واشنطن – صرح مسؤولون أميركيون الجمعة بان وفدا عسكريا مصريا يخطط لزيارة الولايات المتحدة هذا الاسبوع في الوقت الذي اثارت فيه حملة القاهرة على المنظمات المؤيدة للديمقراطية شكوكا بشأن مستقبل المساعدات الأميركية لمصر.
وصرح مسؤول طلب عدم نشر اسمه بأن الوفد المصري يأمل بالاجتماع مع مسؤولين بوزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين. وسيعقد الوفد ايضا محادثات في الكونغرس حيث يناقش النواب قريبا طلبا جديدا لتقديم مساعدات للجيش المصري التي تبلغ الان نحو 1.3 مليار دولار سنويا.
وتأتي الزيارة المصرية بعد ان داهمت السلطات المصرية التي يقودها المجلس الاعلى للقوات المسلحة منظمات غير حكومية من بينها العديد من المنظمات التي تمولها الحكومة الأميركية وقامت بفرض حظر على سفر ستة موظفين أميركيين من بينهم نجل وزير النقل الأميركي راي لحود وهو عضو سابق بالكونغرس.
ويقول محللون سياسيون ان هذه الحملة الى جانب تساؤلات بشأن قانون الطوارئ المصري وطريقة معاملة قوات الامن للمحتجات اثارت ضبابا حول مستقبل الديمقراطية الناشئة في مصر في اعقاب الاطاحة بحسني مبارك العام الماضي.
وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ان المسؤولين الأميركيين يضغطون على السلطات المصرية بشأن هذه الحملة التي وصفتها بأنها "غريبة". وطالب الأميركيون مصر برفع قيود السفر التي فرضت على عدد من موظفي المنظمات غير الحكومية الاجانب.
وقالت نولاند "يؤسفني القول باننا لا نحقق تقدما منذ امس".
ويعمل الأميركيون الستة في المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الوطني الديمقراطي. ويتلقى كلا المعهدين تمويلا عاما أميركيا ويرتبطان بشكل فضفاض مع الحزبين السياسيين الرئيسيين في واشنطن.
وقالت نولاند ان "تأكيدات الحكومة المصرية في هذه الحالات هي انها تخضع لعملية قضائية لم تكتمل".
"وردنا هو: اكملوا هذه الشكليات واتركوا مواطنينا يسافرون بأسرع ما يمكن".
وصرح مسؤولون بان البرنامج التفصيلي لزيارة المصريين مازال قيد الاعداد واضافوا انه وفد عادي من المسؤولين يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية المصرية توترا كبيرا.
وصرحت مصادر سياسية اخرى بان من المتوقع ان يناقش المصريون قضية المنظمات غير الحكومية في الكونغرس حيث حذر عدد من اعضاء مجلس الشيوخ مصر من ان المساعدات الأميركية في خطر اذا استمر العمل ضد المنظمات غير الحكومية.
وقال 11 عضوا في مجلس الشيوخ في رسالة الى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية بتاريخ 18 يناير/كانون الثاني ان "استمرار تقييد انشطة الموظفين الدوليين والمصريين ومضايقتهم سينظر اليه بقلق بالغ ولاسيما في ضوء المساعدات الأميركية الكبيرة لمصر".
وتحدث الرئيس باراك اوباما مع طنطاوي في 20 يناير/كانون الثاني وشدد على اهمية المنظمات غير الحكومية بالاضافة الى الوضع الاقتصادي المصري المتدهور وطلبها الحصول على 3.2 مليار دولار كدعم من صندوق النقد الدولي.
وتضع ادارة اوباما اللمسات الاخيرة على ميزانيتها للسنة المالية 2013 وهو الامر الذي يتطلب ان تشهد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بان الحكومة المصرية تدعم التحول الى الحكم المدني. ويشمل ذلك اجراء انتخابات حرة ونزيهة وتنفيذ سياسات لحماية حرية التعبير وحرية انشاء جمعيات وحرية الدين والاجراءات القانونية الواجبة.
وبوسع كلينتون تجاوز ذلك اذا كان يخدم المصالح الامنية القومية الأميركية ولكن عليها ان تخطر الكونغرس انها ستفعل ذلك.
وقالت نولاند ان "تلك هي القرارات التي يتعين اتخاذها في وقت لاحق في الشتاء والربيع".
"هذه هي النقاط التي نوضح بشكل جلي للمصريين".





