أجيال بريس/محد الزغاري
في إطار دعم وتقوية قدرات الشباب المنضوي ضمن "مشروع الإستغلال غير القانوني للملك العمومي بمدينة فاس" والذي تعمل شبكة ملتقى مبادرات التواصل والإعلام والتوثيق على إنجازه،عقد يومي 21 و 22 كانون الثاني/ يناير 2012 بـ مقر الشبكة دورة تدريبية استفاذ منها 25 شاب وشابة والذين سيقومون في مرحلة موالية من المشروع بعملية توعوية وتواصلية في بعض أزقة وشوارع مدينة فاس وبعض المدارس التعليمية ،تهدف إلى إيصال رسالة وهي ضرورة فسح ممرات للمواطنين فوق الرصيف.
اليوم الأول أطرت الدورة التدربية السيدة 'سامية' وهي ناشطة جمعوية من مدينة صفرو، في موضوع "تقنيات التواصل" وكان الهدف من الورشة اكتشاف تقنيات ومهارات التواصل ومحاولة تطويرها وتنميتها لـ يكون الشباب مستعدين للحملة التوعوية.فالخوض أكثر في الحديث عن التواصل يقودنا لبسط المعرفة أكثر للبدايات الأولى لنظريات التواصل ففي أربعينيات القرن الماضي ركز الباحثون في عملية التواصل على ضرورة نقل المعلومة، فمثلا 'لازويل' ومن خلال نموذجه كان التواصل عنده مرادف للأثر من خلال أسئلته الخمسة،واختلف الأمر قليلا مع العالمين الرياضيين 'شانون' و 'ويفر'، ومن خلال تحديد مستويات التبادل حيث أنه في العملية التواصلية من تحدث عن الخبر كان عنده أهم ومن تحدث عن العلاقة والتي تتطلب مصلحة ومن اهتم بالتواصل كان عنده الإنسان ذا أهمية.
في حين أن اليوم الموالي أطر أشغاله الأستاذ 'يوسف تيبس' وهو أستاذ جامعي ،تطرق لــ "تقنيات الإقناع" وككل أي موضوع في بادئ الأمر تعرج الأستاذ على تعاريف عدة مرتبطة بالموضوع ثم تطرق لتعريف الذكاء ولأنواعه ،ثم انتقل المشاركون الشباب في الورشة التكوينية للتعرف على أنواع المتكلمين ،فالقول والتأثير مترادفان والقوة من أشكال التأثير ولكنها أقل تأثيرا وبالتالي فإن التأثير هو القدرة على إحداث تغيير في الآخرين.وفي محور موالي فتح المشاركون-ات- بابا آخر وهو محور فن الخطابة والتأثير،وبعد معرفة عميقة في الجانب النظري مع سرد أمثلة حية ،يمكن تصنيف الأشخاص وفق النموذج الإرشادي إلى ثلاثة أنواع مبدعون أو نمطيون وأخيرا رواد،وكل صنف يختلف عن الآخر ويتميز بسمات معينة،ثم عبر المشاركون-ات- قوانين سلم الحجاج كـ قانوني الخفض والتبديل …واختتم اليوم التدريبي بالخوص والإبحار في خصائص الشخصية الكاريزمائية،فحسب عرض الأستاذ فإن مجموعة من الأبحاث تشير إلى أن المنطق عديم الجدوى في حالة الإقناع ،ويمكن القول بأنه توجد 13 شخصية كاريزمائية منها الروحية والأدائية والسياسية …ولم يفت الأستاذ في الأخير أن تطرق لمجموعة من المغالطات تمثل أخطاء مشهورة.
وكما تم التقديم في بداية هذا المقال فإن الشباب من خلال هذه الدورة التدريبية وسابقاتها تقوت معارفهم ومداركهم وطريقة تنشيطهم وتواصلهم بغرض استعمال كل هذا في التواصل مع الناس أثناء مجموعة من الحملات التوعوية بفضاءات مختلفة.






