إخوان مصر يعرضون ديمقراطيتهم على طاولة السفيرة الاميركية

ajialpress1 فبراير 2012
إخوان مصر يعرضون ديمقراطيتهم على طاولة السفيرة الاميركية

القاهرة – بحث رئيس مجلس الشعب المصري سعد الكتاتني والسفيرة الأميركية لدى مصر آن باترسون بالقاهرة، الأربعاء، الأوضاع الراهنة على الساحة المصرية والجهود الممبذولة للتحول نحو الديمقراطية.

وقال مصدر بجماعة الإخوان المسلمين لوكالة "يونايتد برس انترناشونال"، إن اللقاء تناول الأزمة التي أُثيرت بجلسة المجلس مساء الثلاثاء المتعلقة بتوجيه خطاب إلى قضاة التحقيق المعنيين بقضية تلقي منظمات المجتمع المدني العاملة في مصر تمويلاً أجنبية.

وكان عضو مجلس الشعب المصري (البرلمان) مصطفى بكري طلب من وزير العدل توضيحاً حول موضوع "قيام السفيرة الأميركية بتوبيخ المستشار أشرف العشماوي المسؤول عن ملف منظمات المجتمع المدني لقيامه بمنع 6 أميركيين من مغادرة مصر".

وأوضح وزير العدل المصري المستشار عادل عبد الحميد، "أن السفيرة الأميركية وجَّهت بالفعل خطاباً إلى القضاة المسؤولين عن التحقيقات مع جمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني حول تلقي دعم خارجي".

وأضاف عبد الحميد "أن السفيرة وجَّهت خطاباً إلى وزير الخارجية بوقت لاحق للإعتذار عن قيامها بذلك مبرّرة ذلك بعدم معرفتها بالقوانين المصرية ذات الصلة".

وعقَّب الكتاتني على إفادة وزير العدل بقوله "إن ذلك يعد تدخلاً من السفيرة الأميركية لا نقبله".

وقال وزير العدل المصري إنه اعاد رسالة من سفيرة الولايات المتحدة طلبت فيها رفع حظر سفر على أميركيين يجري التحقيق معهم بزعم تمويل غير مشروع لجماعات مؤيدة للديمقراطية.

وقالت واشنطن إن عددا من الرعايا الأميركيين الذين يعملون في منظمات المجتمع المدني منعوا من مغادرة مصر ولجأوا إلى سفارتهم في القاهرة بعد ان داهمت السلطات المصرية منظمات غير حكومية.

وتسلط القضية الضوء على حالة التوتر بين واشنطن وحليفتها منذ أمد بعيد بعد الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك العام الماضي في انتفاضة شعبية.

وقال وزير العدل عادل عبد الحميد عبد الله إن طلب السفيرة الأميركية آن باترسون ارسل إلى منزله وانه اعاده إلى السفارة الأميركية لانه يجب ان يرسل إلى قضاة التحقيق في القضية.

وقال "فيه اسماء الممنوعين من السفر وتطلب النظر فى الغاء هذا القرار باعتباره حقا دستوريا لهم فى الطلب".

واضاف قائلا "طلبت السفارة ورديت الخطاب وقلت ان هذا الكتاب المفروض يوجه الى قضاة التحقيق ولا يوجه إلى وزير العدل".

وقال عبد الله إن هؤلاء المعنيين بحظر السفر أو من ينوب عنهم هم الذين يحق لهم دون غيرهم إرسال مثل هذه الرسالة.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن أن باترسون بعثت الرسالة ووصفت ذلك بانه يجيء في اطار عدد من المحاولات التي تهدف الى ان تثير واشنطن مع مصر مسألة حظر السفر.

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في إفادة صحفية "من صلاحيات وزير العدل اعادة مثل هذه الرسالة. سنواصل العمل في هذا الشأن".

واضاف ان واشنطن ستواصل الضغط على مصر للسماح بمغادرة موظفي المنظمات غير الحكومية.

وقال "نعتقد ان من الاهمية بمكان السماح لهم بحرية السفر وان الظروف التي وضعوا فيها غير عادلة".

وقال رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتنى القيادي بجماعة الاخوان المسلمين ذات الاغلبية بالمجلس "هذا تدخل من السفيرة الأميركية لا نقبله".

وقال مسؤولون امريكيون انهم سيثيرون مسألة منظمات المجتمع المدني مع وفد عسكري مصري على مستوى عال يزور واشنطن هذا الاسبوع.

ومن المتوقع ان يجتمع الوفد العسكري المصري مع مسؤولين بوزارتي الخارجية والدفاع وقال السناتور الجمهوري جون مكين انه يعتزم الاجتماع مع الوفد المصري. وقال مساعد لمكين ان هذا الاجتماع سيعقد الاسبوع القادم.

وسئل مكين هل المعونة العسكرية الأميركية لمصر -التي يتعين ان يوافق عليها الكونغرس- مهددة فقال ان ذلك سيكون موضوعا للنقاش.

وأبلغ الصحفيين خارج مبنى مجلس الشيوخ "أقول ان ذلك بالتأكيد موضوع مطروح للنقاش.. انهم وضعوه على الطاولة".

وفي مكالمة هاتفية في مطلع الاسبوع مع رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي حث وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا المصريين على رفع حظر السفر معبرا عن قلقه إزاء القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية.

وتقول الحكومة المصرية إن عدد المنظمات غير الحكومية التي تنتهك قانون تمويل الأنشطة السياسية زاد منذ الانتفاضة ضد مبارك.

وداهم مسؤولون قضائيون الجماعات ومنها المعهد الديمقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي اللذان تمولهما الولايات المتحدة في أواخر ديسمبر/ كانون الأول وتحفظوا على وثائق ومعدات قبل اغلاق مكاتبها.

وقالت جماعات المجتمع المدني إن المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد أمر بهذه المداهمات لتشويه سمعة الناشطين وجماعات حقوق الإنسان وغيرهم من الذين كانوا في طليعة الثورة على مبارك ويطالبون الآن أن يسلم الجيش السلطة للمدنيين على الفور.

ومن بين الذين منعوا من مغادرة مصر مدير مكتب المعهد الجمهوري الدولي في مصر سام لحود ابن وزير النقل الأميركي راي لحود.

 

مستجدات