السجن النافذ لسبعة أعضاء من العدل و الإحسان بفاس

ajialpress9 ديسمبر 2011
السجن النافذ لسبعة أعضاء من العدل و الإحسان بفاس

أفاد مصدر قضائي، أن محكمة الاستئناف بفاس أصدرت أحكاما تتراوح بين البراءة وخمسة أشهر سجنا نافذا في حق سبعة أشخاص، ينتمون إلى جماعة "العدل والاحسان" متابعين في قضية اختطاف واحتجاز محام. وقضت المحكمة بخمسة أشهر سجنا نافذا في حق ثلاثة متابعين، وخمسة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ في حق ثلاثة آخرين، في حين حكمت ببراءة المتهم السابع في هذه القضية مع أداء غرامة قدرها 2000 درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة خلت حين أصدر الوكيل العام للملك أمره للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمباشرة التحقيق في القضية إثر شكوى تقدم بها محام بهيئة فاس تتعلق بالاختطاف والاحتجاز. لكن الجماعة تعتبر أن المحامي كان يتجسس عليها، بعد اختراقه لصفوفها بما أنه كان عضوا سنوات طويلة بها.

وكان المعتقلون على ذمة هذه القضية قد تعرضوا للاختطاف ليلا من بيوتهم، وتم تعذيبهم لانتزاع أقوالهم، وهو ما أثار ضجة إعلامية وحقوقية من هيئات حقوقية مغربية وأجنبية.

وخلال المرحلة الابتدائية من المحاكمة تمت تبرئة المتابعين الثمانية، وهو الحكم الذي اهتزت له قاعة المحكمة فور النطق به، واحتفل به أنصار الجماعة بالمدينة.

وفي أو تعليق لجماعة "العدل والإحسان" على الحكم، قال فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم الجماعة، إن الحكم يؤكد بأن "العقلية المخزنية ما تزال جاثمة على صدور المغاربة، فرغم محاولة البعض أن يتوهم ويوهم بأن هناك (انفراج) وهناك (تغيير) وهناك (نظرة مستقبلية) وهناك (دستور جديد)، فالحقيقة أننا نتوجس من هذه المقولات كلها ونعلم علم اليقين أنها ليست نابعة من اقتناع لدى المسؤولين، ذلك لأن المرحلة والظرف يتطلبان تغييرا حقيقيا وليس ترقيعا فقط".

وأضاف أرسلان لموقع الجماعة على الانترنيت إن الحكم التي يتضمن رسالة يقول فيها المخزن "(أنا ما أزال هنا) وأن دار لقمان لا تزال على حالها. ليس هناك تغيير؛ فقانون التعليمات هو المهيمن وهو المسيطر، وهذه الرسالة فهمناها منذ زمان، وعلى الذين يغترون بالشعارات والإشارات أن يفهموها من جانبهم."

وأضح أرسلان أن الحكم يدل أيضا على أن ليست "هناك مؤشرات على انفراج الملف السياسي في المغرب برمته، فما وقع بعد الربيع العربي من (إصلاحات دستورية) و(انتخابات حرة) ليس إلا محاولة للالتواء على المطالب الأساسية ومحاولة لربح الوقت ليس إلا، وإلا فالملف السياسي في المغربي برمته وليس ملف العدل والإحسان فقط ما يزال معلقا؛ وضعية العدل والإحسان بصفة خاصة، ووضعية المعارضة الجادة بصفة عامة، والملف الحقوقي، وملف الصحافة، ملف الفساد والمفسدين وسياسة الريع.. وغيرها من الملفات كلها ما تزال معلقة إلى أجل غير مسمى".

مستجدات