أجيال بريس/سناء الخشافي
كانت عبارة عن غرفة دردشة صغيرة في ذلك العالم الازرق المسمى الفيس بوك, فتوافد عليها العديد من الاعضاء اغلبهم من فئة الشباب ليتم التعارف بينهم ونسجهم لخيوط محادثاث عادية جدا (ما اسمك , كم عمرك, كيف احوال الدراسة, كيف كان يومك … الخ ) ويوما بعد يوم أصبح الوعي و النضج الفكري للشباب يظهر شيئا فشيئا , فتطور مستوى النقاش ليكسر رتابة المألوف الى ما هو اعمق و أهم , فتسللت مجموعة من القضايا الى زوايا الغرفة سياسية,اقتصادية,ثقافية,فنية…تعددت المواضيع واختلفت الاراء ,من نقاش الى جدال , من قبول الى الى رفض , لكن غالبا ما كانت نقطة الاتفاق و الاجماع هي محطة الوصول النهائية . وكما نعلم ان المؤلف الناجح لا يضع عنوانا لكتابه الا بعد التمهيد له من جواب عدة, وهكذا اصبحت الغرفة الفيسبوكية تتجسد تحت عنوان "اليقظة الشبابية".لكن سرعان ما قفزت مما هو افتراضي الى ما هو واقعي ملموس لينتشر صداها بسرعة البرق, وهذا امر طبيعي مادام ان بداية العمل الحقيقي انطلقت من القمة , حيث حاول شباب اليقظة التعبير عن موافقتهم على الدستور المغربي الجديد وذلك بكتابتهم اكبر نعم في المغرب كله على جبل 'تومزيت' وهذا ما يبرهن على الوعي السياسي الكبير و الاحساس بروح المسؤولية تجاه مستقبل الوطن , وخطوة وراء اخرى تم تكوين جمعية منتدى اليقظة الشبابية للثقافة و التنمية وهي جمعية ثقافية و اجتماعية مستقلة تقوم على عدة مبادئ الاستقلالية , المسؤولية و المحاسبة,النزاهة و الكفاءة,المصلحة العامة …وتهدف الى تحقيق مجموعة من الغايات النبيلة كتخليق الحياة العامة ,ربط المجال القروي بالمجال الحضري, فك العزلة عن البوادي, خلق فضاءات و محطات تواصلية للشباب, انجاح التظاهرات الثقافية و الفنية الشبابية… ومع العزم و الصمود و الوعي الكبير للشباب اليقظي اكيد ستتحول الغرفة الى قصر مادام ان الذي حقق احلام سندريلا كان حذاء …







