لقد اصبحت المواقع الإلكترونية من اهم الوسائل التي تكشف عن حالات نهب المال العام والممتلكات الشعبية كما اصبح لها دور فعال في فضح الكثير من الاشياء المتعلقة لا بالحروب العنصرية وخباياها ولا بالفساد الذي يسود الدول المتخلفة.
ان الاختلاسات ونهب المال العام من طرف الالاف من المسؤولين والموظفين الفاسدين اصبحت حقيقة مرة سببت في ملايين البؤساء الذين لايعتبرون ضحايا الاقدار بقدر ما يعتبرون ضحايا النهب واللصوصية،لذلك فإنها حرب حقيقية،وهذه الحرب تعترف بها الدولة المغربية ،والدليل على ذلك انها كشفت مؤخرا ان الفساد يفترس 2 في المائة من الناتج المحلي الخام.وهذا خطير جدا بالنسبة لدولة في طريق النمو كما تدعي.
هذه الوحشية الدرامية ضد المال العام،هذه التلاعبات في الميزانيات بتقنية عالية يمارسونها اللصوص الذين وصلوا الى السلطة بطرق ملتوية.
فهم يعملون جل الطرق وجل المكيدات والخبرات لتبرير ما يختلسونه وما ينهبون من موال عامة.
خدمات غير متقنة،صفقات مزورة،وكل هذه الاشياء بتزكية من السلطات الوصية التي تعمل بالمثل الدارجي (كول ووكل) هذه الحرب البشعة تبدأ من المقدم والشيخ والخليفة والقائد والباشا والعامل…الخ
اذن المطلوب منا الأن تحديد معالم الطريق والسبل النجاعة للتخلص من ناهبين المال العام الذين يستحوذون على المؤسسات العامة والخاصة والرمي بهم دهاليز السجون لإجبارهم على ارجاع ما نهبوه الى صندوق الدولة.
كما اهيب بجميع الشرفاء والغيورين على هذا البلد الوقوف وقفة رجل واحد لمناهضة الفساد وسياسة الريع والرشوة والزبونية هذه الآفات التي تعرقل الدينامية الجديدة للسير
قدما نحو الرفاهية والازدهار.
ان طريقة اختلاس الملايير من ابناك عمومية،وعدد الصفقات المشبوهة،واستغلال النفوذ لنهب المال العام ،وحالات الغش الدائمة في الاشغال العمومية،وطرق ملتوية لتهريب المال العام وأشياء أخرى تشكل الناتج السنوي الخام للمغرب لخمسة عشر عاما.