من اجل تحرير البرلمان من هيمنة الحزب السري

ajialpress6 نوفمبر 2011
من اجل تحرير البرلمان من هيمنة الحزب السري

من المسؤول عن محاربة مظاهر الريع الاقتصادي و السياسي ؟ إنها المؤسسة التشريعية التي ترفض إلى حد اليوم إصدار قوانين تحرم الرخص في المقالع و البحار و النقل و كافة أشكال الريع الاقتصادي . إن المعركة من اجل الديمقراطية تقتضي تحرير هاته المؤسسة التشريعية نفسها من أيدي المفسدين الذين يدفعون أموالا طائلة لعودة برلمانيين يحافظون على الامتيازات الاقتصادية و السياسية  للوبيات الاقتصادية التي تعتبر اكبر حزب سري منظم في المغرب و الذي يتوفر على إمبراطورية  إعلامية ضخمة  تتوفر على عدد كبير من الأقلام المأجورة التي تدافع عن المواقف السياسية للذين يدفعون لهم  مقابل تمييع المشهد السياسي و خلط الأوراق و إعطاء المفسدين  صفة المصلحين  و بذلك يصبح الإعلام جزء لا يتجزأ من منظومة الفساد الذي يخترق المغرب  .  

                                                                                                                                       إن التحالف المقدس بين بعض السياسيين و بعض الصحفيين  ما هو إلا واجهة للمصالح الاقتصادية التي تعض بالنواجذ من اجل المحافظة على الوضع القائم و إدامته لوقت أكثر , إنهم  كراكيز يحركها النفوذ المالي و الاقتصادي مقابل عمولات و رشاوى . إن تحرير البرلمان من قبضة الفساد يقتضي جيلا جديدا من السياسيين تكون لهم الجرأة السياسية للمصادقة على قوانين تقطع مع الريع الاقتصادي و السياسي و جيلا جديدا من الصحفيين الذين تكون لهم الجرأة لفضح أوكار الفساد من اجل مصلحة الوطن  . 

                                                                                                             لكن هل يمكن تحرير البرلمان من الوصاية دون ثورة سياسية داخل الأحزاب السياسية و دون دمقرطة هاته الأحزاب ودون ثورة داخل الإعلام المغربي بكل أصنافه ؟ هل يمكن للمقاطعة السياسية أن تقلب الموازين السياسية داخل المغرب لصالح القوى الصادقة في مطالبتها بالتغيير ؟ الجيش الاحتياطي الذي يمكنه أن يقلب المعادلة السياسية يقاطع الانتخابات و هي اكبر هدية نقدمها  للوبيات الفساد التي تكتسب الشرعية الانتخابية بأية نسبة تصويت ما دام أن القانون المغربي لا يحدد نسبة التصويت التي تلغي العملية الانتخابية و بذلك تشبه الانتخابات المغربية تلك الحافلة التي تسافر بمن فيها من الركاب لان قانون النقل الطرقي لا يشترط أن تكون الحافلة مليئة بالركاب . هل يمكن للإعلام  و حرية التعبير أن تساهم في زعزعة أركان الفساد و جزء من الصحفيين يزكي التضييق على حرية الإعلام  و اعتقال الصحفيين و الزج بالقضاء في أتون تصفية الحسابات السياسية بدل أن يكون القضاء و الصحافة في خندق واحد لمحاربة الريع السياسي و الاقتصادي و إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل ؟

 

 

مستجدات