أيوب شهبون: إلى كل تلميذ{ة} يؤمن بالتغيير،و يحس بمسؤوليته المتمثلة في الصبو نحو الاصلاح و النضال من أجل التغيير الايجابي…من أجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية و المتقدمة ..
إلى كل تلميذ{ة} يعي ضرورة الانتقال النوعي نحو الرقاء الحقيقي و المشرف بالمشهد السياسي و الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي ..
أود أولا،أن أحيي فيكم روح النضال و الغيرة على الوطن،و أحيي فيكم نَفَس المواصلة لتشبيب العمل السياسي و تعزيز الدور الشبابي في شتى أنواع الممارسات ..
في المحطة الأولى لخروج تلاميذ مدينة تازة في يوم الغضب التلاميذي،كان للرأي العام أن يستخلص من العملية أمرين مهمين:
– النزول إلى الميدان كان شبه نخبوي،حيث لم تلاحظ استجابة كبيرة من طرف التلاميذ
– عدم تجاهل السلطة لهذا النزول المخطط له عبر {الفايسبوك-اللقاءات المتواصلة ..}
و لعل دوافع الملاحظتين معا،يكمن في سبب واحد لا غير،أن الخروج التلاميذي،لم ينطلق مبدئيا من الاستقلالية الجوهرية باعتبارها محدد أساسي لكسب مصداقية العملية،أي أن التلميذ لم يحافظ على شكل الاحتجاج،كردة فعل متميزة،أو كآلية ناجعة للتعبير .. و قد أثرت نقطة الاستقلالية كأساس جوهري للخروج،لأن حركة 20 فبراير الـآن تشكلت كخلفية سياسية و انتماء مطلق،و هذا راجع إلى كون الحركة {المرفوضة من طرف الشعب المغربي نسبيا} كانت ضحية ركوب ما،هذا الركوب الذي أتقن وضع التيار الانتمائي في تواز بارز مع الأرضية التأسيسية للحركة،و التي كُتبت بأقلام يسارية;و بالتالي كان من المفروض أن يخرج التلاميذ دون تأطير خارجي سواءا تأطير الفبرايريين أو هيئات أخرى،بمطالب تخص التلميذ -و ما اكثرها-،و لعل من المنطق أن لا يتحدث التلميذ عن العدالة الاجتماعية و الكرامة و الحكامة و المحاسبة،قبل أن يهتم بالمشاكل الحقيقية التي تهمه،و التي تتمثل في فشل المنظومة التعليمية و الفساد السائد وسط وزارة التربية الوطنية،و كذا رسوب المخطط الاستعجالي في مهمته الاصلاحية و التلاعب في المقررات الأكاديمية،إضافة إلى الاضرابات المستمرة التي تستهدف التلميذ و حقارة الوضع التعليمي …إلخ
فالتلميذ-إذن-،و هنا أتحدث عن التلميذ المثقف الواعي بالوضعية،قادر على تأطير نفسه بنفسه لابلاغ مطالبه إلى الجهات المسؤولة،و التي لا تخرج عن دائرة المشاكل العديدة و التحديات المختلفة التي تواجه التلميذ{ة}،و لعل إصلاح المنظومة التعليمية بادرة ناجحة لتوسيع رقعة النخبة المثقفة،و الرقاء بالساحة الثقافية التي ستساهم بشكل كبير في فعالية المجتمع المدني و تحقيق الوعي الاجتماعي المتكامل،فتلميذ اليوم،هو طالب الغد،و مواطن المستقبل …