استياء أعضاء مجلس عمالة طنجة أصيلة من ضعف خدمات المكتب الوطني للكهرباء

ajialpress21 ديسمبر 2011
استياء أعضاء مجلس عمالة طنجة  أصيلة من ضعف خدمات المكتب الوطني للكهرباء

اجيال بريس /طنجة

في دورته العادية لشهر أكتوبر  2011  خصص المجلس الإقليمي  لعمالة طنجة أصيلة  ضمن جدول أعماله نقطة خاصة بوضعية  قطاع الكهرباء في العالم القروي، وقد نوقشت هذه النقطة بحضور ممثل  المدير الجهوي  للمكتب الوطني وذلك بعد  قراءة التقرير المفصل المعد من طرف إحدى لجن المجلس ، والذي  تضن الإشارة إلى الكثير من الاختلالات التي يشكو منها القطاع موازاة مع بعض التعهدات التي تقدم بها  ممثل المكتب الوطني .. منها  التذكير بالمراحل التي قطعها برنامج تعميم  الكهربة القروية  منذ انطلاقته سنة1998  والذي تم توزيعه على أربعة أشطر  لم يتبق منها إلى الشطر الرابع الذي أشرف على نهايته ، وقد قدر عدد الدواوير التي  لم تستفد من  الكهربة  بسبعة دواوير  بسبب عدم توفرها  على الشروط  والمعايير  المطلوبة ، إذ تفوق تكلفة الكانون الواحد  27 ألف درهم ،  ويتعلق الأمر بأربع جماعات  قروية  وهي الزينات( مدشر البيبان،  الركايع) ، دار الشاوي (  مداشر القلعة،  دار الصف، بني حكيم) ، الساحل الشمالي (مدشر  ظهر سياط) ، وأحد الغربية  (ظهر بوفاس) ،  ويقدرمجموع الكوانين  ب179 كانونا. وقد تبين عدم توفر جماعتي  دار الشاوي والزينات  على الاعتمادات  المالية  لتسديد  حصتهما من التكلفة الإجمالية لتغطية ما تبقى من المداشر .  كما تمت الإشارة إلى  أن الأشغال  جارية  لربط كل من مدشر  فحص الريحان ، وحسناوة،  وجبل الريح  بالشبكة ،  وينتظر  إتمامها قبل نهاية السنة الجارية .

     وبخصوص مدشر فحص الريحان،  فقد ذكر التقرير  بناء على تصريح لممثل المكتب الوطني أن هذا الأخير  لم يتوصل  بالاتفاقية الموقعة  من طرف  رئيس جماعة  سيدي اليماني ، علما  أن الأشغال قد أنجزت بشأن  30 كانونا  من أصل 45  من الكوانين المتواجدة بهذا المدشر،  منها  7 كوانين توجد  خارج تغطية التصاميم  المحددة للمدشر المذكور .

   ومما ساهم في التأخير الحاصل هو أن حصة  الجماعات المعنية من التكلفة  الإجمالية  لربط مجموع  ما تبقى من  المداشر تصل إلى 3.1 مليون درهم، بالإضافة إلى عدم وفاء  وكالة تنمية أقاليم الشمال  بالتزاماتها المالية ، ولذلك  تمت مطالبة المجلس  برفع  ملتمس  قصد البحث  عن إمكانية  ضمان التمويل من طرف المديرية  العامة للجماعات المحلية أو جهات أخرى  في حدود  الاعتماد المطلوب وهو 3.1 مليون درهم لتغطية  حصة  جماعتي  دار الشاوي  والزينات  في هذا البرنامج .

