توعد عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، بمعارضة قوية، قال إنها ستتجاوز قبة البرلمان، لتمتد إلى الشارع.
وقال الراضي، في لقاء مع كتاب الأقاليم والجهات بالحزب، أول أمس الأحد بالرباط، إن "المعارضة الاتحادية ستكون نوعية، لا تلتقي في خط التماس مع معارضة حزب الأصالة والمعاصرة"، مبرزا أن "تمرس الحزب في المعارضة في فترة ما قبل حكومة التناوب التوافقي، سنة 1998، التي قادها الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي، يكسبه القوة الاستراتيجية لنهج معارضة قوية، تساهم في فرض اختيارات الاتحاد على الأغلبية الحكومية".
ويأمل عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، أن يمارس الاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، معارضة بناءة تخدم مصلحة البلاد، وألا يمارسوا المعارضة من أجل المعارضة. وكان بنكيران تمنى، في تصريح سابق، أن يكون حزب الاتحاد الاشتراكي بجانبه في الأغلبية "لأنه حزب قوي".
من جهته، قال رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريح لـ"المغربية"، إن الحزب جاهز لأداء دوره في المعارضة، وأنه شكل فريقا، مهمته إنجاز ملفات قطاعية معارضة، يعتمدها الفريق النيابي للحزب لتسهيل مهمته في معارضة مشاريع الحكومة المقبلة.
وأعلنت أحزاب الاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، جاهزيتها لأداء دورها الدستوري في المعارضة، في تقديم الأغلبية تصريحها الحكومي أمام البرلمان.
وسبق أن أعلن حزب الأصالة والمعاصرة، بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر الماضي، عن اختياره المعارضة، إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقال محمد الشيخ بيد الله، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، إن الحزب سيضطلع بالمعارضة، إلى جانب حليفه في "التحالف من أجل الديمقراطية"، التجمع الوطني للأحرار.
من جانبه، اعتبر صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب اختار الاصطفاف في المعارضة، التي بوأها الدستور الجديد مكانة متميزة، حتى "تتمكن بلادنا من التأسيس لديمقراطية فعالة ومسؤولة".
وتنص الفقرة الثانية من الفصل 60 من الدستور على أن المعارضة مكون أساسي في مجلسي النواب والمستشارين، ولها دور تشارك به في وظيفتي التشريع والمراقبة. كما خصص لها الدستور رئاسة لجنة أو لجنتين، على الأقل، مع مراعاة مقتضيات الفصل 10 من هذا الدستور.
ويضمن الفصل 10 من الدستور للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني والحياة السياسية، إذ يكفل لها حرية الرأي والتعبير والاجتماع، وحيزا زمنيا في وسائل الإعلام الرسمية يتناسب مع تمثيليتها، والاستفادة من التمويل العمومي، وفق مقتضيات القانون، والمشاركة الفعلية في مسطرة التشريع، لاسيما عن طريق تسجيل مقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان، والمشاركة الفعلية في مراقبة العمل الحكومي.





