 160 ألف نسمة، تتوفر على جامعة صممت لاستقبال ألفي طالب ويتواجد بها حاليا 9300 طالب ولا تتوفر على حي جامعي يسع كل الطلبة، كما ذكر بأن كل شروط الاحتقان متوفرة في هذه المدينة، منها بالإضافة إلى الجامعة، تراجع تحويلات أبناء المدينة المقيمين بالخارج، ثم انضاف إلى ذلك مشكلة الفوترة، إذ تتم في المكتب الوطني للماء والكهرباء عبر تقديرات. هذه الوضعية ظهرت أكثر جلاء بحي الكوشة، وأقر الوزير بكون ما يعيشه هذا الحي "مشكل حقيقي" يحتاج إلى "الحوار".

 

وأوضح الخلفي أن الأحداث بدأت يوم رابع يناير عبر محاولة اقتحام محتجين للمجلس الإقليمي للعمالة، بعدها تطورت الأحداث وأحرقت سيارة للشرطة، وقدم فيديوهات جديدة عن تلك الأحداث، وأكد أن تلك الأحداث أصيب فيها 32 عنصرا من القوات المساعدة بالإضافة إلى 6 عناصر من قوات عمومية أخرى. وأكد الخلفي أنه رغم كل هذا لم يتم اعتقال أي فرد إلا بعد أسبوع عن الأحداث، وقال "تم اعتقال ستة أشخاص، قدم شخص واحد جنايات لأنه استعمل قنبلة مولوتوف، فيما قدم 4 أفراد إلى المحكمة الابتدائية (جنح) وسادس متابع في حالة سراح وسيتابع في "الأحداث" لكونه قاصرا.

 

وأمضى في سرد سيناريو الأحداث التي شهدتها تازة، وقال أنه يوم 16 يناير وبعد انقطاع التيار الكهربائي رشقت القوات العمومية بالحجارة، ويوم 27 يناير وبعد هزيمة المنتخب المغربي في كأس إفريقيا خرج مواطنون للاحتجاج ورشقت دار الطالبة بالحجارة لأنها تأوي بعض أفراد الشرطة، وأكد أنه تم اعتقال أشخاص آخرين في اليوم الموالي.

كما ذكر باحتجاجات أخرى أمام الباشوية وبقطع الطريق الوطنية (فاس وجدة الحسيمة) وبالسجن المحلي وأمام مقر العمالة، وأكد أن القوات العمومية تدخلت ليلة فاتح فبراير.

 

وخلفت أحداث تازة، حسب الخلفي في لقائه مع الصحافة بحضور "المصدر"، أن عدد المصابين بلغ 94 شخصا.

وأكد الخلفي أنه بناء على كل هذه المعطيات، خلص اجتماع مصغر للحكومة إلى إصدار بيان، ووصف "لغته بالواضحة" وأنه امتنع عن "الإدانة"، وشدد على ضرورة حل المشاكل بعد استتباب الأمن، خاصة مشكلة الكهرباء.

كما أكد أن من إجراءات الحكومة إعطاء دفعة لقضية التشغيل بالمدينة، ثم إرساء الحوار، وعدم السماح بالمس بالحرمات وبالممتلكات.

 

وبخصوص تجاوزات أفراد الشرطة، قال الخلفي أنها مؤطرة ب"القانون"، كما ذكر الرميد أنه أعطى تعليماته بعدم اعتقال أي شخص أثناء حالة الاحتقان وان عدد المعتقلين كان 27 شخصا وأنه أخلي سبيل 14 واحتفظ ب13 شخصا.

وأكد الخلفي أن أولوية الحكومة حاليا هو إنهاء حالة الاحتقان بالمدينة واسترجاع سلطة الدولة، وذكر الرميد أن أمن المواطن مهدد، وبخصوص ما جاء في البيان حول المواقع الإخبارية من اتهام، قال الرميد "غاديين نتعاملو بمرونة وسنسائل من ثبت تورطه وسنراجع إذا قدم اعتذار".

ودعا الرميد الصحافيين إلى فضحه إذا تجاوز القانون "فضحوني فضحا وجلدوني جلدا (إيلى تجاوزت القانون ولا ما طبقتوش) غير ما تسرعوش".

المصدر : كود.ما

مستجدات