  هذا وقد كان  للمناقشة دور في إغناء هذا التقرير من خلال إثارة عدد من المشاكل التي تضع خدمات  المكتب الوطني في الميزان ،  حيث ذكر رئيس  جماعة إثنين سيدي اليمني " أن  المشكل قد شغل المجالس لمدة طويلة،  فمنذ بداية  التسعينات وهو يتدارس  المشكل بين الحين والآخر،  حيث عقد أزيد من 10 اجتماعات  مخصصة للموضوع ، ورغم مرور 14 سنة  على توقيع  الاتفاقية مع المكتب الوطني  للكهرباء ،  لا زالت المجالس القروية تعاني  من المشاكل على عدة مستويات . فهناك 9 جماعات  قروية  7 منها  تابعة  للمكتب الوطني  وهي تعاني من مشاكل دائمة . آلاف المشتركين  لا يتوفرون ولو على  تقني واحد  في دائرة أصيلة،  هذا على المستوى التقني .. أما على المستوى الإداري ،  فالمواطن يظل يتردد  على إدارة المكتب الوطني  الغير المتواجدة في أية جماعة  بالإقليم ، فالمواطن كيفما كان  مطالب بالنزول إلى  مدينة طنجة . بالإضافة إلى عدم تزويد  العديد من الكوانين  بالكهرباء علما  أن الاتفاقية الموقعة  سنة 1998   تنص على تزويد  القرى بعدد الكوانين الموجودة ، وقد تحملت الجماعات  مقابل ذلك  أداء حصصها .  ويضيف ممثل إثنين سيدي اليمني " إننا لا نعرف  العدد الحقيقي  للكوانين  التي استفادت ، وهو ما يؤكد عدم وجود  إحصائيات حقيقية ، فمن أصل 21 دوارا بهذه الجماعة تم  استثناء  مجموعة من السكان ، لا زالوا محرومين من الكهرباء . وكان المجلس قد  أعد  الملفات الخاصة  بالدواوير المهملة (مرس واد الذهب،  وفحص الريحان) سنة  2001 ، وقد تقرر  أن تزود  القريتان  بالكهرباء  في ميزانية  المجلس" . وقدم العضو جردا عن المشاكل الموجودة "  الأعمدة مكسرة ، بالرغم من رفع عدة ملتمسات ، كما أن المكتب الوطني وعد  أكثر من مرة بالتدخل  ولم يفعل،  فأصبحت الأسلاك والأعمدة المتساقطة  تشكل خطرا  على السكان ، كما أن القرى  لا زالت تعاني  من عدم الاستفادة من الكهربة ، وذلك على عكس  الجماعات  الخاضعة  لإشراف شركة آمانديس. ولذلك تحولت الانقطاعات الكهربائية إلى مرض مزمن ، هذا بالإضافة  إلى صعوبة أداء المستحقات ،  ووجود دواوير  لم تستفد من الكهربة – رغم قربها  من الطريق الرئيسي – يقول المتدخل " فنحن نعاني  من عدة مشاكل ، ويظل التيار منقطعا  لعدة أيام ، بسبب التعقيدات  المتعلقة  بخط مرورالشبكة" . كما ذكر بأنه سبق  للمجلس الإقليمي  تخصيص اعتماد 630 مليون درهم  لتمديد الشبكة  لفائدة ست  جماعات ، ولا زال يتوفر من ذلك الاعتماد على   300 مليون درهم . وقد  تم تقديم  لوائح  المناطق والدواوير التي لم تستفد من الكهرباء إلى المجلس الإقليمي الذي لم يقم بتفعيل المقرر.

    وفي نفس السياق  تم توجيه الاتهام إلى  المكتب الوطني وتحميله المسؤولية  من طرف باقي المتدخلين عن الانقطاعات المتكررة  وخصوصا في المناسبات (كعيد الأضحى ) وفي فصل الشتاء،  وعدم  الاستجابة لشكاوي المواطنين ،  وهشاشة  إنجاز المشاريع،   وتساقط الأعمدة والأسلاك ، وغياب المراقبة وعدم  وصول  الكهرباء إلى جبل الريح  رغم أداء المشتركين  للمستحقات منذ أزيد من سنة .. كما تمت المطالبة  بتشكيل  لجنة  تقصي الحقائق  وتحميل المكتب الوطني مسؤولية  الدفع بالمواطنين  إلى الهجرة نحو المدن .. كما طالب البعض بإعداد ملف من أجل عرضه  على الوزارة الوصية من طرف عضو برلماني  داخل المجلس .

