أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، في أول زيارة لها إلى العاصمة الليبية طرابلس بعد سقوطها بيد قوات المجلس الوطني الانتقالي، عن أملها في أن يصار خلال وقت قريب إلى "قتل أو اعتقال" الزعيم المخلوع، معمر القذافي، كما بدت متفائلة حيال فرص التقدم بإجراء مصالحة وطنية تجنب البلاد الانزلاق إلى حرب أهلية.
وقالت كلينتون إن قادة ليبيا الجدد أخذوا خطوات مشجعة نحو المصالحة الوطنية، وتوحيد قوات الجيش والشرطة تحت قيادة واحدة، ولكنها أقرت بصعوبة السير بالكثير من المبادرات في ظل استمرار القتال على الأرض.
ولدى سؤالها حول إمكانية أن تتعاون الولايات المتحدة مع قوى إسلامية برزت في ليبيا قالت كلينتون: "يجب أن تعكس الديمقراطية تطلعات الشعب الليبي، وستقوم واشنطن بدعم العملية الديمقراطية التي تحترم أحكام القانون، بما في ذلك نبذ العنف والتخلي عن السلاح".
ودعت كلينتون إلى منح النساء في ليبيا كامل الحقوق والحريات نظراً للتضحيات التي قدمنها للثورة، والتي يجب أن تتيح لهن فرصة المشاركة في بناء المستقبل.
وتوجهت كلينتون إلى عدد من سكان طرابلس الذين تجمعوا لاستقبالها في قاعة عامة بالعاصمة قائلة: "يجب عدم إضاعة الوقت في تسوية نزاعات الماضي، بل يجب التطلع للأمام."
وفي سياق متصل، قال مسؤول بوزارة الخارجية إن لزيارة كلينتون ثلاثة أهداف، تتمثل في تهنئة الشعب الليبي والمجلس الانتقالي وتوجيه التحية للتضحيات الجمة المقدمة من قبلهما، ومناقشة قضايا التعاون المشترك على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعرض مبادرات بينها تقديم العلاج لجرحى الحرب.
وأضاف المسؤول: "نريد أيضاً التحدث مع الليبيين في سبل دمج ليبيا بالاقتصاد العالمي الحديث بطريقة شفافة يمكن معها استغلال ثروة البلاد النفطية لصالح شعبها"، مشيراً أيضاً إلى احتمال مناقشة خطط خصخصة بعض القطاعات الاقتصادية التي تديرها الحكومة بهدف المساعدة على تطوير القطاع الخاص وتحسين فرص رواد الأعمال.
وذكر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن واشنطن متأكدة من سلامة مخزون السلاح الليبي، التقليدي وغير التقليدي، مضيفاً أن كلينتون ستعلن أمام قادة المجلس الوطني الانتقالي نية واشنطن زيادة مساهمتها المالية في مشروع مخصص لتدمير الصواريخ المضادة للطائرات التي يمكن حملها على الكتف




