رسالة مفتوحة إلى مؤتمر الدول الأطراف الرابع
لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمراكش
أيام 24و25 و26 أكتوبر2011
مراكش في 24/10/2011
الموضوع : من أجل محكمة جنائية دولية لمحاكمة ناهبي المال العام
تحية واحتراما
تستضيف مدينة مراكش المدينة الحمراء التي يرجع اسمها إلى الكلمة الأمازيغية أمور ن ياكوش أي بلاد الله ، الفسيحة الأرجاء، الجامعة بين حر وظل ظليل وثلج ونخيل، عاصمة دولة المرابطين والموحدين والسعديين، مؤتمركم الرابع لتذليل الصعاب التي تعترض تغعيل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد ،في ظل ظروف دولية دقيقة كشف خلالها الربيع العربي عن فساد كبير ، اسقط رؤسا كبيرة في انتظار تنحية كافة الديكتاتوريات الفاسدة.
فحسب تقديرات البنك العالمي فان مرتكبي الأعمال الجنائية والمحتالين والهاربين من دفع الضرائب يهربون في كل عام ثروات تتراوح قيمتها بين 650 ملياردولار و 1050 نصفها يأتي من دول تعاني الفقر الشديد ، في حين أن مساعدات التنمية لاتزيد عن 100 مليار دولار.
وحجم الاموال الناشئة عن الفساد والتي تم تحويلها من الاقتصادات النامية والانتقالية يتراوح مابين 20الى 40 بليون دولار امريكي سنويا ،وبالقارة السمراء جرى تهريب حوالي 854 مليار دولار نحو الخارج بأشكال مختلفة ، طوال المدة الفاصلة بين 1971 و 2008 .
وفي هذا الاطار فالهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب ،المنخرطة في ائتلاف اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد ، والمبادرة لتأسيس الشبكة المغاربية لحماية المال العام .
وبالنظر لأهمية هذا المؤتمر والذي تعلق عليه الشعوب المقهورة آمالا كبيرة ، وايمانا منا يضرورة تفعيل الاتفاقية وتطبيق المبادئ التي نصت عليها لما لها من أهمية حاسمة لضمان مصداقيتها العامة بتحريك آليات الشفافية والشمولية حيث مشاركة المجتمع المدني لا تعتبر مجرد اضافة اختيارية .
نعلن تبنينا للبيان الصادر بتاريخ 20سبتمبر 2011 ، عن ائتلاف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ،جملة وتفصيلا تعزيزا لعملية استرداد الأصول ومكافحة غسل الأموال التي تم الحصول عليها على نحو فاسد .
ولهذا فالهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب ترى ضرورة تبني اتفاق الدول الأطراف على آليات التنفيذ وتوفير المساعدة الفنية واشتراط مشاركة ممثلي المجتمع المدني بصفة مراقب في الفريق الحكومي الدولي المفتوح العضوية تفعيلا للمادتين 10 و13.
وترجو ايلاء العناية للمطالب التالية :
v تجدد نداءها للمنتظم الدولي بإنشاء محكمة جنائية دولية لمحاكمة ناهبي المال العام ، في الحالات التي يكون من الصعب أو الاستحالة فيها مقاضاة المسؤولين الفاسدين والذين يواجهون شعوبهم بالحديد والنار.
v إنشاء صندوق دولي تودع به فورا الأصول المسروقة عند الاكتشاف او التبليغ عنها والعمل على إرجاعها .
v مطالبة الدول الاستعمارية بتعويض الشعوب عن سنوات الاستعمار .
v حث الدول على اعتماد مبادئ الكفاءة والشفافية طبقا لمعايير الكفاءة والجدارة والإنصاف والأهلية في تقلد المناصب العمومية استنادا للمدونة الدولية لسلوك الموظفين العمومية المؤرخة في 12جنبر 1996 بالتيقن من أن الموارد العامة التي تدخل في نطاق مسؤوليتهم تدار بأكثر الأساليب فعالية وكفاءة..
v الاعتراف بأن المواطنين من البلدان الضحايا هم ضحايا بشكل جماعي بمقتضى إعلان مبادئ العدل الأساسية لضحايا الإجرام والتعسف في استخدام السلطة ، ونتيجة لذلك تمكين المجتمع المدني من الحق في مقاضاة كل شخص من السلطة العامة يقوم باختلاس المال العام أو تهاون في محاربة الفساد ومطالبته باسترداد المسروقات بدون قيود او شروط تشرعن للإفلات من العقاب.
v حث الدول على تقليص المدة الزمنية للبث في قضايا الفساد ونهب المال العام المعروضة على القضاء.
v الزام الابناك برفع السرية عن كل الودائع الناشئة عن الفساد والإبلاغ عن أية معاملات مشبوهة .
v الغاء الواحات الضريبية مع فرض عقوبات اذا ما تلكأت السلطات المسؤولة في التعاون ولم تبلغ عن العوائد التي يحصل عليها الهاربون المهربون للثروات والكشف عن جميع العمليات البنكية والتحويلات لكافة المسؤولين الفاسدين في العالم ،وتسهيل الحصول على المعلومات بشفافية .
v تجريم أشكال الفساد الأكثر شيوعا في القطاعين العام والخاص، والإعمال الصادق والجدي للمادة 33 من الاتفاقية حول حماية الأشخاص المبلغين عن الفساد.
وفي الختام نتمنى للمؤتمر النجاح
محمد طارق السباعي
رئيس الهيئة
نادي هيئة المحامين زنقة افغانستان حي المحيط الرباط





