رئيس الحكومة الإسبانية الجديد قد يزور المغرب قريبا

ajialpress16 ديسمبر 2011
رئيس الحكومة الإسبانية الجديد قد يزور المغرب قريبا

يتوقع أن يتم الإعلان عن الحكومة الإسبانية في غضون الأسبوع القبل، وربما يتزامن الحدث مع ما ينتظره المغاربة بعد انتهاء رئيس حكومتهم المعين، عبد الإله بنكيران، من عرض تشكيلته الحكومية على أنظار الرأي العام المغربي الذي ينتظرها بشوق وترقب.

ويبدو أن الأقدار السياسية قد تقرب من جديد بين المغرب وإسبانيا، فكلاهما سيواجهان معا تداعيات لبية ناتجة عن تصويت البرلمان الأوروبي لغير صالح تجديد اتفاق الصيد البحري مع المغرب والذي يستفيد منه في المقام الأول أسطول الصيد الإسباني، وتحديدا في منطقة الأندلس، ما سيتسبب في أعباء مالية إضافية على الحكومة الإسبانية المقبلة التي ستطبق نفس سياسة التقشف التي شرعت فيها الحكومة الاشتراكية منذ اندلاع شرارة الأزمة المالية التي عصفت بمجموعة من البلدان الأوروبية، حيث تقدر الخسائر الأولية التي ستتكبدها إسبانيا حوالي 30 مليون يورو، تقريبا نفس المبلغ الذي يتقاضاه المغرب من الاتحاد الأوروبي لقاء 119 رخصة صيد في شواطئه الشمالية والجنوبية.
ولمواجهة الوضعية، سيجد رئيس الحكومة الإسبانية الجديدة "ماريانو راخواي" نفسه مضطرا للقدوم للعاصمة المغربية، لعدة أسباب فيها القديم والطارئ. سيكون عليه أن يحافظ أولا على التقليد الذي سار وفقه أسلافه منذ عام 1983 والذي يقضي بأن تكون الزيارة الأولى لرئيس الحكومة خارج البلاد، إلى الجار المغربـي. وهو تقليد لم يتخل عنه رؤساء الحكومة السابقون بمن فيهم خوصي ماريا أثنار، الزعيم السابق للحزب الشعبي الذي غنم الانتخابات التشريعية التي جرت يوم العشرين من الشهر الماضي.
ومن المؤكد أن البلدين الجارين سيجدان ما يكفي من الأسباب لنسيان وطي الخلاف الذي اندلع بينهما أو بالأحرى بين المغاربة والحزب الشعبي اليميني،على خلفية موقف هذا الأخير من قضايا يعتبرها المغرب حيوية بالنسبة إليه، خاصة ما له صلة بوحدته الترابية.
وفضلا عما ذكر، فإن "راخوي" يجب أن يتعرف على نظيره في المغرب الذي يفترض أن ينتهج سياسة جديدة في الشكل والمضمون ومخالفة لتلك التي سارت عليها الحكومات المغربية السابقة وذلك بالنظر إلى الصلاحيات الكبيرة التي منحها الدستور المغربي الجديد إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية ما يجعلهما مسؤولين
عن رسم السياسات المتبعة في الداخل والخارج، خلاف ما كان عليه الوضع في السابق.
ومن المؤكد أن راخوي إذا زار المغرب، فإنه سيسمع خطابا مختلفا من الرسميين المغاربة الجدد، سواء تعلق الأمر بالتعاون الثنائي في المجلات التقليدية مثل محاربة الإرهاب والهجرة السرية والمخدرات ،ولكن الخلاف قد يبرز حتما بين الجانبين بخصوص طبيعة الموقف الإسباني من قضايا الوحدة الترابية بالنسبة للمغرب، سواء نزاع الصحراء أو الثغور التي تصر إسبانيا على الاستمرار في احتلالها في شمال المغرب.
وإذا كانت النزعة الوطنية واضحة في خطاب الحزبين: العدالة والتنمية المغربي، مدعوما بحلفائه، يقابلها نفس الشيئي من الحزب الشعبي الإسباني، فذاك يعني مبدئيا صعوبة الحوار بين الطرفين دون حدوث القطيعة التي لا يرغب فها أحد لأنها في غير صالحهما بل ربما ترتب عنها قيام ما اسميه" تعاون الضرورة" بين الحكومتين على اعتبار أن المشاكل المشتركة والتحديات أكثر قوة من الخلافات الظرفية.
وفي جميع الأحوال، فإن مدريد والرباط، ستخوضان في المستقبل القريب مباريات سياسية حامية الأشواط.

مستجدات