شرع وزير الخارجية والتعاون للمملكة المغربية سعد الدين العثماني اليوم الاثنين في زيارة للجزائر تستغرق يومين بدعوة من نظيره الجزائري مراد مدلسي في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين الشعبين الشقيقين.
وكان في استقبال العثماني لدى وصوله الى مطار هواري-بمدين الدولي نظيره مدلسي. وتندرج هذه الزيارة في إطار "الديناميكية البناءة التي التزم بها البلدان من خلال تبادل الزيارات الوزارية والتشاور من أجل تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تربط الشعبين الشقيقين" كما كان قد أكده الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية عمار بلاني.
وأضاف نفس المصدر أنه زيادة على بحث العلاقات الثنائية بين البلدين سيبحث الوزيران "السبل والوسائل الكفيلة بإعادة دفع اتحاد المغرب العربي من خلال إعادة تنظيم بعض مؤسساته وآلياته من أجل تحقيق فعالية أكثر" الى جانب بحث "القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
وكان البلدان قد أكدا منذ أشهر على أهمية تبادل الوفود الوزارية في تعزيز العلاقات الأخوية بينهما معتبرين أن التعاون الثنائي بين مختلف القطاعات قد بدأ يعطي "نتائج ملموسة".
وفي هذا السياق كان مدلسي قد أكد أن الجانبين بصدد تقييم حالة التعاون الثنائي عبر لقاءات بين مختلف الوزراء في البلدين. كما اتفقا على ضرورة عقد اجتماع مجلس وزراء اتحاد المغرب العربي لتقييم الوضع في المنطقة وتحديد آفاق التعاون والتكامل المغاربي.
وأضاف أن تدعيم هذا التعاون "سيمكننا من الالتقاء أكثر وأخذ وقت أكثر لتبادل المعلومات حول التحديات والإنشغالات الخاصة بنا والتفاهم بشكل أحسن".
كما عبر الوزير الجزائري عن قناعته بالتوصل بسرعة الى السبل التي تقود التطلعات و بشكل خاص العلاقات الثنائية بين الجزائر والمغرب مؤكدا ان الجهود التي تبذل من قبل البلدين تدخل في اطار خلق "جو جديد ايجابي" يساهم في تفعيل وتنشيط العلاقات الثنائية.
وكشف رئيس الدبلوماسية الجزائرية عن مبادرة لتنشيط العلاقات ستتولد عنها خطوة "ايجابية" لتعزيز وتفعيل علاقات التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الجانبين.
وتجدر الإشارة الى ان زيارة العثماني الى الجزائر تعد أول زيارة رسمية له الى الخارج منذ تنصيب الحكومة الجديدة في المملكة المغربية.
وأبرز العثماني بالمطار في تصريح للصحافة أهمية "تفعيل هذا التعاون بين البلدين في برامج عملية ميدانية".
وقال رئيس الديبلوماسية المغربية على وجه الخصوص ان زيارته تاتي في اطار "الارادة المشتركة" بين البلدين للاستفادة من الظروف الاقليمية و الدولية الحالية ل"بعث ديناميكية قوية في العلاقات الثنائية وتمتينها وتعميقها أكثر".
وأضاف "بالنسبة لنا كحكومة جديدة في المغرب وبالنسبة لي كوزير خارجية جديد تمثل هذه الزيارة بداية لاعطاء ديناميكية جديدة" للعلاقات بين البلدين كما تعبر عن "نية" البلدين في المضي بهذه العلاقات الى الأمام.
وأوضح أنه لن يتم من خلال هذه الزيارة "الحسم في كل شيئ ولا يمكننا التحدث عن جميع البرامج" وانما هي -كما ذكر- "بداية لسلسلة من المشاورات".
وأكد العثماني في نفس السياق على توسيع العلاقات الجزائرية-المغربية نحو "قطاعات و مجالات جديدة" متطرقا من جهة اخرى الى اهمية التشاور في سبيل تفعيل الاتحاد المغاربي ومؤسساته.
وقال العثماني في نفس السياق "اننا نعرف ان اليوم وقعت تغيرات اقليمية في بعض دول الاتحاد المغاربي وهو ما يمكن ان يعطينا فرصة افضل لتجاوز معوقات التكامل والاندماج المغاربي".
وبخصوص تطورات الاوضاع في سوريا أشار العثماني الى وجود "تنسيق" بين بلدان الاتحاد المغاربي مشيرا الى لقاء تشاوري أولي كان قد انعقد بين هذه البلدان قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس الأحد بالقاهرة.
وقال في هذا الشأن: "اننا الآن ندخل في سياق التوافق العام داخل الجامعة العربية" مؤكدا على وجود "استراتيجية متقاربة بين الجزائر والمغرب لدعم المبادرة العربية وانجاحها لأن انجاح هذه المبادرة هو السبيل لمنع أي تدويل للقضية ولمنع أي تدخل عسكري خارجي" في سوريا.
وأكد ايضا أن البلدين سيعملان على انجاح المبادرة العربية التى تعد السبيل "لانقاذ سوريا من الدخول في حالة حرب أهلية ولحماية الشعب السوري" من تصاعد العنف.
يذكر أن زيارة العثماني للجزائر تستغرق يومين بدعوة من نظيره الجزائري مراد مدلسي في إطار تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين الشعبين الشقيقين.




