الدستورانية المغربية و الإنتقال الديمقراطي

ajialpress11 ديسمبر 2011
الدستورانية المغربية و الإنتقال الديمقراطي

  

أجيال بريس/محمد الزغاري/فاس

       في إطار منتدى فاس حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي والشراكة المتوسطية ، عرض مساء يوم السبت 10 دجنبر 2011 بــ قاعة عمالة فاس المدينة ، الجلسة الرابعة بعنوان الدستورانية المغربية،المغاربية والعربية المقارنة :حقائق ومقاربات .

اختلفت العروض وتنوعت،و لعل أبرزها عاد للسيد 'أحمد مفيد' أستاذ بكلية الحقوق الإقتصادية والإجتماعية بفاس ، حيث تطرق للدساتير المغربية ولأهم الإصلاحات المغربية في المجال الدستوري مع بعض المقارنات مع الأقطار المغاربية.مع تركيزه على دستور فاتح يوليوز بالمغرب وأهم المرتكزات التي أتى بها ، فدستور سنة 2011 جاء في سياق جديد مع الحراك العربي –ربيع الثورات العربية- الذي عرفته المنطقة العربية ومع "حركة 20 فبراير" بالمغرب التي طالبت بإسقاط الفساد ومحاسبة المفسدين ، ومن ثم اختار المغرب أن يساهم في التغيير بطريقة سلمية ، وتفاعل الملك بشكل ذكي مع هذا الحراك الداخلي خصوصا بعد خطاب 9 مارس 2011 الذي أعلن عن ميلاد بوادر "دستور جديد" ، ستتضح معالمه مع الإستفتاء الشعبي على النسخة السادسة من الدستور المغربي في فاتح يوليوز 2011 .

ويضيف الأستاذ بأن الجديد في الدستور كونه ليس دستورا ممنوحا وهو دستور وضع في إطار مقاربة تشاركية وأفرز دستورا مغربيا ديمقراطيا ، وهو يشكل الإنتقال من دستور ممنوح إلى دستور تشاركي ، مما يعني الإنتقال من ملكية مطلقة إلى ملكية مقيدة ، وبالتالي فـ"الدستور الجديد" هو صك جديد للحقوق والحريات ، وقد أتى الدستور بمجموعة من المكتسبات سواء في جانب استقالية القضاء والحكامة ومحاسبة المفسدين ، وقد أعطى مكانة للأحزاب السياسية والمنظمات الجمعوية والنقابية … وبالتالي فقد كرس القطيعة مع الماضي وهو أيضا انتقل من أنه دستور فئوي إلى دستور لكل المغاربة ويكرس الطابع التعددي للهوية المغربية .ويختم مداخلته بقوله أن المغرب انتقل من دستور الإستقرار إلى دستور الإنتقال وهو بداية حقيقة للإنتقال الديمقراطي و الوصول إلى ملكية برلمانية ، ويختم  قوله بأن "الأفق مليء بالآمال" .

مستجدات