     ممثل  الإدارة الجهوية للمكتب الوطني ذكر خلال رده  أن التغطية بالكهرباء تشمل   171 دوارا على صعيد الإقليم، أنجز منها  168 دوارا  ، وأن الغلاف المالي  المخصص بلغ 19 ملون درهم،   وتتمثل الدواوير الثلاثة المتبقاة  في جبل الريح، وفحص الريحان  وحسناوة ، واعتبر أن التأخير ناتج عن  وجود تعرضات من طرف الخواص في جبل الريح،  مما عطل عمل المقاولين . وأوضح أن الأشغال الآن قد أصبحت  منتهية،  كما  ستتم يوم  الثلاثاء  المقبل المراجعة  التقنية من أجل  معالجة النقائص  لإصلاح الإنارة  داخل أجل 20 يوما . وأكد أن الاتفاقية  الخاصة بتغطية الكوانين  والدواوير الغير المسفيدة  لم توقع بعد ..

أما بخصوص  برنامج  الكهربة الشاملة  واعتماد الطاقة الشمسية، ذكر أن  هذه الأخيرة  غير ممكنة في منطقة الشمال  بسبب عدم توفر المردودية الكافية . ولذلك سيتم تزويد  هذه الدواوير  بالشبكة، وقد تمت المصادقة  على مشروع  تزويدها بالكهرباء ، كما  أشار إلى وجود  ارتفاع في التكلفة  بالنسبة  لبرنامج  بعض الدواوير، وطالب  برفع  ملتمس إلى  الوالي  بشأن  سبعة دواوير سستتم برمجتها  حاليا.

    وبخصوص توزيع  الشبكة  على السكان  المتواجدين في حدود  الدواوير ، ذكر أنها لا تدخل  ضمن برنامج الكهربة القروية ،  وبين أنها ستخضع  لبرنامج خاص  قد  أنجزت  بشأنه دراسة أثبتت وجود 415  من الدور التي لم تستفد من الكهرباء. وقد رصد لذلك غلاف مالي قدره  4.5 ملون درهم.

   وعن المشكل التقني المتعلق بتساقط الأعمدة والأحبال الكهربائية ، ثم الانقطاعات الكهرباية ، فقد أكد وجود مشروع  تمديد  الشبكة  يشمل كل الدواوير،  وذلك في أفق الانتقال إلى  مرحلة  تحسين الجودة  وتطوير  الخطوط  وإنجاز  استثمارات  لإنشاء خطوط  كهربائية  بديلة  بفضل وجود  ميزانيات كبرى  سنة 2012  . وأشارإلى وجود  مشكل  يعاني منه المكتب الوطني  فيما يخص إعداد الدراسات  الخاصة بنصب الأعمدة الكهربائية ، علما أن المعايير التقنية المعتمدة هي نفس المعايير المعمول بها على الصعيد الوطني . وبين أن المشكل مطروح بحدة  في إقليم الشاون  وتطوان ، بالرغم من أن عمر الأعمدة  يقدر بعشر سنوات. فهي تتساقط  بسبب الرطوبة . ولهذا قد تقرر أن يتم تعويضها  بأعمدة إسمنتية  في المناطق الرطبة  لتحسين جودة  الكهرباء.  واعترف بالصعوبات  التي يعانيها الزبناء  بسبب بعد  نقط  الاستخلاص ، وبين أن الحل في هذه الحالة هو  العداد بالبطاقة ،  وهي الصيغة التي يطبقها المكتب في عدد من الدول الأفريقية .  

 

 المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

مستجدات