بيان: عباس الفاسي يوافق على التنحي من الأمانة العامة لحزب الاستقلال

ajialpress14 يناير 2012
بيان: عباس الفاسي يوافق على التنحي من الأمانة العامة لحزب الاستقلال

مغرب بريس

خلصت الاجتماعات المارراثونية لـ "الجنة التنفيذية" لحزب "الاستقلال"، إلى إقرار عقد مؤتمر سابق لأوانه للحزب قبل نهاية أبريل المقبل لإعفاء عباس الفاسي من مهام الأمانة العامة للحزب، وذلك كحل وسط للخلافات التي نشبت بين أعضاء اللجنة على خلفية سوء تدبير مشاركة الحزب في الحكومة.

وجاء في بيان صادر عن آخر اجتماع للجنة التنفيذية للحزب، مساء الخميس 12 يناير، الدعوة إلى عقد دورة استثنائية لـ "المجلس الوطني" (برلمان الحزب)، يوم 4 فبراير المقبل لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر 16 وأعضائها.

وكان عباس الفاسي قد خضع لضغوط كبيرة من قبل الغاضبين عليه، مما جعله يستعطفهم في إحدى الاجتماعات من أجل "الحفاظ على كرامته"، ويبدو من خلال الاتفاق الأخير، توصل أقطاب الحزب إلى صيغة تحفظ لعباس الفاسي خروجا مشرفا من الحزب، رغم أنه سيكون خروجا مرغما، لكن عبر بوابة المؤتمر، بعدما كانت بعض الأصوات الغاضبة تطالبه بالتنحي الفوري بعد أن خذلها في اقتراح أسماءها للوزارة.

وهذا نص البيان:

عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال يوم الخميس 18 صفر 1433 الموافق لـ 12 يناير الجاري اجتماعها الأسبوعي العادي برئاسة الأخ الأمين العام الأستاذ عباس الفاسي وبحضور جميع أعضائها، وواصلت اللجنة التنفيذية في هذا الاجتماع تقييم المرحلة السياسية التي تمر منها البلاد، بما يتطلب ذلك من تقييم موضوعي أساسه النقاش المسؤول والنقد الذاتي البناء في إطار أجواء يطبعها الاحترام والصراحة والمكاشفة، وبما يترجم حرص جميع الاستقلاليات الاستقلاليين على تكريس وحدة الحزب وتقوية صفوفه، وتمكينه بما يكفي من شروط ضمان الحضور السياسي الوازن.
وألقى الأخ الأمين العام خلال هذا الاجتماع عرضا مستفيضا تطرق فيه إلى مختلف القضايا التي شغلت اهتمام الاستقلاليين والرأي العام الوطني عموما، وقد جدد الأخ الأمين العام ما كان قد أعلن عنه في مناسبة سابقة بخصوص حرصه على إنهاء مهامه كأمين عام للحزب احتراما لمقتضيات القانون الأساسي للحزب الذي يشترط أحقية الأمين العام للترشح لمنصب الأمانة العامة لولاية ثالثة بتحمله مسؤولية رئاسة الحكومة، ودعا في هذا الصدد إلى الإسراع بعقد مؤتمر عام للحزب مع مراعاة الاستحقاقات الانتخابية التي ستنظم خلال السنة الجارية، بما يضمن للحزب شروط التوفيق في هذا المسلسل والحضور الوازن في المشهد السياسي الوطني، ومساهمته الإيجابية في التنزيل السليم والفعال للدستور الجديد.
ومن جهتهم، حرص أعضاء اللجنة التنفيذية على تثمين مضامين العرض الهام للامين العام، وانتهزوها فرصة للتعبير عن امتنان الاستقلاليات والاستقلاليين بالجهود الكبيرة التي أشرف عليها رفقة مناضلي ومناضلات الحزب والتي تميزت بالاحترام المسؤول لقوانين الحزب، بما ضمن له الأداء الفعال والمتميز، وهي الجهود التي مكنت حزب الاستقلال من تحقيق النتائج الإيجابية التي بوأته باستمرار المكانة المتقدمة والموقع اللائق به في المجتمع.
كما عبر أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب عن تنويههم بحصيلة الحكومة التي ترأسها الأخ الأمين العام للحزب الأستاذ عباس الفاسي، وبأداء الوزراء الاستقلاليين فيها.
وحرص أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب على استحضار الظروف الدقيقة التي تمر منها البلاد، والتي تتطلب تعبئة كافة الجهود لمواجهة التحديات المطروحة، وأكدوا تشبث الحزب بميثاق الأغلبية، واستعداده الكامل والمسؤول للمساهمة من موقعه في ذلك بما يضمن تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يقودها ويرعاها جلالة الملك محمد السادس، والتنزيل السليم والديمقراطي للدستور الجديد.

وخلصت اللجنة التنفيذية للحزب خلال هذا الاجتماع الهام إلى ما يلي:
–    عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني يوم 4 فبراير القادم لتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر 16 وأعضائها؛
–    تثمين اقتراح الأخ الأمين العام بخصوص عقد المؤتمر العام السادس عشر لحزب الاستقلال، وتقترح اللجنة التنفيذية انعقاده قبل متم أبريل 2012.

وفي هذا الإطار، تهيب اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال بجميع المناضلات والمناضلين وتدعوهم إلى بذل الجهود والمزيد من التعبئة ورص الصفوف للاستعداد الجيد للمراحل المقبلة التي ستعيشها بلادنا وحزب الاستقلال، من أجل مواصلة رسالته انطلاقا من ثوابته ونضالاته المستمرة ومشروعه المجتمعي التعادلي لبناء مغرب متماسك و متقدم.

 

مستجدات