برشيد: دركيون يغردون خارج السرب.

ajialpress8 يناير 2012
برشيد: دركيون يغردون خارج السرب.

أجيال بريس/برشيد

رغم الأشواط التي قطعها المغرب من أجل إرساء دولة الحق و القانون، ورغم الشعارات التي ترفع لبناء الصرح الديمقراطي بهذا البلد العزيز سواء من طرف جمعيات المجتمع المدني أو مسئولين سياسيين، للدفع بعجلة الإصلاح و التقدم و الرقي و الازدهار إلى الأمام، ليصبح المغرب في مصاف الدول المتقدمة، نجد أن هناك من يعطل هذه العجلة بجعل العصا فيها عن قصد، وخير دليل على ذلك دركيوا محطة الأداء بالطريق السيار برشيد، الذين لازالوا يغردون خارج السرب بنهجهم لسلوكيات وتصرفات تتنافى و أخلاقيات المهنة، هذه التصرفات مبنية على الابتزاز و الرشوة من سائقي الشاحنات و الحافلات و التي تلقى في الأرض على شكل لفافات من الورق تحتوي على 20 درهم في الأدنى، بالقرب من محطة الأداء، وتتم هذه العملية عندما يعطي الدر كي إشارة متعارف عليها للسائق، بدون توقف الحافلة.

إن مستعملي الطريق السيار برشيد/الدارالبيضاء جد مستاءون من بطش هؤلاء الدركيين الذين أصبح البعض ينعتهم " بعصابة تعترض السبيل"، فحتى السيارات الصغيرة لم تسلم من حيفهم و تجاوزهم للحدود القانونية، وكأن الطريق أصبحت ملكاً لهم دون حسيب أو رقيب، فصاروا ينصبون الفخاخ للسائقين، قرب محطة الأداء برشيد، واتهامهم بتجاوز السرعة المحددة دون إشهار الردار، كما لاحظنا وسجلنا هذه الخروقات يوم الخميس 05 يناير2012م، بحيث أن أحدهم كان يحمل الردار، ويختبئ في مكان غير مكشوف بين الأعشاب و الأشجار، للإيقاع بمستعملي الطريق واتهامهم بتجاوز السرعة المحددة، وإذا أراد الضحية الاحتجاج على هذا الظلم فإنه لا يجد أدنى مبرر لهذا الخرق السافر للقانون المبني على الكذب و البهتان و تلفيق التهم المجانية، دون محاسبة الضمير، وذلك بسن هؤلاء الدركيين الزبونية في إنجاز محاضر المخالفات وكأننا أمام مواطنين من الدرجة الأولى وآخرين من الدرجة الثانية، يا دولة الحق والقانون ؟.

إضافة إلى ما سبق، تتم عملية البيع والشراء في المخالفات المرتكبة مع البعض، خصوصاً المرتبطة بالسرعة، على مستوى درجتها، وتتراوح مابين 100 درهم و200 درهم، وقد تصل إلى 300درهم ، وقد أكد لنا سائق حافلة أن المدخول قد يفوق 4000درهم يومياً.

ألا يشكل هذا التجاوز للقانون من طرف حماته، تخلفاً عن الركب و إحداث هوة عميقة بين تطلعات المواطنين في تجاوز مخلفات الماضي و تكريسها،ألا يعد مثل هذا السلوك إساءة لسمعة البلاد؟……

أستاذ
مستجدات