بن جدو الخيار الخارجي ضد سوريا بدء يصل الى طريق مسدود

ajialpress17 ديسمبر 2011
بن جدو    الخيار الخارجي ضد سوريا بدء يصل الى طريق مسدود
أجيال بريس
أكد الإعلامي الشهير "غسان بن جدو" أن الخيار الخارجي ضد سوريا بدء يصل الى طريق مسدود مشيراً الي أن هنالك معطيات تقول بان الادارة الامريكية بدأت تراجع سياساتها فيما يتعلق بإسقاط النظام السوري.
و قال "بن جدو" في حديث ادلى به الى مراسل الشؤون الدولية بوكالة أنباء فارس "انني لااعتقد بان النظام السوري قد تعافى تماماً من الازمة كما لا اظن بان الخطة الخارجية قد باءت بالفشل حتى هذه اللحظة بل اعتقد بان التدخل الخارجي متعسر جدا وبلاشك ان ماسميت بالمساعي العربية لحل الازمة في سوريا وصلت الى طريق مسدود والجامعة العربية هي نفسها التي افشلت مهمتها بسبب عنادها وغطرستها وعدم واقعيتها ".

و اضاف غسان بن جدو قائلاً:"بالحقيقة اعتقد ان بعض الاطراف داخل الجامعة العربية كانوا يعتبرون الامر في سوريا مسألة ساعات او ايام وهذا وهم قد اصيبوا به بسبب عدم معرفتهم بالواقع الحقيقي وما يجري على الارض"، معتبرا:"ان هذا جزء من التعسر الجدي للمساعي الخارجية (لو صح التعبير)".

و استطرد الإعلامي يقول: " بالاضافة الى نقطة ثانية اعتقد ان الخيار التركي على وشك ان يصل الى طريق مسدود والحكومة التركية قد صاعدت سياسيا واعلاميا بشكل كبير ثم ذهبت بعيدا بفرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السورية ثم ذهبت ابعد عندما تحدثت عن انها لن تقف مكتوفة الايدي حيال ما يجري في سوريا من صدامات او ماسمته بالقمع".

و أكد بن جدو "أن أنقرة كانت تلوّح حتى بالتدخل العسكري ضد النظام السوري خصوصا ان وزير الخارجية التركية احمد داود اغلو تحدث قبل ايام في فيينا وقال بان ما يحدث في سوريا يمس الامن القومي التركي ونحن لن نقف مكتوفي الايدي واعتقد ان هذا الخيارالتركي وصل الى طريق المسدود".

و أردف هذا الإعلامي الشهير بالقول أنه "على مستوى العقوبات الاقتصادية لدى تركيا مشكلة في الداخل، لأن كبار التجار يعتقدون بانهم فقدوا اسواقا عربية من خلال سوريا وليس فقط سوريا، ثانيا الخيار العسكري خيار مرفوض والجيش نفسه لا يستطيعه والمسألة الثالثة حتى على مستوى السياسي اذا تابعنا الصحف والساحات السياسية داخل تركيا هنالك ما يشبه بالانتفاضة على مواقف القيادة التركية ويعتقدون بان تركيا بهذه الطريقة ستدخل نفسها في مشاكل مع دول الجوار مع سوريا ومع ايران ومع غيرها.

و تطرق بن جدو الي الموقف الأروبي تجاه تطورات سوريا قائلاً" إننا نرى ان الطرف الوحيد الذي صعد ضد دمشق هي فرنسا وعلى لسان آلن جوبيه وزير الخارجية فقط ؛ حتي ساركوزي لم يتحدث والرجل الوحيد الذي يرفع الراية حتى الان هو آلن جوبية وهذه اعتبارات شخصية اكثر من شيئ آخر".

و فيما يتعلق بالموقف الأمريكي قال بن جدو " إن هنالك معطيات تقول بان الادارة الامريكية بدأت تراجع ذاتها وانه الى اي مدى يمكن ان تذهب في سوريا والاسباب الحقيقية هي ثلاثة اسباب يمكن ان تجعل الادارة الامريكية ان تتراجع عن خيارها وسياساتها لاسقاط النظام في سوريا السبب الاول هي روسيا ، روسيا من الواضح بانها تلعب لعبة كل شيئ ولا شيئ في سوريا وهي مصممة ان تدافع عن سوريا حتى ان كلفها حربا وهذه مغامرة بالنسبة لامريكا والسبب الثاني هو ان امريكا تدرك جيدا بان اذا ذهبت اكثر في سوريا تدخل في مشكلة مع محور المقاومة والممانعة ولاسيما ايران وحزب الله و السبب الثالث هو بداية الخوف او القلق الامريكي من دخول الاسلاميين على الخط بشكل كبير وقوي وهذا ما ادي الى تراجعها في التصعيد ضد سوريا" .

و تابع قائلا" بالتالي انا اعتقد بان الخيار الخارجي بدء يصل الى طريق مسدود وما عليه الا ان يتفاوض والدليل على ذلك ان الجامعة العربية التي كانت تمهل سوريا بالساعات الان اجلت اجتماعها الذي كان مقرر في الدوحة وهذا دليل تعسر وفشل إجراءاتها ؛ ثانيا نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية اضطر الى ان يتوجه الى بغداد من اجل ان يتوسط العراق واكثر من ذلك هم مستعدون لاي وساطة خارجية وبالتالي انا اعتقد بان الوقت الان لحساب سوريا وليس العكس".

و حسب بن جدو فبالنسبة للتصريحات الاخيرة لبرهان غليون التي تحدث فيها انه اذا استلموا السلطة فسوف يتفاوضون حول تحرير الجولان وسيراجع علاقاته مع ايران وحزب الله ومع المقاومة الفلسطينية هذه التصريحات جلب الويلات عليه بشكل كبير وكشفت حقيقة الصفقة فهذه المواقف مرفوضة تماما من قبل الشعب السوري في الداخل ولا يقبله اطلاقا".

و أكد الإعلامي الشهير بأنه يعتقد هناك عنصراً آخراً يتعلق بالمعارضة الداخلية بحد ذاتها حيث بدأت تدرك بان لا سبيل امامها الا الحل السياسي وليس العكس وان لم تدخل في حل سياسي فان الجماعات التكفيرية والارهابية المسلحة هي التي ستأخد بزمام المبادرة ومن الواضح انها جماعات ارهابية ولاتستطيع ان تقدم حلا ولا بديلا.

و أشار بن جدو الي طلب بعض الاطراف بوساطة ايرانية لحلحلة الأزمة السورية مؤكداً " أني اعتقد بأن هذا الطلب في محله وهذا يعني تفنيد الاتهامات التي كانت تساق سابقا بان ايران تتدخل بشؤون الداخلية لسوريا عندما تتحدث المعارضة عن طلب الوساطة وهذا اعتراف واقرار بان ايران لم تكن طرفا في العمل الامني الداخلي ولكن تقف استراتيجيا مع سوريا واعتقد انه حتى سوريا ستقبل باي دور ايراني او روسي بشكل اساسي واذا حسن الامر سيكون امر ايجابي بلاشك" .

مستجدات