كشف قيادي نقابي أمريكي في ختام مؤتمر الطوارئ الدولي الذي نظمه حزب العمال اليساري الجزائري بالتنسيق مع نقابة العمال الجزائريين إن واشنطن كانت تحضر لمجلس انتقالي في الجزائر بتواطؤ مع أطراف داخلية لم يكشف عنها.
ونقلت صحيفة الخبر عن ألان بنجامين القيادي في الاتحاد النقابي العمالي في الولايات المتحدة قوله إن مشروع مجلس انتقالي خاص بالجزائر كان جاهزا لدى واشنطن، وفقا لمعلومات استقاها من زملاء له، تحدثوا عن وثيقة أمريكية تحمل مسعى “المجلس الانتقالي الجزائري”، يقوده أناس من الجزائر تم ضبط أسمائهم، لكن لم يتسرب أي شيء بشأن هوية هؤلاء.
وذكرت الصحيفة أن لويزة حنون زعيمة حزب العمال نددت بما أسمته “المناورات التي حيكت ضد الجزائر” بدءا من وصف “ثورة 17 أيلول/ سبتمبر” بأنها من صنع “جهاز الاستخبارات الأمريكي”.
وقالت إن الشعب الجزائري كان على وعي بالمناورة لذلك لم ينساق وراء من دعا إليها، بينما قالت إن من يتعامل مع قوى خارجية ضد بلده “خائن”.
و كان هدف التحرك دعم المجلس الإنتقالي ليواكب ثورة الشعب الجزائري ضد نظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة،و التحضير لمرحلة ما بعد إسقاط حكمه.
و كانت وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع “ويكيليكس” عبر الجريدة الأسبانية “الباييس” قد كشفت أن نظام الحكم في الجزائر فشل و تفشى الفساد في البلد، حتى وصل إلى أشقاء الرئيس الجزائري “عبد العزيز بوتفليقة” بالإضافة إلى تهديد انقسام قيادة الجيش الذي يهدد استقرار البلاد.
و قال برنار باجولي السفير الفرنسي في الجزائر، لنظيره الأمريكي روبرت فورد، إن “الفساد بلغ مستوى متقدما، حيث وصل إلى داخل الجيش ووصل إلى قمة الهرم”، بما فيهم إخوة بوتفليقة المتورطين في فضيحة فساد في بنك “خليفة”.
وأضاف باجولي إن “الجزائر ليس لديها ما يجعل جارها يحسدها على الفساد، ولكن نظامها السياسي مختلف عن المغرب، ليس فقط لأنها جمهورية، ولكن لأن السلطة تقع على كاهل رئيس الدولة فقط مما أدى إلى انقسام الجيش، وهذه الازدواجية في السلطة تنشئ نوعا من الشلل في استقرار البلد.




